السبت 19/09/2020

مجلس الامن يؤجل جلساته حول الصحراء الغربية الى الأسبوع الأخير من شهر ابريل، ويشترط انهاء الوضع الذي تسبب فيه المغرب.

منذ 4 سنوات في 12/أبريل/2016 17

قرر مجلس الامن الدولي تأجيل جميع جلساته التي كانت مقررة حول الصحراء الغربية الى غاية نهاية شهر ابريل.
وحسب مصدر مطلع فان مجلس الامن الدولي الذي تترأسه الصين منح مهلة أيام لتسوية وضع بعثة المينورسو, وضمان استئناف عملها في أقرب الآجال.
واكد نفس المصدر ان الرئاسة الصينية لمجلس الامن لا تريد تكريس الانقسامات التي حدثت خلال شهر مارس الماضي، لذلك اشترطت حل القضية قبل نهاية شهر ابريل, وبالتالي تفادي وقوع سابقة خاصة وان مهلة انتهاء مأمورية المينورسو ستكون يوم 30 ابريل.
ومن المنتظر ان يتوصل مجلس الامن الدولي يوم الجمعة المقبل بالتقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة.
وسيعقد المجلس جلساته لمناقشة الوضع في الصحراء الغربية, على ضوء تقرير الأمين العام أيام 26 و27 و28 ابريل.
وكلفت الأمم المتحدة منذ أيام نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية “جيفري فيلتمان” بمهمة خاصة لإنهاء الازمة التي تسبب فيها المغرب, والتي قد تساهم في تشويه صورة الأمم المتحدة, واحداث انقسامات داخل مجلس الامن والأمانة العامة للأمم المتحدة.
ويواجه مجلس الامن الدولي “وضعا خطيرا ومعقدا”, منذ منتصف شهر مارس الماضي بعد قرار المغرب طرد المكون السياسي والمدني لبعثة المينورسو.
وتكمن خطورة الوضع حسب تقرير أعدته مجموعة قريبة من الأمم المتحدة-حصل موقع صمود على نسخة منه-, ان احتمال اندلاع الحرب بات وشيكا في ظل استعداد المغرب وجبهة البوليساريو لاستئناف العمل المسلح, بعد أكثر من ربع قرن من السلام الذي راهنت عليه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ككل.
ويؤكد التقرير ان مجلس الامن الدولي امام خيارات صعبة, فإما ان يتعامل بحزم فيعيد بعثة المينورسو الى عملها، واما ان يستسلم للمغرب وبالتالي إعطاء اشارة اندلاع الحرب في المنطقة.
ويبرز التقرير ان الوضع الحالي معقد للغاية في ظل انقسام مجلس الامن, وتباين الآراء بخصوص الرد المناسب، فمجموعة تدعم المغرب ممثلة في فرنسا، مصر، السينغال، اسبانيا, في مواجهة مجموعة الولايات المتحدة ودول حليفة للجمهورية الصحراوية، وبقية أعضاء مجلس الامن الذين يطالبون بإنهاء الوضع واحترام هيبة الأمم المتحدة , ويؤكد التقرير ان المجلس على قناعة بضرورة تحديد أفضل السبل لإدارة الازمة الحالية, بطريقة تسمح للمينورسو بمواصلة مأموريتها، والحد من التوتر القائم الذي قد يؤدي الى اندلاع الحرب مجددا.
وفي ظل انسداد الوضع وتوقف العملية السياسية، والاقرار بتجاوز مقترحات الطرفيين المقدمة سنة 2007، سيبحث المجلس في إمكانية كسر الجمود، عن طريق اقتراح نهج جديد للمفاوضات, وتقديم دعم اكثر للوسيط الاممي السفير “كريستوفر روس”.
وفيما يتعلق بالأزمة الحالية، فهناك عدة خيارات, أبرزها ان يطالب مجلس الامن المغرب بالعدول عن قراره, والسماح للمينورسو بمواصلة مهامها دون عوائق، او الاتفاق على مذكرة احتجاج من قبل رئيس المجلس.
ونظرا للانقسامات العميقة بين أعضاء المجلس حول تفسير الوضع الحالي، يبدو السيناريو الأكثر ترجيحا مواصلة الاتصالات الثنائية مع المغرب وحل الازمة الحالية في الإطار الثاني, وهنا يبرز دور فرنسا في إعادة المغرب الى جادة الصواب.
وبخصوص تجديد ولاية المينورسو, فمن المرجع تمديدها لمدة 12 شهرا، والحفاظ على مأمورية البعثة أي تنظيم الاستفتاء ومراقبة وقف إطلاق النار والمساعدة في تدابير بناء الثقة، وبدلا من ذلك يمكن تجديد الولاية لفترة أقصر، والقيام بمراجعة شاملة للبعثة خاصة ان عملها أصبح مشلولا في ظل غياب المكون المدني.
وعند النظر إلى الوضع ككل، فإن المجلس امام خيار استعراض شامل لعملية التفاوض, وتقديم بدائل مثلما أوصى بذلك الأمين العام في تقريره لسنة 2014.
وخلص التقرير الى ان انقسامات مجلس الامن الدولي حول الصحراء الغربية, اعاقت خلال السنوات الأخيرة جهود الأمم المتحدة للحل، وتفعيل مهمة بعثة المينورسو لتأخذ الدور المنوط بها كبقية بعثات السلام المنتشرة عبر العالم.
وأكد الخبير السياسي الأمريكي “جاك روسيليي” ان “رد فعل المغرب قد حاد عن العرف الدبلوماسي, وبوجود (خطط غير معلنة) منذ وقت طويل ضد الأمم المتحدة”, مضيفا ان “الإجراءات الانتقامية مبالغ فيها, وتكشف على الهدف المغربي الذي يعود الى وقت طويل, والرامي الى إضعاف تواجد الأمم المتحدة في الصحراء الغربية, والى إلغاء المهمة السياسية لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية.
وتابع ان “الانقسامات بين أعضاء مجلس الأمن ذلك ما كانت تتمناه الرباط, لإفشال دور الأمم المتحدة بشكل أكبر, و نزع الطابع الدولي على نزاع الصحراء الغربية سيما من خلال إلغاء كل إشارة رسمية الى تقرير مصير الشعب الصحراوي.
وأوضح الخبير الامريكي ان الأزمة الراهنة قلبت الأوضاع، وسمحت للمغرب بأن يقوّض تفويض المينورسو في مجال العمل على تنظيم استفتاء لتقرير المصير.
وإذاً أعادت الأزمة صوغ النقاشات التي سيشهدها الشهر الجاري حول تجديد تفويض بعثة المينورسو, عبر فتح باب النقاش حول بنية البعثة ووظائفها، بما في ذلك مهام مراقبة حقوق الإنسان.
في نهاية المطاف إن القضية بالنسبة لمجلس الأمن الدولي, ليست مسألة إلغاء ولاية بعثة المينورسو أو تجديدها, بل مدة هذا التجديد و شكل إجراءات الإبلاغ, ويود مؤيدو المغرب المحافظة على التمديد الاعتيادي بسنة واحدة, وأن يكون الضغط على رصد التقدم منخفضاً قدر الإمكان.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق