الجمعة 25/09/2020

2015: إطلاق رصاصة الرحمة على مشروع ” الحكم الذاتي” ورفض قوي لسياسة الامر الواقع

منذ 5 سنوات في 27/ديسمبر/2015 17

شهدت القضية الصحراوية خلال سنة 2015 حضورا لافتا على مستوى الأمم المتحدة بكافة هيئاتها خاصة مع الاحتفال بمرور أربعة عقود على الغزو المغربي للصحراء الغربية.
فسجلت القضية الصحراوية تحولا لافتا عندما أطلق الأمين العام السيد بان كي مون رصاصة الرحمة على ما يسمى مشروع الحكم الذاتي الذي ظل المغرب متشبثا به.
فالأمين العام يريد استئناف المفاوضات وتحقيق حل سريع للقضية الصحراوية قبل مغادرته لمنصبه خلال سنة 2016.
ولم تفلح محاولات النظام المغربي بعزل المبعوث الشخصي للأمين العام والممثلة الخاصة حيث تراجع عن مواقفه مع بداية سنة 2015، وكان رد مجلس الامن قويا على محاولاته لمنع كريستوفر من القيام بمهامه حيث تم التأكيد على وضوح مامورية كريستوفر روس المكلف بها من طرف مجلس الامن.
ودعت عدة دول وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية الى تسهيل عمل بعثة المينورسو وتمكينها من الوصول الى جميع الفاعليين في المنطقة في إشارة قوية الى ضرورة ان تتمتع البعثة بكامل صلاحياتها في مراقبة الوضع في الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين الصحراويين.
وتم التأكيد في أكثر مناسبة ان تواجد بعثة المينورسو أمر لا غنى عنه بحكم دورها في دعم الاستقرار والأمن في الصحراء الغربية، والتذكير بالمهمة الأساسية التي تأسست لا جلها والمتمثلة في التحضير لتنظيم استفتاء لتقرير المصير.
وأصدر الأمين العام للأمم المتحدة توجيهات بوضع استراتيجيات وترتيبات متسقة للرصد والإبلاغ على نطاق جميع بعثات السلام التابعة للأمم المتحدة بما فيها بعثة المينورسو بغية تعزيز الأثر الجماعي للأنشطة البالغة الأهمية في مجال حقوق الانسان وحماية المدنيين”.
وقدم الأمين العام للأمم المتحدة ثلاثة تقارير حول القضية الصحراوية الى مجلس الامن والجمعية العامة في دورتها السبعين، حيث تم التأكيد أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يقف موقف المتفرج عندما يفقد عشرات الآلاف من اللاجئين الصحراويين الثقة في التوصل إلى حل للقضية الصحراوية، كما استعرضت تطورات الوضع الميداني سواء تعلق بجمود العملية السياسة او تصاعد انتهاكات حقوق الانسان وخلصت الى توصيات تدعو الى ممارسة ضغوط حقيقية لاستئناف مسار المفاوضات ووضع حد لاستغلال الثروات ووقفت انتهاكات حقوق الانسان وتنشيط العمل باتجاه إجراءات تدابير الثقة.
وحسب المحلل والكاتيدرئي الاسباني كارلوس رويث مغيل فان مجلس الامن وعكس ما يروج المغرب اظهر اهتماما بالقضية الصحراوية مقارنة بالسنوات القليلة الماضية. موكدا ان اهتمام المجلس ظهر جليا من خلال الوقت الذي خصصه لجلسته حول الصحراء الغربية والذي تجاوز نصف ساعة مقارنة بالسنوات الماضية التي لم تتجاوز خمس دقائق.
ومن بين الأشياء الإيجابية اجماع كافة أعضاء مجلس الامن على تسمية الشعب الصحراوي صاحب القضية الأول والصحراء الغربية وبالتالي الامتناع عن ذكر التسميات التي يطلق المغرب على الإقليم.
واعترفت الأمم المتحدة لأول مرة على لسان رئيس الجمعية العامة سام كاهامبا كوتيزا أن “التعنت المغربي” -حال دون تطبيق القرارات الاممية المتعلقة بقضية الصحراء الغربية.
وحاول النظام المغربي فرض سياسة الامر الواقع من خلال محاولة توريط المجتمع الدولي في إضفاء الشرعية على احتلاله للصحراء الغربية من خلال تنظيم منتدى “كرانس مونتانا” بمدينة الداخلة المحتلة.
وردا على الادعاءات المغربية اكد بان كي مون في رسالة موجهة الى المشاركين في ندوة “تصفية الاستعمار”ماناغوا اكد ان الأمم المتحدة تعترف بأربع دول مديرة للأقاليم المستعمرة وهي: الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا ، نيوزيلاندا، ملمحا الى ان الصحراء الغربية تمتلك وضعا خاصا وتتبع مباشرة للأمم المتحدة, وبهذا الخصوص فان المغرب لا يملك الشرعية في اعداد تقارير ميدانية عن الوضع في الصحراء الغربية.
لقد تكرس حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير من خلال اجتماعات مجلس الامن الدولي وتوصيته الأخيرة او من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي فشل داخلها المغرب في تحويل القضية الصحراوية عن مسارها كقضية تصفية استعمار.
وأدان أعضاء اللجنة الخاصة بتصفية الإستعمار “الممارسات غير اللائقة والتي لا تحترم الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة وموظفيها و الهادفة إلى الإبقاء على الإستعمار بأراضي الصحراء الغربية.
وذهب النظام المغربي إلى حد اللجوء إلى تغيير ألفاظ تقرير لجنة تصفية الإستعمار بخصوص قضية الصحراء الغربية.
وامام هذه التطورات برز موقف جبهة البوليساريو التي ردت بمراجعة تعاونها مع الأمم المتحدة في حال تراجع الأخيرة عن التمسك بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وتعاونت بشكل كبير مع الأمم المتحدة وسهلت مأمورية بعثتها.
وسواء في جلسات مجلس الامن او الجمعية العامة لفتت عديد الدول الانتباه الى العراقيل المتكررة التي ينتهجها المغرب ووقوفه في وجه استكمال مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
وتوالى فشل النظام المغربي بتركيز الأمم المتحدة من خلال اللجنة الثالثة للجمعية العامة على حق تقرير المصير للشعبيين الفلسطيني والصحراوي.
وكانت اوضاع اللاجئين الصحراويين محل نقاش قوي داخل اللجنة الثالثة حيث تم مطالبة الأمم المتحدة بتكثيف الدعم الإنساني وتسهيل استئناف إجراءات بناء الثقة.
ومن النتائج الإيجابية التي حققتها القضية الصحراوية خلال سنة 2015، التوصيات الهامة التي أصدرتها لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي دعت الى الإسراع في تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير وحماية ثرواته وإزالة جدار العار الذي أصبح جريمة بشهادة المجتمع الدولي.
وكانت القضية الصحراوية حاضرة ضمن الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الانسان حيث أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد “رعد الحسين” ان احترام حقوق الشعب الصحراوي أمر أساسي لتحقيق حل للنزاع في الصحراء الغربية الذي طال امده.
وتبنت الأمم المتحدة عدة وثائق رسمية حول القضية الصحراوية من ضمنها ثلاثة قرارات صادرة عن مجلس الامن الدولي والجمعية العامة وثلاثة تقارير صادرة عن الأمين العام وراي قانوني صادر عن الاتحاد الافريقي بخصوص استغلال الثروات فضلا عن توصيات وتقارير صادرة عن مجلس حقوق الانسان وهيئات أخرى.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق