الأحد 27/09/2020

راي صمود : لوجود مدرائها الفعليين تحت وقع الصدمة, الصحافة الالكترونية المغربية تختار صمت القبور.

منذ 4 سنوات في 29/أغسطس/2016 22

فضلت ما يسمى بالصحافة الالكترونية المغربية صمت القبور, لتؤكد بالملموس لمن لازالت لديه ذرة شك في تبعيتها المطلقة لمخابرات المخزن بمختلف اجنحتها .
فرغم التطورات الجديدة التي تنذر بانفجار الوضع بمنطقة الكركارات في اية لحظة, اختارت ابواق المخابرات المغربية التي لا تترك شاذة ولا فاذة الا وتناولتها بالتطبيل والتزمير, ان تنأى بنفسها عن الخوض في الموضوع, ربما في انتظار استفاقة مدراء تحريريها الفعليين من وقع الصدمة .
صمت الصحافة الالكترونية المغربية الماجورة له دلالة اذن كونه يعكس درجة الارتباك الذي الم بدوائر صنع القرار بالمغرب, بعد الخطوة المفاجئة التي اقدمت عليها جبهة البوليساريو من خلال الدفع بقواتها المسلحة الى منطقة الكركارات, لمنع اي تقدم في شق الطريق التي يسعى الاحتلال المغربي لجعلها ممرا سالكا الى الحدود الموريتانية مرورا بالمنطقة العازلة.
ارتباك مبدعى خرجات ملك المغرب المريض, الذين لم يضعوا في الحسبان كعادتهم ان الجيش الصحراوي موجود على ارضه التي خبرها, وانه يملك حق الرد على اي خرق لوقف اطلاق النار, في المكان والزمان, اذا لم تقم قوات المينورسو بماموريتها على اكمل وجه.
تماهوا مع خطأ الاعتقاد السائد لديهم بان الحرب في الصحراء الغربية قد وضعت اوزارها الى الابد, وان تطورات النزاع في الصحراء الغربية, اصبحت مرتهنة بما يجري في اروقة مجلس الامن الدولي, الذي تقف فيه فرنسا بالمرصاد ضد اي قرار من شانه ادانة ممارساتهم, المهددة للامن والسلم في المنطقة, وليس ما يجري على الارض بالصحراء الغربية .
لقد عطل الاحتلال المغربي بالكامل جهود بعثة المينورسو “البعثة الاممية لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية”, وتمادي في عرقلة جهود الامين العام للامم المتحدة ومبعوثيه الشخصي والخاص, و انتهاكه لحقوق الانسان بالجزء المحتل من الصحراء الغربية, واستنزافه لثرواتها وحصاره لشعبها, الى ان وصل به غروره ودعم فرنسا المطلق لخرجاته, حد محاولة تغيير الوضع القائم على الارض, بخرقه لوقف اطلاق النار بمنطقة الكركرات, التي كان يعتقد جازما انه سيجعلها ممرا لاجتياح منطقة لكويرة, وكانه اللاعب الوحيد في الميدان.
ان هبة الجيش الصحراوي وتاكيد استعداده لخوض معركة التحرير في اشواطها الاخيرة والحاسمة, قد اخرست صحافة الاحتلال واربكت دوائره, وحظيت بالدعم المطلق من طرف القيادة السياسية لجبهة البوليساريو ومختلف هيئاتها التنظيمية, ومن كل ابناء الشعب الصحراوي الرافض للمذلة والهانة وهي رسالة واضحة وقوية للاحتلال المغربي ولمن يقف ورائه, بان الشعب الصحراوي لن يقبل ابدا بحكم ضعيف, ولا بسلام مذل .

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق