الأحد 20/09/2020

نور الدين بكري: “الآفات الراهنة من إرهاب وجريمة منظمة ومخدرات تعد حربا جديدة على شعوب المنطقة”

منذ 4 سنوات في 19/أغسطس/2016 12

حذر الدكتور نور الدين بكري مختص في القانون الدولي وناشط حقوقي أمس الأول ببومرداس، من الخطر الذي يهدد الجزائر ودول الجوار عبر الحدود المغربية من خلال الآفات الراهنة من إرهاب وجريمة منظمة ومخدرات التي أصبحت تنشط ضمن شبكة موحدة، واعتبرها حربا جديدة على شعوب المنطقة، داعيا إلى تبني استراتيجية أمنية واضحة بالنسبة لهذه الدول من أجل مجابهة التهديدات، خاصة منها الإرهابية والتدخلات الأجنبية.
تناول الدكتور بكري بالتشريح خطورة المتاجرة بالمخدرات وعلاقتها بالمنظمات الإرهابية التي أصبحت تهدد استقرار الدول العربية والجزائر، بالخصوص من خلال مداخلة بعنوان “الآفات الراهنة من إرهاب وجريمة منظمة ومخدرات تعد حربا جديدة على شعوب المنطقة” ألقاها ضمن تواصل فعاليات الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في طبعتها السابعة ببومرداس، وقدم المتدخل عرضا وافيا حول العلاقة الوطيدة بين المنظمات الإرهابية والمتاجرة بالأسلحة والمخدرات، في تحصين تواجدها وتمديد نشاطها الإرهابي من خلال الدعم الذي توفره لكليهما سواء أمنيا أو ماديا.
وعلى هذا الأساس تعمد هذه المنظمات الإرهابية إلى إنشاء شبكات للمتاجرة بالمخدرات، وتعمل على إغراق الدول، خاصة العربية منها، للإطاحة بالأنظمة السياسية التي تختلف معها أو تتعارض مع مصالحها السياسية الدولية أو الإقليمية.
وأشار بكري إلى مدى خطورة هذه الظاهرة العابرة للحدود، مؤكدا أن الجزائر ليست بمنأى عنها، من خلال تضاعف الكميات المحجوزة من المخدرات القادمة من دولة المغرب خلال السنوات العشر الأخيرة، مؤكدا أن الجزائر مستهدفة، نظرا لمواقفها المعروفة من قضية الصحراء الغربية، مشيرا أن هذه الحرب الجديدة لم تأتِ من فراغ، بل هناك استراتيجية مدروسة لتحطيم هذه الدول لإعادة صياغة حدودها السياسية، وأصبحت الجريمة المنظمة تستعمل كأداة لزرع النزعات الطائفية والدينية خاصة في الدول العربية التي أصبحت مرتعا للإرهاب وتجارة الأسلحة والمخدرات لتحطيمها، موضحا بالقول “إنه ليس صدفة أن نجد أغلب الدول العربية التي وقع فيها انفلات أمني أصبحت فضاء للتجارة بالمخدرات”.
وأوضح “بكري” في سياق حديثه، أنه ليس غريبا أن نجد من الحدود الغربية وبالتماس مع دولة الصحراء الغربية، إلى جنوب الحدود الجزائرية، وصولا إلى الحدود الليبية وحتى تونس تتحول إلى فضاءات لترويج المخدرات والأسلحة والشبكات الإرهابية حاليا، مما يستدعي دق ناقوس الخطر، لأن تجارة المخدرات أصبحت خطرا يحدق بالجزائر ودول الجوار، والحدود الغربية أصبحت مصدرا لهذه السموم القاتلة، “مما يستدعي إعادة النظر في الاستراتيجية الأمنية لوضع حد لهذه السموم التي تأتينا من الحدود الغربية مثلما قال.

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق