الأحد 25/10/2020

مكاسب دبلوماسية و سياسة جديدة تحققها القضية الصحراوية, نقلة نوعية على طريق النضال نحو الاستقلال

منذ 5 سنوات في 18/ديسمبر/2015 21

حققت القضية الصحراوية في الآونة الأخيرة المزيد من المكاسب, مما تشكل نقلة نوعية في النضال الصحراوي, بدء بالدعوة الأممية للإنطلاق في مفاوضات “حقيقية” بين طرفي الصراع (المغرب و جبهة البوليساريو), مرورا بالموقف الأوروبي الذي أظهر جدية كبيرة في تعاطيه مع القضية, بعد سلسلة من القرارات للحد من الإستغلال غير الشرعي للثروات الصحراوية وأخيرا المصادقة على توسيع مهمة المينورسو في الأراضي المحتلة لمراقبة حقوق الانسان.
هذه الإنجازات, مجتمعة , جاءت بفضل نضال سياسي ودبلوماسي مستمر على مدى 40 سنة من الكفاح, ومن شأنها اليوم أن تشكل “نقلة نوعية” في مسار كفاح الشعب الصحراوي لإدخاله في مرحلة تصميم و تمسك أكثر من أي وقت مضى للمطالبة بحقه في الإستقلال التأكيد على حقه في تقرير المصير.
كما يمثل الحشد الدولي الأخير للقضية الصحراوية , تجديدا ل”رفض المجتمع الدولي والمنظمات الأممية تزكية الإحتلال”, لتنتصر من جديد الشرعية الدولية التي تؤطر القضية الصحراوية وتؤكد على أن الصحراء الغربية ليست أرضا مغربية وأن وضعها النهائي لازال مرتبطا بتصفية الاستعمار عن طريق تمكين الشعب الصحراوي من “حقه غير القابل للتصرف” في تقرير المصير والإستقلال.
وأبدى الجانب الصحراوي وعيه التام بالتطور الذي طرأمؤخرا في مسار قضيته العادلة, حيث أكد مؤخرا, الرئيس الصحراوي, محمد عبد العزيز, أن الشعب الصحراوي اليوم في “موضع قوة
ليس فقط لأن القانون والعدالة مع قضيتنا ولكن لأننا قطعنا أشواطا كبيرة و إننا ابتعدنا من نقطة الانطلاق واقتربنا من نقطة الانتصار, والمسألة مسألة وقت”.
الأمم المتحدة تثبت الشرعية الدولية للقضية وتدعو إلى مفاوضات جادة
كثفت الأمم المتحدة في الآونة الأخيرة من جهودها الرامية إلى إيجاد حل للنزاع في الصحراء الغربية وفقا للوائح مجلس الأمن الدولي ذات الصلة حيث عكف مبعوثها الخاص كريستوفر روس, منذ 2009 ,من خلال جولات عديدة إلى المنطقة للتحضير لجولة جديدة من المفاوضات, وذلك قبل عرض تقريره أمام مجلس الأمن الدولي المقرر في أبريل 2016 و تقديم تصوره لحل هذا النزاع.
وتمخضت عن الجهود الأممية, دعوة الأمين العام للأمم المتحدة في نوفمبر الماضي إلى مفاوضات “حقيقية” بين جبهة البوليساريو و المغرب خلال الأشهر المقبلة للتوصل إلى حل يمكن الشعب الصحراوي من تقرير مصيره, ودعا بالمناسبة بان كي مون “كل الأطراف في المنطقة و في المجتمع الدولي إلى تسهيل إطلاق مفاوضات حقيقية خلال الأشهر المقبلة.
وتلقى الشعب الصحراوي رسالة الإلتزام التي وقعها بان كي مون وإعتبروها بمثابة “خطوة في الاتجاه الصحيح” و “بطاقة حمراء” في وجه الاحتلال المغربي خاصة وأنها تفند كل المزاعم الإستعمارية التي تتناقض مع أبسط مقتضيات الشرعية الدولية.
كما جددت الجزائر من جهتها مساندتها لكل المساعي الأممية الرامية إلى إيجاد تسوية عادلة لهذا النزاع بما يضمن خيار الإستقلال للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في إطار ممارسة الصحراويين لحقهم في تقرير المصير.
الإتحاد الأوروبي أكثر إنفتاحا وفهما لقضية الصحراء الغربية
بعد سنوات من نهب الثروات الطبيعية في الأقاليم التابعة للصحراء الغربية بالرغم من أنها مشمولة برعاية ومسؤولية الأمم المتحدة, و التي شاركت فيها إلى جانب المحتل المغربي الدول الأوروبية, تمكنت الجهود الدبلوماسية من وضع حد لهذه الممارسات غير الشرعية.
و أخذت محكمة العدل الأوروبية على عاتقها معالجة قضيتين بخصوص الصحراء الغربية المحتلة. تمثلت الأولى التي باشرتها جبهة البوليساريو بالصيد البحري في المياه الإقليمية الصحراوية و الثانية باشرتها جمعية “ويسترن صاحارا كامباني البريطانية” و تتعلق بوسم السلع و المنتوجات القادمة من الأراضي الصحراوية المحتلة.
وقد جاء قرار محكمة العدل الأوروبية “الإلغاء الفوري للاتفاق المثير للجدل حول تحرير تجارة المنتجات الفلاحية و الصيدية المغربية” المبرم في شهر مارس 2012 بين المملكة المغربية والإتحاد الأوروبي ليشدد أكثر الخناق القضائي الدولي على المحتل المغربي.
ويعتبر الحكم الأوروبي “مكسبا جديدا” يضاف الى المكاسب التي مافتئت تسجل لصالح القضية الصحراوية وخطوة ذات بعد سياسي تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.
فقد صار من الواضح أن تدفع هذه المواقف نحو المفاوضات العامة التي تشرف عليها الأمم
المتحدة من أجل تقرير مصير الشعب الصحراوي.
وقوبل هذا القرار بترحيب صحراوي حيث تم التاكيد أنه بهذا الانجاز ستكون محكمة الاتحاد الأوروبي قد إعترفت بأحقية جبهة البوليساريو في اللجوء إلى العدالة, كممثل وحيد للشعب الصحراوي.
من جهتها سجلت الجزائر “بارتياح” قرار المحكمة الأوروبية, وأضافت أن هذا القرار, يأتي “ليكرس من جديد الشرعية الدولية و إنصاف شعب الصحراء الغربية (المحتلة)”.
وقررت القيادة الصحراوية مواصلة نضالها الاعلامي من أجل وقف نهب الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي, حيث كشف الوزير الأول عبد القادر الطالب عمر أن هناك مبادرة بحملة اعلامية لوقف نهب الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي, مضيفا أن هناك توجه عام للإلتزام بالقيام بحملة في هذا الإتجاه تستهدف كل الشركات المتواجدة الأراضي الصحراوية المحتلة بما فيها الشركات الافريقية.
وكان آخر توجه أوروبي لنصرة القضية الصحراوية ذلك الذي إتخذه البرلمان الاوروبي بالمصادقة على تعديل يوصي بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة, الأمر الذي رأى فيه الجانب الصحراوي ب”الهام والناجع”.
وهو الامر الذي إعتبرته الاطراف الصحراوية “مهم جدا و ناجع وقد تمت المصادقة عليه مع نهاية السنة مما يبرهن المستوى الذي وصلت اليه القضية الصحراوية على المستوى الأوروبي”, كما انه “بمثابة رسالة من أوروبا موجهة إلى المغرب تذكره فيها بأنه لا يمكن الانحراف عن الشرعية الدولية فيما يتعلق بالتجاوزات على حقوق الإنسان في الصحراء الغربية في كل وقت”.
و تدعمت القضية الصحراوية مؤخرا بإنعقاد المؤتمر الرابع عشر لجبهة البوليساريو بمشاركة صحراوية و دولية قوية للمؤتمرين وحضور لضيوف, من مختلف أصقاع العالم, ملفت للإنتباه.
حيث أكد الجانب الصحراوي ان المؤتمر يعد حدثا مفصليا وتاريخيا للمعركة المصيرية للشعب الصحراوي”.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق