السبت 31/10/2020

صحيفة “الاندبندنت “:المعركة القانونية التي تقودها البوليساريو امام المحاكم الأوروبية ستكون حاسمة في استرجاع حقوق الشعب الصحراوي

منذ 5 سنوات في 24/يناير/2016 15

أكدت صحيفة الاندبندنت البريطانية الواسعة الانتشار اليوم الأحد ان المعركة القانونية التي تقودها جبهة البوليساريو امام المحاكم الأوروبية ستكون حاسمة لاسترجاع حقوق الشعب الصحراوي وعلى رأسها حق تقرير المصير .
وأبرزت الصحيفة في مقال لها ان الجمود الحالي الذي تعرفه القضية الصحراوية دفع بجبهة البوليساريو إلى انتهاج الأسلوب القانوني للضغط على المجتمع الدولي لمساعدة الشعب الصحراوي في ممارسة حقه في تقرير المصير.
وأوضحت الصحيفة ان جبهة البوليساريو نجحت في أول معركة قانونية عندما قررت المحكمة الأوروبية شهر ديسمبر الماضي إلغاء اتفاقية الزراعة الموقعة بين الاتحاد الاوروبي و المغرب.
وأبرزت الصحيفة ان كسب القضية من طرف جبهة البوليساريو دفعت ببعض الدول وعلى رأسها النرويج إلى فرض غارمات مالية على سفنها التي تحاول ممارسة أنشطة الصيد في المياه الصحراوية، كما ان شركات مثل توتال الفرنسية انسحب من الاقليم خوفا من متابعات قانونية.
وأكدت الصحيفة البريطانية ان حملة الضغط امتدت إلى ملف حقوق الإنسان حيث قدمت جمعية عدالة البريطانية تقريرا الى البرلمان الأوروبي والامم المتحدة يوثق لانتهاكات جسيمة ترتكب في حق الصحراويين في الاراضي المحتلة.
و بعد كسب القضية الأولى التي رفعت حول اتفاقية الزراعة الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي سنة 2012، تستعد جبهة البوليساريو لمواصلة معركتها القانونية ضد النظام المغربي وبالتالي كسب مزيد من المكاسب على طريق حماية ثروات الشعب الصحراوي وحقوقه المشروعة .
وكان مصدر متابع للملف القانوني كشف ان جبهة البوليساريو تستعد خلال الأسابيع المقبلة لرفع دعوى قضائية ضد اتفاق الصيد الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمغرب واخرى ضد رخص منحها المغرب للشركة الأيرلندية ” سان ليون” تتعلق بالتنقيب عن النفط في الصحراء الغربية.
وابرز المصدر ان الاتحاد الأوروبي يدرك صعوبة كسب المعركة خاصة وان القضايا المرفوعة تتعلق بأراضي محتلة حسب القانون الدولي .
وتابع المصدر ان الاتحاد الأوروبي سيسلم اجلا ام عاجلا بالامر الواقع فلم يعد امامه الا الاعتراف بحقوق الشعب الصحراوي وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحماية ثروات الشعب الصحراوي.
واعترف الاتحاد الأوروبي مؤخرا باستحالة ربحه للاستئناف ضد قرار المحكمة الأوروبية الذي يقضي بإلغاء اتفاقية التبادل الزراعي بين الاتحاد والمغرب بسبب نزاع الصحراء الغربية.
وأكدت مصادر تابعة للمفوضية الأوروبية أنها أصبحت متأكدة تقريباً من عدم ربح دعوى الاستئناف ضد قرار المحكمة الأوروبية، وهذا يدفعها إلى البحث عن بديل خلال المفاوضات المرتقبة مع المغرب بشأن اتفاقية زراعية جديدة.
وأمام المأزق القانوني، لا تستبعد مصادر أوروبية في تصريحات لـ صحيفة القدس العربي الاستفادة من اتفاقية الصيد البحري وتطبيق بنودها على العلاقات المغربية-الأوروبية تجاريا. ولكن هذا يبقى شريطة عدم إلغاء القضاء الأوروبي اتفاقية الصيد البحري على شاكلة ما فعلت مع الزراعة.
ويبقى الاختلاف بين الاتفاقيتين، أن الزراعية لا تشير إلى منطقة الصحراء الغربية وتميزها عن باقي مناطق المغرب، الأمر الذي أدى إلى إلغائها قضائيا رغم مصادقة البرلمان عليها، بينما اتفاقية الصيد البحري تتضمن بنوداً خاصة بالصحراء الغربية فرضتها بعض الدول مثل بريطانيا والسويد والدنمارك وتتجلى في مراقبة مدى استفادة الشعب الصحراوي من التعويض المالي عن الاتفاقية.
وكانت مصادر أوروبية قد اكدت في وقت سابق أن قرار المحكمة الأوروبية الذي ألغى اتفاقية التجارة بين المغرب والاتحاد الأوروبي بسبب انتهاكها للقانون الدولي ادخل الاتحاد الأوروبي في معركة قانونية غير مسبوقة.
ونقلت أسبوعية “الاسبوع الصحفي” المغربية عن مصادر أوروبية قريبة من الملف أن استئناف الحكم من طرف الدول الأوروبية سيمهد الطريق لإعادة صياغة الاتفاقيات التجارية مع المغرب بما يضمن استثناء الصحراء الغربية منها.
وأبرزت المصادر ان هناك شبه إجماع حول ضرورة توحيد المعايير الغربية اتجاه قضية الصحراء الغربية سواء تعلق الأمر بالوضع القانوني للإقليم او بالمعاملات الاقتصادية مع المغرب كونه لا يملك السيادة على الصحراء الغربية.
وأكدت الصحيفة أن قرار المحكمة الأوروبية يعزز القرار الأمريكي والإفريقي الذي يستثني الصحراء الغربية من الاتفاقيات الاقتصادية مع المغرب ، ولن يدافع الأمريكيون عن معركة تريد العودة بالصراع الى ما قبل 1975
وكشفت الصحيفة ان المجتمع الدولي يمارس حاليا ضغوطا على الطرفيين –المغرب والبوليساريو- للعودة إلى المفاوضات المباشرة وبالتالي تجنب الانزلاق نحو المواجهة القانونية او العسكرية التي ستعود بالوضع إلى ما قبل 1975 وتحت اي ظرف.
وتؤكد الصحيفة ان المواجهة القانونية ستدفع بالأمور إلى التصعيد خاصة وانها ستؤدي إلى مراجعة الحدود التي رسمتها فرنسا مما يدخل الدول في مواجهة فيما بينها.
وأوضحت الصحيفة المغربية أن المحكمة الأوروبية لا يمكنها الطعن في القرار الذي اتخذته في 10 ديسمبر الماضي خاصة ما تعلق باقراها بتمثيل جبهة البوليساريو للشعب الصحراوي وتعريفها للحدود التاريخية للمغرب المعترف بها دوليا.
ومن المؤكد تبرز الصحيفة ان فرنسا تحمي الوضع القانوني القائم لاتفاقيات الشراكة مع المغرب وعلى ترابه ، دون الاعتراف به ، وفي نفس الوقت تدعم الشخصية القانونية والدولية للبوليساريو غير القابلة للطعن ، من اجل انجاح المفاوضات بينها و المغرب.
وخلصت الصحيفة ان المغرب يمكنه ان يشكل مرافعته لكن إدارة الصراع الحالية تمنعه تماما من هذه الفرصة كونه النظام المغربي احرق هوامش مناوراته كاملة في لحظة صعبة.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق