الأثنين 19/10/2020

ساركوزي في المغرب من لا عهد له لا ذمة له .

منذ 5 سنوات في 23/يونيو/2015 37

مول القذافي عام 2007 حملة ساركوزي الرئاسية، على أساس رغبة القذافي في تأسيس اتحاد إفريقي دون ضرورة اللجوء إلى تغييب فرنسا أو شن حرب اقتصادية عليها.
رآى في ساركوزي منذ زيارته لليبيا وزيرا للداخلية عام 2005 حليفا فرنسيا سهل الانقياد! ودفع لحملته الرئاسية 50 مليون يورو على دفعات بين 2005 و2006.
وفاز ساركوزي وترأس الإيليزي بين 2007 و2012. ثم انفضح أمر التمويل في قضية هزت الرأي العام الفرنسي عام 2012.
إضافة إلى ساركوزي، كانت للكولونيل الليبي علاقات وطيدة مع العديد من القادة الأوروبيين كرئيس الوزراء الإيطالي برلسكوني ورئيس الوزراء البريطاني بلير.
وبعد أن تسربت رياح الثورات إلى ليبيا عام 2011 وهاج الثوار على نظام معمر القذافي، كان ساركوزي أول من وافق على تمويل حلف شمال الأطلسي للثوار بالسلاح والعتاد، ثم بدإ حملة قصف نظام القذافي بتفويض من الأمم المتحدة مقابل تعاقدات للحصول على البترول الليبي.
وهدد حينها القذافي حين علم بأن الناتو عزم على الإطاحة بنظامه، بكشف حملة التمويل الانتخابية.. وكتبت صحفة الديلي ميل البريطانية أنه وبأمر مباشر من ساركوزي، أُرسل عميل فرنسي سري تسلل بين عصابات الثوار التي كانت تحاول تحديد مكان القذافي، وأطلق النار على القذافي في رأسه.
هكذا استبعد ساركوزي احتمال كشف سر تمويل الحملة ونجح في ”إسكات العقيد بشكل طبيعي وبأسرع وقت ممكن“.
اليوم المغرب اكتشف بعد تجربة الحزب الاشتراكي الفرنسي أن يساريي فرنسا ليسوا ب“المرونة“ التي من المفترض أن تكون عليها فرنسا كأول شريك اقتصادي أمني للمغرب وبلد يعتمد عليه المغرب لربط الوصل مع الاتحاد الأوروبي ولازال يتبعه في مقرراته ومدوناته وبيروقراطيته بل وحتى توقيته الصيفي..
وأن استقبال الزرابي والبخور والموائد والطواجن والهدايا الثمينة لم يؤتي أكله مع هولاند، وعاش المغرب أعسر حرب ديبلوماسية في عهدهم واتضح أن توجههم الاشتراكي أقرب إلى عسكر الجزائر المنحدرين من جبهة التحرير الوطنية يساريي التوجه منه إلى النفس الليبرالي الذي يسعى إليه النظام المغربي..
وفي مقابل يأس المغرب من يساريي فرنسا، وامتعاض الفرنسيين أنفسهم من هولاند ك“أكثر رئيس كسلا وسذاجة“ عرفته فرنسا، كما يصفونه، ونفور الكل من حزب ”ماري لوپين“ المتطرف المعادي للمسلمين خاصة وللمهارجين عامة، عاد الكل يميل نحو ساركوزي بحكم أنه سهل التمويل قابل للمساومة لين مع الهدايا، ودعمه المغرب لتأسيس حزبه الجديد ”الحزب الجمهوري“ ماي 2015 ليترشح لرئاسة خلفا لهولاند.
كانت زيارته نهاية العام الماضي في مراكش مع عقيلته وأولاده. ثم اليوم في استقبال رسمي بين يدي رئيس الحكومة والملك.
غير أن التاريخ وجد لأخذ الدروس.. ولا يظنن المغرب أن تمويله لحملة ساركوزي ضمان له بعد رئاسته.
وليتذكر كل من يتقوى بأجهزته الأمنية المخابراتية أن مجرد مرور رجال أمن على بيت السفير المغربي بباريس لتعقب وجود رئيس المخابرات الحموشي وقت الجولة الملكية الإفريقية عام 2014 أربكت الكل وأوقعت عاما من الحرب الديبلوماسية!! من لا عهد له لا ذمة له ولا أمان! فلتعتبروا يا أولي الألباب .
مايسة سلامة الناجي .

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق