الخميس 29/10/2020

راي صمود : وعود محمد السادس بالرفاه , و اصرار الصحراويين على الاستقلال.

منذ 5 سنوات في 07/نوفمبر/2015 19

جاء خطاب محمد السادس بمناسبة ما يسمى بالمسيرة الخضراء مخيبا لآمال خدامه الاوفياء, الذين مهدوا الطريق لجيوشه الغازية, وفسحوا المجال لموجات مستوطنيه , وكانوا عيونا له على ابناء جلدتهم, واداته الطيعة لقمعهم واذلالهم,. مثلما خيب آمال الملتحقين الجدد بصفوفهم .

فخذل الاولين بحرمانهم من التمتع باقتصاد الريع, وبالامتيازات, و خذل الاخيرين المراهنين على ما يسمى بالحكم الذاتي, بربط تنزيله بالمفاوضات.

لقد قال انه حقق وعده للصحراويين, والحقيقة انه ساواهم في الفقر بعد ان كانوا متساوون في القهر و الاذلال تحت هيمنة ادارته باجهزتها المختلفة.

و امام ضغط المنتظم الدولي الذي طالبه برفع اليد عن الثروات الطبيعية للصحراء الغربية واحترام حقوق الصحراويين, وعدهم على مضض, باستشارة من يختار منهم عن طريق انتخاباته المزورة لتدبير عائدات ثرواتهم الطبيعية, وعهد بملف حقوق الانسان للجان جهوية يتم انتقائها تابعة لما يسمى بالمجلس الوطني لحقوق الانسان, مثلما وعدهم باحياء التراث الثقافي الصحراوي بعد اذابته في يم ثقافة المخزن, التي حولت المخزون التراثي المغربي الاصيل الى فولكلور يمهد لزياراته, ويدعم السياحة المدرة للعملة الصعبة, وفي يم لهجات مستوطنيه المتعددة وسلوكاتهم التي من اقلها سوءا, قابلية الخضوع والخنوع والخشوع لغير الله.

لقد قال ان على الصحراويين ان يحمدوا نعمته عليهم, و ان يرتبطوا بعرشه, وان يتحملوا وزر احتلاله, وان لا يكونوا في صف المعادين للعرش, الذين لا مكان لهم في مملكته, ليتمتعوا بالرفاه الاقتصادي والاجتماعي .

تحدث عن وضع اللاجئين الصحراويين بمخيمات العزة والكرامة بنبرة المتعاطف, ودعاهم الى فتات موائده, متناسيا انهم فروا من امام جحافل قواته الغازية, التي استهدفت النساء والاطفال والشيوخ العزل في مثل هذه الايام المشؤومة من سنة 1975, بالنابالم والفوسفور الابيض, ومن ادرك منهم اخضعه او اقبره او رماه بسجونه الرهيبة, ولم يجدوا سوى الجزائر التي احتضنتهم وكانت ولاتزال لهم سندا ودرعا.

لقد ذاد ابطال جيش التحرير الشعبي الصحراوي عن كرامة وايباء و شرف الشعب الصحراوي امام جبروت الحسن الثاني وجحافل قواته الغازية التي دنست الارض و افسدت الحرث, ولا زالوا مرابطين بالاراضي التي حرروها ينتظرون لحظة الصفر ليلقنوا لمحمد السادس الذي كان خلال الحرب خارج الزمن المغربي, دروسا في القتال والاستماتة في طريق الشهاة او النصر, وتلك لحظة لا محالة اتية كما قال رئيس الجمهورية الامين العام للجبهة في كلمته بمناسبة الذكرى الاربعين لاعلان الوحدة الوطنية من الاراضي المحررة.

ان ابناء وبناة واباء هؤلاء الابطال قبلوا بشكل ارادي وطوعي العيش في اللجوء بعيدا عن الجزء الذي يحتله المغرب من وطنهم الغالي, متحملين شظف العيش وقساوة الطبيعة , وهم يدركون انهم في مرحلة استثنائية ينتظرون العودة الى وطنهم الغالي بعد تحريره من دنس الغزاة وبالتالي فهم كما قال الشهيد الولي مفجر ثورة 20 ماي الخالدة اصحاب قضية لا يبحثون عن الرفاه الاقتصادي او الاجتماعي خارج وطنهم وقد عاهدوا الله وعاهدوا شهدائهم على الاستماتة في طريق الشهادة حتى النصر مصداقا لقوله تعالى الذين صدقوا ما عاهدو الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا“.

اما الرفاه الاقتصاي والاجتماعي الذي يعدهم به محمد السادس فالاولى به الشعب المغربي الشقيق المغلوب على امره والذي يعيش تحت عتبة الفقر والجهل منذ تولي العلويين ادارة شؤونه.

يقول الشاعر الصحراوي البشير ولد علي في قصيدة له سنة 1990 مخاطبا الحسن الثاني بعد خطابه ان الوطن غفور رحيم :

ونلتمس العذراذا اخطئنا في كتابة بعض مفردات القصيدة الحسانية.

الى قدرنا عن لطماع … والوحلة ففراع الصراع

والفشل واتفاهت لوضاع … فالمغريب وشي ذا حالو

ماه هو سبت تنواع … الحسن ولي طرالو

ذاك من التفظاع ولطباعالا يطرالو تعدالو

وتناديه انا ذاك الشاع … راعا هون الخير تعالو

ماه داير بها ابتلاع … شعب ولا طمس استقلالو

ولاه كان الصحرا تنباع … ماه نيتو ماه فالو

الا بيه الخير لي ضاع … عندو ما را حد انالو

ولا عزتنا بالتكياع … ياجدو هو ياخالو

كولولو من خبر ينصاع … للحسن وملحكهالو

من سروالو مشيول ذراع … وهو فاطن لو ماذالو

ولي لاه يعطينا كاع … يركع بيه ارجل سروالو

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق