الأحد 20/09/2020

موقع الناير : الديوان الملكي مغتاض من القمة العربية بنواكشوط.

منذ 4 سنوات في 29/يوليو/2016 19

بعد عدد من المناورات, التي لا تتبع أي منطق سوى منطق العبث والمزاجية والانطباعات المراهقة, كان أهمها إرسال ياسين المنصوري لنيجيريا ثم إثيوبيا والجزائر وطلب الإنضمام للإتحاد الإفريقي, يبدو أن الثنائي “العبقري” الذي يدري السياسة الخارجية للمغرب ﴿الملك و فؤاد عالي الهمة﴾, لم يكن راضيا على إنعقاد القمة العربية بالعاصمة الموريتانية نواكشوط بداية هذا الأسبوع.
القمة التي كان من المفترض أنُتنظم في المغرب في شهر أبريل الماضي أجلها الملك محمد السادس فجأة, ﴿كجل تصرفاته﴾ قبل أن يلغيها كليا. أسباب هذا الإلغاء لم تكن واضحة لدينا آنذاك و اليوم تكتمل الصورة. فهذا الإلغاء لم يكن بتعليمات سعودية أو إماراتية وإنما كان فعلا رغبة من الملك محمد السادس ولأسباب شخصية و ذاتية لاعلاقة لها بالحسابات الإستراتيجية. فالملك من جهة لم يرد مقابلة أشخاص
هو “يغضب عليهم” منذ مدة ﴿مثل الرئيس الموريتاني﴾, وبالتأكيد أنه كان لزاما على الملك الحضور لقمة عربية بالمغرب كانت ستكون الأولى من هذا النوع من ثمانينات القرن الماضي, خصوصا و أنه يحرس على الحضور في مؤتمرات أكثر تفاهة بكثير, مثل قمة منظمة القدس التي حضرها شخصيا في غياب رؤساء الدول بل حتى وزارء خارجيتها, حيث إكتفت الأخيرة بإيفاد سفراءها بالرباط لحضور هذه القمة و مر خطاب
الملك محمد السادس في هذه القمة ﴿التاريخي بوصف الصحافة الملكية﴾ دون أنيكترث له أحد, حتى السفراء الحاضرين.
أسباب أخرى لم ترق للملك كانت معرفته المسبقة بأن الرئيس السيسي مثلا لن يحضر القمة ﴿لأسباب أمنية, فإحتمال وقوع إغتيال له في المغرب جد عالية بحسب تقدير المخابرات المصرية﴾, مما يعني أن القمة كانت ستكون متدنية التمثيل دبلوماسيا و هو ما لا يتناسب مع ما “برستيج الملك” البرتوكولي بحسب فهمه.
إنتصار دبلوماسي لدولة صغيرة وفقيرة رغم صغر حجم دولة موريتانيا وقلة مواردها, إلا أن الرئيس الموريتاني يتمعن في إهانة الملك محمد السادس دبلوماسيا, و الأخير يتهرب من مواجهته منذ أربع أو
خمس سنوات.
ولا يمكن أن نفسر هذا بشيء سوى ببلادة الأخير, و جهله التام والُكلي بشؤون السياسة الخارجية. القمة كانت نجاحا دبلوماسيا لا يستهان به لدولة صغيرة محدودة الوسائل, و يعطيها وزنا في الخارطة الدبلوماسية كصلة وصول بينإفريقيا الغربية و العالم العربي.
وعندما نصف تصرفات الملك محمد السادس بالصبيانية والمراهقة فهذا ليس إجحافا أو تحاملا أو حتى مبالغة, وإنما فقط قراءة منطقية, للتصرفات التي تصدر عنه.
فالصحافة الملكية مثلا خرجت ﴿ببلاهة شديدة﴾, لتتهم القمة بالفشل معللة ذلك بأن “موريتانيا لا تتوفر على فنادق فخمة مثل المغرب” و قالت بأن “الوفد اللبناني إختار المبيت في فندق في المغرب لأن موريتانيا ليست نظيفة” وكأن بلاد “خانز وبنين” قبلة للنظافة..­
فبماذا يمكن وصف ملك يفكر بهذا الأسلوب سوى بأن تصوره للأشياء هو نفس تصور الصبي و الطفل و المراهق؟
خصوصا إذا ما قابلنا مثل هذا الكلام مع التفاهات التي يتفوه بها الملك في كل خطاب؟

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق