الجمعة 18/09/2020

مجلس الامن الدولي امام امتحان حقيقي: المحافظة على السلام أو إشعال الحرب في الصحراء الغربية.

منذ 4 سنوات في 03/أبريل/2016 12

يواجه مجلس الامن الدولي “وضعا خطيرا ومعقدا”, عندما يشرع ابتداء من يوم الجمعة في دراسة القضية الصحراوية.
وتكمن خطورة الوضع حسب تقرير أعدته مجموعة قريبة من الأمم المتحدة-حصل موقع صمود على نسخة منه-, ان احتمال اندلاع الحرب بات وشيكا في ظل استعداد المغرب وجبهة البوليساريو لاستئناف العمل المسلح, بعد أكثر من ربع قرن من السلام الذي راهنت عليه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ككل.
ويؤكد التقرير ان مجلس الامن الدولي امام خيارات صعبة, فإما ان يتعامل بحزم فيعيد بعثة المينورسو الى عملها، واما ان يستسلم للمغرب وبالتالي إعطاء اشارة اندلاع الحرب في المنطقة.
ويبرز التقرير ان الوضع الحالي معقد للغاية في ظل انقسام مجلس الامن, وتباين الآراء بخصوص الرد المناسب، فمجموعة تدعم المغرب ممثلة في فرنسا، مصر، السينغال، اسبانيا, في مواجهة مجموعة الولايات المتحدة ودول حليفة للجمهورية الصحراوية، وبقية أعضاء مجلس الامن الذين يطالبون بإنهاء الوضع واحترام هيبة الأمم المتحدة , ويؤكد التقرير ان المجلس على قناعة بضرورة تحديد أفضل السبل لإدارة الازمة الحالية, بطريقة تسمح للمينورسو بمواصلة مأموريتها، والحد من التوتر القائم الذي قد يؤدي الى اندلاع الحرب مجددا.
وفي ظل انسداد الوضع وتوقف العملية السياسية، والاقرار بتجاوز مقترحات الطرفيين المقدمة سنة 2007، سيبحث المجلس في إمكانية كسر الجمود، عن طريق اقتراح نهج جديد للمفاوضات, وتقديم دعم اكثر للوسيط الاممي السفير “كريستوفر روس”.
وفيما يتعلق بالأزمة الحالية، فهناك عدة خيارات, أبرزها ان يطالب مجلس الامن المغرب بالعدول عن قراره, والسماح للمينورسو بمواصلة مهامها دون عوائق، او الاتفاق على مذكرة احتجاج من قبل رئيس المجلس.
ونظرا للانقسامات العميقة بين أعضاء المجلس حول تفسير الوضع الحالي، يبدو السيناريو الأكثر ترجيحا مواصلة الاتصالات الثنائية مع المغرب وحل الازمة الحالية في الإطار الثاني, وهنا يبرز دور فرنسا في إعادة المغرب الى جادة الصواب.
وبخصوص تجديد ولاية المينورسو, فمن المرجع تمديدها لمدة 12 شهرا، والحفاظ على مأمورية البعثة أي تنظيم الاستفتاء ومراقبة وقف إطلاق النار والمساعدة في تدابير بناء الثقة، وبدلا من ذلك يمكن تجديد الولاية لفترة أقصر، والقيام بمراجعة شاملة للبعثة خاصة ان عملها أصبح مشلولا في ظل غياب المكون المدني.
وعند النظر إلى الوضع ككل، فإن المجلس امام خيار استعراض شامل لعملية التفاوض, وتقديم بدائل مثلما أوصى بذلك الأمين العام في تقريره لسنة 2014.
وخلص التقرير الى ان انقسامات مجلس الامن الدولي حول الصحراء الغربية, اعاقت خلال السنوات الأخيرة جهود الأمم المتحدة للحل، وتفعيل مهمة بعثة المينورسو لتأخذ الدور المنوط بها كبقية بعثات السلام المنتشرة عبر العالم.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق