السبت 26/09/2020

راي صمود :هل نسفت سياسة الحزم ماكان يعتقد الملك انها مكاسب ملموسة على الارض؟

منذ 4 سنوات في 31/أغسطس/2016 15

محاربة انتشار الصور, وتكذيب الاخبار المتواترة حول ما يجري من تطورات على الارض بمنطقة الكركرات , والهجوم على الامين العام للامم المتحدة, خطوات ممنهجة تسعى دوائر الاحتلال المغربي من ورائها للتغطية على الفشل الذريع الذي منيت به ميدانيا,
لقد كشفت ما يسمى بمراكز الدراسات المغربية او بالاحرى اوكار اجنحة المخابرات المغربية معالم الخطة الجديدة القديمة, وشرع العملاء على الارض في وضعها حيز التنفيذ, من خلال منع الصحراويين وغيرهم من المغاربة القادمين من الاراضي الصحراوية المحتلة من ولوج الاراضي الموريتانية , وتفتيش القادمين منها تفتيشا دقيقا يستهدف بشكل خاص هواتفهم النقالة للحد من تاثير ما وصفته بحرب الصور التي تقودها البوليساريو .
و بالتوازي مع هذه الخطوة, تم الايعاز لابواق الصحافة المغربية الماجورة للخروج من صمتها المريب, والشروع في نفي وتكذيب الاخبار المعززة بالصور التي تفيد بوصول الجيش الصحراوي الى منطقة الكركرات, وتوقيفه لا شغال ترصيص الطريق التي سبق للملك ان حزم امره واكد عزمه على اتمامها.
وادخال ما يتداول في الوسائط الاعلامية والشعبية من اخبار في اطار الاشاعات التي تغذيها الالة الاعلامية والدعائية للبوليساريو.
وبالموازاة مع ذلك توجيه نيران مدفعيتها في اتجاه الامين العام للامم المتحدة بدعوى اعلان عدائه للمغرب بانحيازة للبوليساريو خلال تحذيره الاخير من تغيير الوضع القائم بالصحراء الغربية, ودعوته الطرفين الى احترام روح ونص اتفاق وقف اطلاق النار.
خطوات دوائر الاحتلال المغربي الجديدة القديمة, تعيد انتاج سيناريوهات ابريل المنصرم بافتعال ازمة جديدة مع الامين العام للامم المتحدة, لتحويل مجلس الامن الى حلبة لصراع هامشي يفرض نوعا من الاصطفاف لقطع الطريق مجددا امام صدور قرار يدين بالاجماع انتهاك جيش الاحتلال المغربي لموقف اطلاق النار بمنطقة الكركرات.
وفيما يبدو فان مناورات ومناوشات دوائر الاحتلال المغربي التي لم تاخذ بعين الاعتبار التطورات الاخيرة, تدخل في اطار ما يسمى بسياسة الحزم التي اعلنها محمد السادس لتكريس الوضع القائم, بعد تشديد الحصارالمطبق على الاراضي المحتلة, و منع المراقبين الدوليين من زيارتها, وممارسة اقذر اساليب الاستنزاف لثرواتها وابشع وسائل الاذلال والاخضاع لشعبها.
وصولا الى طرد المكون المدني لبعثة المينورسو بعد تجريدها من كامل صلاحياتها, والشروع في التحضيرلاجتياح منطقة لكويرة.
فهل ستكتفي جبهة البوليساريو في حال تراجع جيش الاحتلال المغربي عن تعبيد الطريق, والعودة الى جحوره خلف الجدار, و انشاء مركز لمراقبة الوضع هناك تابع لقوات المينورسو, في مقابل احتفاظ الاحتلال المغربي بالمكاسب التي حقق على الارض قبل المناورة الاخيرة, ام ان ما يسمى بسياسة الحزم قد نسفت فعلا ما كان يعتقد الملك انها مكاسب ملموسة على الارض ؟

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق