الجمعة 18/09/2020

قضية اغتيال “عمر بنجلون” تعود الى الواجهة, ورفاق الدرب, ومخابرات الملك في قفص الاتهام !

منذ 5 سنوات في 13/مايو/2015 43

قال “محمد اليازغي” وزير الدولة ورئيس حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي الاسبق, في تصريج خص به امس اخبار اليوم المغربية انه ” لايمكن ان يلام بعض الاعضاء الذين كانوا وسائل تنفيذ, بينما تخلى ساحة راس التنظيم وعقله في ذلك الوقت, لقد اقر اولئك المنفذون بان “مطيع” كان لديه دور في اغتيال “بنجلون “, لذلك لا يمكن التغاضي عن هذا الامر بهذه البساطة, وبالتالي لا يمكن له ان يطمع في ان يستفيد من شيء اخر, او ان نقبل تسوية تشطب الحق في معرفة الحقيقة “.
وكانت اوساط صحفية مغربية قد تحدثت عن امكانية عودة الشيخ “عبد الكريم مطيع الحمداوي” زعيم تنظيم “الشبيبة الاسلامية” المتهم باغتيال الزعيم النقابي اليساري عمر بنجلون ضمن صفقة مع “علي الهمة” مستشار الملك.
ونقل موقع “انوال” المغربي قبل اسبوعين, عن مصدر مقرب من “تنظيم الشبيبة الاسلامية” أن ” الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي” زعيم التنظيم، قد ادلى بما أسماه ” إضاءات جديدة مدعومة بالوثائق والمستندات, عن الجهات والأشخاص الذين وقفوا وراء اغتيال الزعيم النقابي عمر بنجلون”.
واضاف الموقع المذكور نقلا عن مصدر رفض الكشف عن هويته, ان الصحفي “عز الدين العلوي” أجرى اللقاء مع “الشيخ مطيع ” في العاصمة البريطانية لندن, يوم 11 فبراير من السنة الجارية 2015، وذلك في سياق سلسلة من لقاءات أجراها الصحافي المغربي مع أطراف عدة على علاقة من قريب أو بعيد، بقضية اغتيال النقابي اليساري “عمر بنجلون “.
وكان من المنتظر أن تبث القناة القطرية هذا الشريط الوثائقي خلال شهر أبريل المنصرم ، إلا أنه يبدو أن “أطرافا من داخل المغرب تدخلت لمنع بثه, لأنه كان سيزعج الكثيرين ويكشف الحقيقة “.
واضاف المصدر ان “الشيخ مطيع” كشف في ذلك اللقاء عن أسماء من خططوا لعملية الاغتيال, ومن قام بالتنفيذ، ذاكرا اسمي الملك الحسن الثاني وعبد الكريم الخطيب، الزعيم الروحي لحزب ” العدالة والتنمية” الذي يقود الائتلاف الحاكم الآن في المغرب.
وكان الدكتور “رداد العقباوي” دبلوماسي مغربي سابق يوصف بانه “العلبة السوداء” للدكتور “عبد الكريم الخطيب ” قد صرح في لقاء مع موقع “هسبريس” المغربي ماي 2013 ان ” “عمر بنجلون” قتل في إطار الصراع بين الكتلة الوطنية, أو القوى الوطنية, والقصر الملكي، وفي صراع بين مشروعين داخلي اتحادي – اتحادي”.
واضاف ” لأن “عمر بنجلون” له مشروع ضد المشروع الآخر, الذي كان يتحدث عن المقاربة الديمقراطية والمؤسساتية، و”عمر” كان ضد هذا المشروع, لأنه كان ثوريا وراديكاليا، وهو ما كان سيؤدي الى وقف مشروعهم، إذن “عمر بنجلون” قُتل في إطار مشروع المقاربة الديمقراطية والمؤسساتية, كما قُتل مشروعه الثوري والراديكالي أيضا”.
ويبدو مما سبق ان تهديدات “محمد اليازغي” ل “الشيخ مطيع” بالسجن اذا دخل الى المغرب, ينم عن الخوف من كشف ملابسات اغتيال “عمر بنجلون”, ووأد مشروعه الوطني مبكرا, خصوصا وان تصريحات “مطيع ” تتسم بالخطورة, كونها تستند كما قال على ” وثائق جديدة لم يكشف عنها من قبل”, ضف الى ذلك ان اتهاماته طالت “الحسن الثاني” نفسه.
خوف “اليازغي” اذن من تصريحات “الشيخ مطيع” يؤكدها تهديده المكشوف وغير المبرر, حيث كان عليه ان ينتظر الى ان يدخل المتهم ليطالب بمحاكمته .
والواقع ان هدف نظام المخزن الاساسي قد تحقق, بافراغ حزب “الاتحاد الاشتراكي” من محتواه السياسي والايديولوجي, ومن كوادره الوطنية, واصبح الوقت مناسبا لكشف مؤامرة الرفاق لان للمخزن مصلحة في ذلك, اقلها زرع عدم الثقة في صفوف الوطنيين المغاربة حتى يبتعدوا من الانخراط او الانضواء في اي تحالف اوتنظيم سياسي في المستقبل, ليبقى المجال السياسي حكرا على الملك وحاشيته ومن يدور في فلكهم من المتمصلحين والفاسدين.
ولا يتوقع ان يحمي الملك بيادقه اذا حان دورهم ليكونوا اكباش فداء, وحالة “ادريس البصري” الذي اطلق على نفسه ذات يوم “خادم الاعتاب الشريفة” لا تخفى على احد, اذن فاليستعد “اليازغي” ومن معه ممن اختاروا الصمت, ليجنوا ثمار ولائهم الاعمى لنظام المخزن الفاسد البائد, وتآمرهم على الرفاق.

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق