السبت 26/09/2020

قرار العودة إلى إفريقيا نقص إضافي في قيمة المملكة المغربية.

منذ 4 سنوات في 19/يوليو/2016 13

الحدث:
إثر الرسالة التي وجهها ملك المغرب إلى الاتحاد الإفريقي المعبرة عن براءة المملكة المغربية والواصفة المنظمة الإفريقية بالمراهقة… تقدمت 28 دولة بطلب تجميد الجمهورية الصحراوية في الاتحاد الإفريقي ليتمكن من دعم الأمم المتحدة …الخ
ملحوظة:
الدعوة المغربية هي عودة إلى إفريقيا وليس انضمام لأن الاتحاد الإفريقي هو تمديد للمنظمة الإفريقية في اسم ملائم لمنطق المرحلة واختزال لتجربة ناضجة وليست مراهقة.
بين الأطماع والأخلاق الإفريقية:
هل كان الاتحاد يعرقل الأمم المتحدة أم أنه يدعمها وفق ما قرره في حق الشعب الصحراوي؟
الجواب واضح ويعرفه المطبلون للخطاب الملكي، كما تعلمه هذه الدول الإفريقية التي تصرفت بدهاء دبلوماسي ربما لتحييد نفسها، ذلك أنها تعي أن ما قامت به شكليا فصل فيه القانون المؤسس للاتحاد الإفريقي قبل حدوثه.
فلا عجب أن يقف الاتحاد الإفريقي دقيقة صمت على روح فقيد القضية الصحراوية المقدسة تربة وتاريخا وهوية وشرعا دينيا وأمميا ولو من باب الإنسانية، فما بالك والأمة إسلامية تذكر أمواتها -الذين لم يعتدوا ولم يتجاوزوا حدود الله- بخير، بل وما بالك وهو من الذين أخرجوا من خيامهم وأرضهم بغير حق لا يقبل التلاعب بما شبه من الكلام المقدس والقانوني في اللعب السياسي المبني على الخداع.
مفارقة المضمون والنوايا:
العالم الغربي والشرقي والإفريقي والكل الأممي ليسوا أغبياء، وقد وقفوا على حقيقة الدبلوماسيات المتذاكية التي هي ظاهرة العهد الجديد بالمملكة المغربية، التي تختفي وراء حق يراد به المراوغة الشرعية في مقترح الحكم الذاتي الذي لا يلاءم طبيعة الإشكالية الصحراوية قانونيا وشرعيا بدليل أنها من بين مجموعة مجالات مدونة لدى الأمم المتحدة التي تحتاج إلى تقرير مصيرها في سياق تصفية الاستعمار وليس حل مشكل لدولة معينة مع أقلياتها أو…الخ.
وبالمناسبة، إن ما ميز الحسن الثاني هو أنه لم يتقدم بهذا المقترح سوى هامشيا بما يعني حنكته علما أنه كان مستعدا لأي حل مشرف خاصة وأن السيادة التي تحدث عنها لم تكن بالمعنى الجاف التقني الذي غرقت فيه السادو مازوخية المغربية إلى درجة أنها حللت على نفسها وقاحة إبادة الكينونة الصحراوية بعلانية بعد أن سقط قناعها وانتهى حبل كذبها القصير في شأن التنمية والشؤون الصحراوية بحيث لا خيمة صحراوية احترمت حتى داخل الفضاء الصحراوي، ولا لباس ولا فن ولا ثقافة ولا تاريخ ولا فكر ولا إنسان ولا ثروة …. ولا شيء من الهوية الصحراوية احترم ما عدا السذاجة منها التي تجتهد لتعميمها منذ الفني إلى الفكري لعلها تثبت أن ساكنة الأرض العارية لا تستحق كيانا مستقلا.
هذه الحقيقة التي كشف عنها سقوط القناع المغربي، سبق وأن وقف عليها العالم المهتم بالقضية الصحراوية لذلك لم يعد يثق في المملكة، والأمم المتحدة بدورها صدمت مؤخرا بالسلوك المغربي.
ومنه وعلى ضوء هذه الحقيقة قد يطرح سؤال تلقائي حول ماذا عن موقف العالم المهتم والأمم المتحدة إزاء مضمون الرسالة الملكية التي تحمل كلاما ومعاني تتناقض مع الواقعة الصحراوية الموثق لها عبر الصحافة الدولية والمنظمات الحقوقية المغربية والدولية وعبر الأمم المتحدة حقوقيا… بل ماذا عن الاستماع من الكلمات التي حملتها الرسالة لا تخفي استصغار المنظمة الإفريقية وتوبيخ الاتحاد الإفريقي وتقول عن دعم الأمم المتحدة في شأن حل قضية الصحراء الغربية ما يتناقض والواقع الذي لا زل لم يفصل فيه علاقة بالمينورسو !!!!خاصة وأن الرسالة هي من توقيع ملكي؟؟؟
دون شك أنه مهما تنوعت الأجوبة فستتوحد في أن الرسالة الملكية تضيف قيمة سلبية لمملكة هجرها حتى أصدقائها ليصطفوا وراء الأمين العام للأمم المتحدة الذي تمت تعبئة الشعب المغربي ضده… بما يميز الدول 28 الإفريقية التي أبانت عن انحياز لا علاقة له بمنطق أي تكتل حسنت نواياه، ذلك أن الحق يقال حتى في النفس حينما للضمير حق مرادف لسبب الوجود في قيمته القدسية الكونية. لكن ربما في قولة الملك الأبيض والأسود ما يعني كثيرا عن من يستعبدون أنفسهم بعيدا عن بلالية النداء في الله أكبر…
بوجمع خرج/ مع الشعب الصحراوي دوما من وادنون.

0
التصنيفات: سلايدرمستجداتمقالات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق