السبت 19/09/2020

مواقف بعض الدول الغربية تساهم في إطالة حالة الجمود التي يعرفها النزاع في الصحراء الغربية.

منذ 4 سنوات في 12/أبريل/2016 16

أكد أساتذة جامعيون و محللون, اليوم الإثنين, أن مواقف بعض الدول الغربية من قضية الصحراء الغربية تساهم في إطالة حالة الجمود التي يعرفها هذا النزاع, مشددين على ضرورة مساندة “الموقف المشرف” الذي عبر عنه الأمين العام الأممي “بان كي مون” مؤخرا.
وقال الأستاذ بالمدرسة الجزائرية العليا للصحافة وعلوم الإعلام, شريف إدريس, في ندوة بعنوان “مواقف الدول الغربية من القضية الصحراوية , أكاذيب و حقائق” نظمتها جمعية الصحفيين الجزائريين المتضامنين مع الشعب الصحراوي أن “مواقف بعض الدول الغربية إنتقلت من دعم الوضع القائم قبل 1991 (قبل الحرب) إلى الحفاظ على حالة إنسداد مسار التسوية السلمية” وذلك بما يخدم مصالحها في المنطقة.
وأوضح أن “الموقف الفرنسي هو من أشد المواقف تصلبا في مناهضة حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”, وهو ما إعتبره المحاضر “تناقضا في السياسية الخارجية الفرنسية التي تطالب بإحترام حقوق الإنسان والشرعية الدولية في أماكن من العالم و تدعم خرقها في أماكن أخرى”.
وأضاف المحلل السياسي أن الموقفين الأمريكي و الفرنسي بخصوص القضية الصحراوية “أملتها ظروف و مصالح معينة” وأن “واشنطن و باريس تعتقدان أن المغرب هو الحليف الذي بإمكانه رعاية مصالحهم في المنطقة, و ذلك مقابل تعطيل مسار التسوية السلمية للقضية الصحراوية”.
بالمقابل “تعد القضية الصحراوية أحد أهم القوائم التي يقوم عليها النظام المغربي, الذي أصبح يحول الرأي العام المغربي نحو هذه القضية لصرف إهتماماته و إنشغالاته الداخلية”, حسب ذات المحلل.
كما يعمل النظام الملكي في المغرب على “تغليط” الرأي العام المحلي والدولي بغية تجنيده للدفاع عن “الرؤية الملكية التوسعية”, و”التعتيم على نضال الصحراويين” في العالم.
إلا أن “هذا لا ينطبق على كل الدول الغربية”, يؤكد المحاضر, حيث أن العديد من الدول الأوروبية أصبحت أكثر إطلاعا على القضية الصحراوية, و تطالب بالتحقيق في الإنتهاكات الحقوقية ضد الشعب الصحراوي, و تساند تطبيق الشرعية الدولية لحل هذا النزاع.
من جانبه أكد الأستاذ الجامعي, عبد الكريم تفرقينيت, أنه لابد من دعم و مساندة “الموقف المشرف” الذي عبر عنه الأمين العام الأممي “بان كي مون”, خلال زيارته لمخيمات اللاجئين الصحراويين و الأراضي الصحراوية المحررة.
وأشار إلى أن المغرب شن حملة إعلامية مسعورة ضد مسؤول أممي سامي, لأنه تكلم عن حقيقة الوضع و صلب القضية الصحراوية كونها قضية إحتلال, وهذا – يوضح الأستاذ- “دليل على ضعف النظام المغربي وهشاشة حججه في هذا النزاع”.
واستطرد أن المعطيات الجديدة على الساحة الإعلامية, قدمت بدائل جديدة يمكن من خلالها تجاوز القيود التي يفرضها الإعلام التقليدي, خاصة من خلال الإعلام الجديد الذي أصبح وسيلة جديدة في يد الصحراويين لكشف التجاوزات الحقوقية ضدهم وممتلكاتهم.
وحول تعاطي الإعلام الدولي مع القضية الصحراوية, فقد أكد السيد “تفرقينيت” أنه لايزال دون مستوى هذه القضية العادلة التي تستحق إهتمام أكبر.
وأوضح بهذا الخصوص أن الإعلام الدولي في الوقت الراهن غير متجانس, و فيه الكثير من التجاذبات المصلحية التي تتجاوز المعايير المهنية, مشيرا إلى أن العديد من المؤسسات الإعلامية الرائدة على المستوى العالمي يملكها أصحاب رأس المال الذيين يتخذون منها وسائل لخدمة مصالحهم.
أما عن الإعلام العربي وعلاقته بالقضية الصحراوية فقد إستعرض المحاضر “حقائق” تؤكد أن ما يسمى “بالمؤسسات الإعلامية الكبيرة في العالم العربي, لا تخدم بالضرورة مصالح الشعوب العربية و قضاياها التحريرية, بل هي رهينة حسابات سياسية معينة لا تستند في الكثير من الأحيان لأي منطق علمي او مهني معين”.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق