صحيفة مقربة من الكرملين: آن الأوان لاستكمال مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

RUSIA-WESTERNSAHARA

نشرت صحيفة “برافدا” الروسية المقربة من الكرملين مقالا تحليليا حول تطورات قضية الصحراء الغربية، وابعادها القانونية والسياسية.

وأبرز المقال ان انهاء الاستعمار من الصحراء الغربية يجب ان يكون اولوية خاصة مع التزام الامين العام للأمم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس بمرافقة الشعوب المستعمرة حتى نيل استقلالها.

وابرزت الصحيفة ان “اتفاقية مدريد الثلاثية” مثلت انتهاكًا صارخًا لمبدأ حق الشعوب في تقرير المصير، وخلفت ردود فعل قوية خاصة من قبل منظمة الوحدة الافريقية التي اعلنت تمسكها بالشرعية الدولية في الصحراء الغربية.

واوضحت الصيفة الروسية ان قبول عضوية الجمهورية الصحراوية بمنظمة الوحدة الافريقي أفقد اتفاقية مدريد اي قيمية سياسية او قانونية.

وابرزت الصحيفة انه بفضل الضغوط الدولية تمكن شعب تيمور الشرقية من التعبير عن حقه في تقرير المصير والاستقلال من خلال استفتاء ديمقراطي اشرفت على تنظيمه الامم المتحدة.

وخلص المقال الى التأكيد على مسؤولية اسبانيا التاريخية إزاء قضية الصحراء الغربية حيث انها مطالبة اليوم بوضع حد نهائي للظلم الذي يعانيه الشعب الصحراوي من خلال المساهمة في انهاء الاستعمار من الصحراء الغربية.

ويأتي نشر المقال في اطار الاهتمام الروسي بتطورات قضية الصحراء الغربية حيث رافعت روسيا داخل مجلس الامن الدولي عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وكانت ورقة تحليلية أعدها قسم الدراسات بموقع صمود اكدت ان الموقف الروسي الجديد من قضية الصحراء الغربية شكل ضربة قوية لفرنسا التي ظلت لعقود تتحكم في مسار قضية الصحراء الغربية، فلأول مرة تعجز فرنسا عن الدفاع عن الاطروحة المغربية داخل مجلس الامن، وتجعل قرارات الملك محمد السادس التي لا رجعة فيها بشأن أزمتي طرد المكون المدني لبعثة المينورسو والكركرات تتهاوى.

وابرزت الورقة التحليلية التي تناولت تطور الموقف الروسي وانعكاساته وافاقه المستقبلية على القضية الصحراوية “ان روسيا ارادت من خلال موقفها الجديد من قضية الصحراء الغربية توجيه رسائل الى عدة اطراف تؤكد اهتمام موسكو بالملف الصحراوي والاستعداد للدفاع عن موقفها حتى ولو تطلب الامر اللجوء الى استعمال اوراق استراتيجية كحق النقض داخل مجلس الامن الدولي، لذلك ساهم الموقف الروسي في افشال المناورات التي أدت الى اندلاع أزمتي طرد المكون المدني للمينورسو والكركرات، واسقط رهان المغرب على اقحام الجزائر كطرف في النزاع، وتغير الوضع القائم في الأراضي الصحراوية المحررة.

واكد التحليل ان تراجع حدة الموقف المغربي وقبول الرباط المشاركة في لقاءات جنيف رغما عن ارادتها، وتلويح موسكو باستغلال نفوذها لفرض العودة للشرعية الدولية في الصحراء الغربية، والتصدي لمحاولات العبث بمصالحها بالمنطقة او تجاهلها، معطيات تثبت قدرة الموقف الروسي على احداث التحول المطلوب في مسار التطورات، والدفع في اتجاه التعجيل بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

وتوقعت الورقة التحليلية ان يستمر زخم الضغط الذي احدثه الموقف الروسي خلال السنوات المقبلة؛ اذ من غير المستبعد ان تستغل روسيا نفوذها بالمنطقة للضغط في اتجاه احياء مخطط التسوية الاممي الافريقي، وإطلاق مفاوضات حقيقية وشاملة بين المغرب وجبهة البوليساريو وتعزيز دور الاتحاد الافريقي، وهي نقاط شكلت محور ارتكاز الحملة التي أطلقتها فرنسا منذ سنوات بهدف اخراج قضية الصحراء الغربية عن مسارها الطبيعي كمسالة تصفية استعمار مدرجة على جدول اعمال الأمم المتحدة منذ 1963.

كما ان الموقف الروسي الذي اظهر جبهة البوليساريو كشريك لا يمكن تجاهله في عملية السلام وجهود تعزيز الاستقرار والامن بمنطقتي شمال افريقيا والساحل، سيعزز بدون شك الموقف الصحراوي في افق استئناف المفاوضات مع المغرب. ويفتح افاقا واسعة امام جبهة البوليساريو لإقامة علاقات مع دول فاعلة على غرار الصين.

 

*

*

Top