الأحد 25/10/2020

راي صمود : وزير الصحة المغربي في حكومة “العدالة والتنمية” ” المراة حرة في جسدها”

منذ 5 سنوات في 09/مايو/2015 28

رشح حزب العدالة والتنمية نفسه لتحمل مسؤولية ازاحة ما تبقى من العوائق العقائدية والاخلاقية, عن طريق مشروع “امير المؤمنين” الرامي الى جعل المغرب “قطبا سياحيا عالميا ” يستقطب كل الاجناس ويلبي كل الاذواق .
ويعتقد حزب “العدالة والتنمية” المغربي انه يملك القدرة على تاويل النصوص الشرعية, بما يسمح بتشريع “الزنا” الذي حرم الله بنصوص قطعية, من خلال تشريع الاجهاض, والخوض في امكانية شرعنة الافطار العلني واستعمال الخمر في رمضان, وتشريع المثلية الجنسية وغيرها من الافات والمصائب التي كانت مباحة في السر, ليتمتع السواح بالراحة والاستجمام مقابل حصول نظام المخزن على العملة الصعبة.
ولا يبدو بعيدا تحول وزراء الحزب الى هيئة للافتاء بدءا بوزير الخارجية السابق الذي شرع الاجهاض ووزير العدل الذي قال بانه لا يعارض الافطار في رمضان اذا تم اقراره, وصولا الى وزير الصحة في الائتلاف الذي صرح في لقاء مع مجلة “تيل كيل ” المغربية الناطقة بالفرنسية نشرته امس ان الاجهاض اصبح امرا واقعا, وان تشريعة الزامي مضيفا ان “المرأة حرة في جسدها” .
لقد تم استدراج “عبد الرحمان اليوسفي” رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي الى رئاسة الحكومة المغربية, متجاوزا خطوط الحزب الحمراء, بعد ان تم الاجهاز على مبادئه الضامنة لتماسكه الداخلي, التي ظلت ردحا من الزمن محمية بقوة وجرأة قياداته التاريخية وكوادره واطره القاعدية, الذين وقفوا بالمرصاد في وجه المتربصين بالحزب والمناوئين له منذ فجر الاستقلال, وتحولت اجسادهم الى اشلاء ممزقة بالحرق والوأد في السجون, وبالتصفيات الممنهجة وبالاقصاء والتهميش في الداخل والخارج ثمنا للحرية والكرامة.
و خابت آمال من كان يعتقد من قيادات الحزب وقواعده, ان نوايا نظام المخزن حسنة, وانها ستكون فرصة ثمينة لتجسيد مطامح الشعب المغربي, وكان الفشل ذريعا وخيبة الامل كبيرة, اخرصت اليوسفي وبثت الياس والاحباط في اوساط الحزب, الذي اصبح يشك في امكانية تحقيق الاهداف النبيلة التي رسمها قادته, و التي تربط الحرية بالاستقلال, والعيش بالكرامة, فاختاروا الانصراف في صمت, تاركين الحزب للانتهازيين والمتمصلحين, و المجال السياسي للملك, وحاشيته واداته الطيعة المخزن .
وطبيعي ان تكون الخطوة الموالية بعد تحييد المعارضة الفعلية, وابعاد شبح تهديدها للنظام الملكي في المغرب الاقصى, هي الاجهاز على ما استعصى من العوائق العقائدية والاخلاقية, ليكون المغرب كما اراده ” امير المؤمنين ” ان يكون “قطبا سياحيا عالميا ” يستقطب كل الاجناس ويلبي كل الاذواق, وطبعا قال حزب العدالة والتنمية انا لها وانتهى الامر.

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدر

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق