الجمعة 25/09/2020

ضابط سابق في الجيش المغربي: منح ملك المغرب مساعدات مالية للبارغواي يهدف الى شراء موقفها بخصوص الصحراء الغربية

منذ 5 سنوات في 05/يناير/2016 15

بعث مصطفى أديب, الضابط السابق بصفوف السلاح الجوي المغربي, برسالة إلى رئيس الباراغواي “هوراسيو كارتيس”, مطالبا إياه بإرجاع المليون الدولار التي بعثها الملك محمد السادس ك “مساعدة” لهذا البلد عقب تعرضه لفيضانات.
وابرز الضابطق المغربي ان المساعدة المالية الممنوحة من طرف الملك تاتي في اطار سياسة شراء الذمم والمواقف خاصة فيما يتعلق بالقضية الصحراوية والتي فضحها بشكل جلي حساب ” كريس كولمان” الذي نشر عشرات الوثائق التي تثبت تورط المغرب في حملة لشراء ذمم الدول والتاثير على مواقفها  من قضية الصحراء الغربية.

و فيما يلي نص الرسالة التي نشرها مصطفى أديب على صفحته بالفيسبوك
إلى سيادة الرئيس  “هوراسيو كارتيس”
رئيس جمهورية الباراغواي
سيادة الرئيس،
صدر مؤخرا بلاغ رسمي للمملكة المغربية يفيد أن المغرب منح بلادكم مساعدة إنسانية عاجلة مبلغها مليون دولار، بعد الفيضانات التي تسببت فيها ظاهرة ” النينيو” وخلفت خسائر في الأرواح والممتلكات.

سيادة الرئيس،
ليس من اللائق أن تقبلوا هذه المساعدة، بل من الأحسن أن تبادروا إلى إرجاعها إلى الشعب المغربي الفقير بل الذي يتم إفقاره عمدا.

أنتم تجسدون الأمل لشعب الباراغواي الذي انتخبكم لإنقاذه من الآثار المدمرة للفساد والدكتاتورية وتبديد الأموال العامة، وقد حظيتم بدعم واسع من جل أنحاء العالم نظرا لاستقامتكم ونزاهتكم، فكيف يمكنكم قبول هذه المعونة من بلاد غارقة في الفساد والاستبداد والفقر والأمية.

إن الشعب المغربي لو كان ممثلا تمثيلا سليما لما سمح لنفسه بمساعدة بلد يتمتع بحكامة وحسن تدبير أحسن منه.
سيادة الرئيس، هل تعلمون أن:
* الشعب المغربي أفقر من شعبكم، بل هو مفقَّر من طرف السلطة الحاكمة منذ زمن طويل، إن الناتج الداخلي الخام لديكم يساوي6800 دولار للفرد بينما في المغرب لا يفوق 5500 دولار للفرد، فمن يجب عليه مساعدة الآخر؟
* المملكة المغربية لا تنفق سوى 6 في المئة من الناتج الخام من أجل صحة المغاربة بينما بلدكم ينفق 9,7 في المئة، فمن يجب أن يساعد الآخر؟
* نسبة الوفيات عند الولادة الطبيعية يساوي في المغرب 24,52 لكل ألف ولادة عادية بينما هذا الرقم لديكم لا يفوق 20.75 ؟
* نسبة المهاجرين لديكم هي0,08 لكل ألف من السكان، و في المغرب 3,46 أي أن 12000 مغربي يفرون كل سنة من الطغيان والفقر ليستقروا في بلدان أخرى
عندكم يوجد 111 طبيب و130 سرير استشفائي لكل 100000 من السكان بينما في المغرب هناك فقط 62 طبيبا و110 سرير استشفائي.
* لديكم نسبة البطالة تناهز 6,6 في المئة وفي المغرب هي 9,9 في المئة.
لديكم دَيْن عمومي يقارب 15,7 في المئة من الناتج الداخلي الخام، وفي المغرب ترتفع هذه النسبة إلى 76,9 في المئة.

* وأخيرا اسمحوا لي سيادة الرئيس أن أثير انتباهكم إلى أن هذه الرسالة سوف تُقرأ في الباراغواي أكثر من المغرب لأن نسبة التمدرس عندكم 93,9 في المئة وفي المغرب 67,1 في المئة
نعم سيادة الرئيس، إن المملكة المغربية بلاد تحكمها ملكية مطلقة مستبدة وطاغية، ولديها آلاف من السجناء السياسيين كانوا ضحية محاكمات غير عادلة. وإن المنظمات الدولية ذات المصداقية مثل منظمة العفو الدولة أمنستي ومنظمة الشفافية الدولية ترانسبارانسي لا تكف عن فضح الاختلالات والتجاوزات في المغرب وقد أشار مؤخرا تقرير لمنظمة العفو الدولية إلى وجود حالات تعذيب في المغرب بلغ عددها 173.
سيادة الرئيس،
إذا كان ملك المغرب يمتلك قصورا وعقارات في الخارج، فالشعب المغربي شعب فقير وليس في مقدوره مساعدة شعبكم الذي يتمتع بظروف معيشية أحسن منه.
وإذا كان ملك المغرب له حسابات في أبناك سويسرا وغيرها فالشعب المغربي ليس كذلك، بل إن المواطن المغربي لا يمكنه إخراج العُملة إلى الخارج وإلا وجد نفسه أمام محاكم المملكة أي أمام منظومة قضائية مختلة وخاضعة لأوامر السلطة، كما أكدت ذلك منظمات دولية عديدة وتقارير دولية و حتي قضاة أجانب
وإذا كانت ثروة ملك المغرب تتجاوز ثروة أمير قطر، وهي مفارقة كبرى لا يكاد يستسيغها المنطق، فليس معنى ذلك أن الشعب المغربي أغنى من الشعب القطري يا سيادة الرئيس !
سيدي الرئيس،
إن عدة بلدان من أمريكا الجنوبية أو من “الجنوب” وبعضهم أكثر احتياجا من الباراغواي، قد أصابتها كوارث طبيعية دون أن يمد لها المغرب يد المساعدة، فلماذا قرر اليوم ملك المغرب أن يمنح بلادكم مساعدة على حساب أموال الفقراء المغاربة؟ إن الجواب بسيط جدا: إنها رشوة يحاول من خلالها شراء موقف بلادكم في قضية الصحراء. في هذا الصدد لقد أبرز حساب على تويتر باسم “كريس كولمان” أن المغرب قام بإرشاء شخصيات أجنبية منهم صحافيون وبرلمانيون وأعضاء في السلك الدبلوماسي، وحتى موظفين في الأمم المتحدة ونشر هذا الحساب رسائل الكترونية موثقة علميا تؤكد هذه التصرفات.
سيدي الرئيس،
إن الشعب المغربي يعرف بدوره فيضانات من حين لآخر، ولكن المسؤولين ابتداء من الملك بنفسه، لا ينتقلون إلا قليلا لزيارة المناطق المنكوبة والتعبير عن التضامن معها. ولعلمكم فإن ضحايا فيضانات 2015 في المغرب حُملوا على متن شاحنات جمع النفايات (الصورة أدناه) فهل توافقون أنتم على هذه الممارسات ؟
سيدي الرئيس،
أرجوكم أن ترجعوا مبلغ المليون دولار هذا وانصحوا ملك المغرب أن يهتم أولا بالشعب المغربي قبل أن يمنح المساعدات للخارج.
و تقبلوا سيادة الرئيس أسمى عبارات التقدير و الاحترام.

باريس 05 يناير 2016
مصطفى أديب

مغربي.
نقيب سابق في سلاح الجو المغربي.
حائز على جائزة النزاهة 2000 من طرف جمعية تانسبارانسي الدولية.
مهندس في الإتصالات.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق