الثلاثاء 20/10/2020

ملفات هامة تتعلق بالقضية الصحراوية ستطرح للنقاش خلال القمة ال26 للاتحاد الافريقي باديس ابابا

منذ 5 سنوات في 24/يناير/2016 15

كشف معهد دراسات السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي ان القضية الصحراوية ستتصدر القضايا الرئيسية المتعلقة بالسلم والامن التي من المقرر مناقشتها خلال القمة ال26 للاتحاد الافريقي .
وابرز المعهد في تقرير اخباري ان دورة وزراء خارجية دول الاتحاد الافريقي التي انطلقت اليوم الاحد بحضور وزير الخارجية الصحراوي، ستعكف على دراسة تقرير مفوضية الاتحاد الافريقي حول السلم والامن في القارة الافريقية حيث تبرز قضايا ملحة كالقضية الصحراوية، وتقييم مدى تنفيذ المقررات السابقة والتي تتضمن مقرر بشان القضية الصحراوية فضلا عن دراسة تقرير اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب والذي يتضمن معطيات حول تطورات الوضع في الاراضي الصحراوية المحتلة.
واكد امحمد خداد رئيس لجنة الخارجية بجبهة البوليساريو ان مناقشة القضية الصحراوية خلال القمة الافريقية يأتي في ظل تطورات هامة تشهدها القضية الصحراوية وسط تنامي الضغوط الدولية على المغرب للعودة الى مسلسل المفاوضات الذي تقوده الأمم المتحدة.
وابرز الدبلوماسي الصحراوي في تصريح صحفي اليوم الاحد ان القمة ال26 للاتحاد الافريقي تعتبر امتدادا للمواقف الدولية، إزاء القضية الصحراوية التي تسير في الطريق الصحيح ،ونحو الانفراج أمام الدعم الكبير الذي تشهده القضية من المجتمع الدولي.
ومن المنتظر ان يعيد القادة الافارقة نهاية الشهر الحالي التأكيد على ضرورة انهاء الاستعمار من الصحراء الغربية ودعم نضال الشعب الصحراوي من اجل الحرية وتقرير المصير.
كما سيتم مناقشة الموقف الافريقي من نهب ثروات الصحراء الغربية ومحاولات النظام المغربي فرض الامر الواقع من خلال تنظيم منتدى كرانس مونتانا بالداخلة المحتلة.
وقرر الاتحاد الافريقي جعل 2016 سنة لحقوق الانسان خاصة نضال المراة وهو ما سيفتح المجال لاكتشاف ما يجري في الاراضي الصحراوية المحتلة من انتهاكات واسعة لحقوق الانسان خاصة ضد المراة الصحراوية.
وشكل موقف الاتحاد الافريقي خلال سنة 2015 تحولا غير مسبوق ساهم في كسر الجمود والقفز بالقضية الصحراوية نحو المحافل الدولية، حيث يؤكد معهد دراسات الامن الافريقي ‘آي إس إس’ ان عودة القضية الصحراوية الى الاهتمامات الرئيسية للاتحاد الافريقي من شانه ان يحقق نتائج إيجابية ويدعم الجهود المتواصلة لاستكمال مسار تصفية الاستعمار من اخر مستعمرة في افريقيا.
وتزايد الاهتمام الافريقي بالقضية الصحراوية خاصة مع تعيين جواكيم شيسانو مبعوثا خاص الاتحاد الأفريقي الى الصحراء الغربية وقرارات قمة الاتحاد الافريقي ال25 ومجلس السلم والامن الافريقي وضع القضية الصحراوية ضمن أجندته الرئيسية وتخصيص اجتماعين على الأقل في السنة لدراسة التطورات.
واعطت رئاسة زيمبابوي للاتحاد الافريقي دفعا قويا للقضية الصحراوية على المستوى الدولي خاصة مع اعلان الرئيس روبيرت موغابي خلال كلمة افتتاح قمة يناير 2015 ادراج القضية الصحراوية ضمن اجندة الاتحاد الافريقي.
وحظيت خطوات الاتحاد الافريقي لتعزيز دوره في حل القضية الصحراوية بإجماع داخل القارة خاصة من طرف الدول الفاعلة كالجزائر، نيجيريا وجنوب افريقيا وغيرها.
ومن بين القرارات الهامة المتخذة خلال سنة 2015 قرار الاتحاد الافريقي بمقاطعة منتدى كرانس مونتانا 2015 ووضع مطلب تحديد تاريخ لإجراء الاستفتاء في الصحراء الغربية ضمن اجندة الاتحاد ودوله والمرافعة عن القضية الصحراوية في المحافل الدولية.
وبهذا الخصوص عقد مجلس السلم والامن الافريقي عدة اجتماعات حاسمة حول القضية الصحراوية توجها باجتماعه الرفيع المستوى الذي عقد لأول مرة بنيويورك بالتزامن مع اشغال الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
لقد اخذ الاتحاد الافريقي مبادرات شجاعة لدعم القضية الصحراوية ليس فقط على الصعيد الدبلوماسي لكن أيضا على الصعيد القانوني من خلال اصدراه لرايه القانوني الهام حول استغلال ثروات الصحراء الغربية الذي تم اعتماده رسيما بالأمم المتحدة وعدد من الدول الأوروبية.
لقد ساهمت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي ” دلاميني زوما والتي التي عاينت معاناة الشعب الصحراوي خلال زيارتها التاريخية للجمهورية الصحراوية سنة 2007 من قيادة دور نشط للاتحاد وكافة مؤسساته نحو تكريس حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والدفاع عن استكمال مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
وعلى المستوى الشعبي وضع البرلمان الافريقي القضية الصحراوية ضمن أجندته الرئيسية ودافعها عن استكمال مسار تصفية الاستعمار وفكرة محاصرة النظام المغربي وعزله دوليا، كما حظيت القضية الصحراوية بدعم واسع على مستوى الاحزاب الرئيسية في الجدول الافريقية وساهمت منظمات المجتمع المدني من خلال الندوات و والملتقيات من التحسيس بمعناة الشعب الصحراوي على مستوى الراي العام الافريقي.
وفي الجانب الإنساني تبنت اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب عدة قرارات هامة تدعو الى حماية حقوق الانسان في الصحراء الغربية وتطالب بالضغط على المغرب لتمكين الشعب الصحراوي من حق تقرير المصير.
كما وقف الاتحاد الافريقي موقفا قويا الى جانب اللاجئين الصحراويين حيث قدم مساعدات مالية قيمة الى الحكومة الصحراوية للمساهمة في تخفيف اثار الفيضانات الأخيرة وأرسل عدة وفود للاطلاع على أوضاع اللاجئين الصحراويين فضلا عن التقييم الدوري للاحتياجات الإنسانية.
لقد استقبل الشعب الصحراوي بارتياح كبير الموقف الافريقي واعتبره سندا قويا في وقت تحاول فيه عدة قوى عالمية التأثير على عدالة القضية الصحراوية وحرمان الشعب الصحراوي من ممارسة حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال.
ويحظى موقف الاتحاد الافريقي تجاه القضية الصحراوية بتقدير كبير لدى المجتمع الدولي خاصة ان المنظمة الافريقية تقود جهود السلام جنبا الى جنب مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الفاعلة في العالم..
وحاول النظام المغربي تقزيم دور الاتحاد الافريقي في حل القضية الصحراوية الا ان الزيارة التاريخية للرئيس الأمريكي” باراك اوباما” لمقر الاتحاد الافريقي فتحت الباب امام دور هام وجديد للاتحاد الافريقي الذي يضم في عضويته الجمهورية الصحراوية.
وكان التقرير السنوي لمجلس الأمن الدولي المقدم إلى الدورة ال69 للجمعية العامة للأمم المتحدة كشف عن وثيقة موجهة من الخارجية المغربية تدعو فيها إلى رفض جهود الاتحاد الإفريقي لحل القضية الصحراوية.
واتهمت الخارجية المغربية في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الاتحاد الإفريقي بالانحياز مطالبة بإبعاده عن أي دور في حل النزاع في الصحراء الغربية، كما وجه ملك المغرب رسالة إلى الأمين العام ابلغه عن معارضته لإشراك الاتحاد الأفريقي بأي شكل من الأشكال.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق