مجلس الامن يطالب بتمكين بعثاته لحفظ السلام من القيام بالمهام الموكلة لها, فهل بعثة المينورسو معنية بالقرار !!

b5f25604bb8dd5595a57f53994dee334

أفادت الرئاسة التونسية في بيان لها، بأن مجلس الأمن الدولي، صادق مساء اليوم الأربعاء، بالإجماع على القرار الذي تقدمت به تونس وفرنسا والمتعلق بمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد.

وينص القرار على إيقاف النزاعات المسلحة لمدة معينة, ويدعو مختلف الأطراف الضالعة فيها إلى هدنة إنسانية بما يمكن من إيصال المساعدات الإنسانية، كما يؤكد على أن حالات العنف وعدم الاستقرار الناجمة عن هذه النزاعات يمكن أن تؤدي إلى تفشي الوباء واستعصاء احتواء آثاره.

القرار الذي اقترحه الرئيس التونسي قيس سعيد, و انضمت إليه فرنسا في مرحلة لاحقة ليصبح مشروعا تونسيا- فرنسيا, يطالب أيضا بالسماح لعمليات حفظ السلام بالقيام بالمهمات الموكلة اليها  في مناطق النزاعات المختلفة.

وطبيعي ان ينسحب القرار على البعثة الاممية لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية المعروفة اختصارا بالمينورسو, و التي منعت من القيام بالمهام الموكلة لها بالجزء المحتل من الصحراء الغربية من طرف الاحتلال المغربي, هذا الاخير الذي ضرب حصار  عسكريا  واعلاميا على المدن الصحراوية المحتلة, و منع المنظمات الدولية من زيارتها , وشرع ابوابها في المقابل امام مستوطنيه, وتمادى في قمع الصحراويين وحصارهم واستنزاف ثرواتهم على مرئى ومسمع من البعثة الاممية لحفظ السلام هناك, التي جردها من المهام الموكلة لها, بما في ذلك حماية حقوق المواطنين الصحراويين هناك, و مراقبة وقف اطلاق النار ,حيث يستمر في تحصينات حزامه الدفاعي, و تمرير اطنان من المخدرات لدعم الارهاب بدول الجوار بايعاز من قادة جيشه ومن خلفهم .

و لكن الامر والادهى هو انه منذ انتشار جائحة كورونا, لم تشهد المناطق المحتلة الا حالات قليلة, قبل ان يشرع ابوابها امام مستوطنيه الذين باشروا عمليات النهب السمك والفوسفات, ونقلوا معهم جائحة كورونا التي اصابت الى الان اكثر  535 اصابة  في اقل من 20 يوما , وذلك  حسب الارقام الرسمية لادارة الاحتلال المغربي  التي نشك في مصداقيتها.

فهل ستقوم المينورسو بالمهمة الموكلة اليها تماشيا مع قرار مجلس الامن الدولي الذي صدر اليوم بالاجماع, ام ان فرنسا التي سارعت الى دعم مشروع القرار التونسي بل وتبنيه,  ستسعى لاستثناء  بعثة حفظ السلام في الصحراء الغربية منه كما استثنتها من مراقبة حقوق الانسان على غرار كل منظمات حفظ السلام عبر العالم.

 

*

*

Top