الجمعة 25/09/2020

راي صمود: هل سينسف خريف الغضب ورقة التوت, او اتفاق وقف اطلاق النار, ليظهر الاحتلال المغربي على حقيقته؟.

منذ 4 سنوات في 06/سبتمبر/2016 22

بحلول السادس من شهر سبتمبر 2016, يكون الشعب الصحراوي قد انهى عقدين و نصف العقد من الزمن, في انتظار وفاء الامم المتحدة بالتزاماتها باحلال سلام عادل ودائم بالصحراء الغربية.
ففي مثل هذا اليوم من سنة 1991, تم التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو, ليفسح المجال امام الامم المتحدة من خلال بعثتها “المينورسو” , للشروع في تطبيق مخطط السلام الاممي الافريقي لتنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية, الذي وقعا عليه .
وبالرغم من ان الاحتلال المغربي حاول انذاك , قبل ساعات من دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ, استفزاز الجيش الصحراوي بهجومه على بلدة اتفاريتي المحررة, الا ان البوليساريو تحلت بضبط النفس في ذلك الظرف الحساس, لتؤكد للمنتظم الدولي استعدادها الكامل للوفاء بالتزاماتها, في حين اظهر الاحتلال المغربي مبكرا بذلك السلوك المستفز تلكئه وعدم جديته.
تعاطي طرفا النزاع المغرب وجبهة البوليساريو بعد ذلك مع الامم المتحدة, من خلال بعثتها في الاقليم , عكس ارادتين مختلفتين :
ارادة تمثلها جبهة البوليساريو تسعى الى توفير شروط مرضية لضمان استشارة حقيقية للصحراويين, وفق المعايير المحددة, وبعيدا عن الضغوطات, تمكنهم من التعبير عن ارادتهم في اختيار مستقبلهم بكل حرية.
وارادة يمثلها الاحتلال المغربي تضع العراقيل تلو العراقيل, امام ذلك المسعى, بهدف تكريس الاحتلال كامر واقع.
هاذين الاتجاهين, انتقلا مع مرور الزمن بدور بعثة الامم المتحدة بالاقليم, من اداة لتطبيق مخطط السلام الاممي الافريقي لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية, الى راعية للمفاوضات للبحث عن حل سياسي يرضي الطرفين, ويضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, وصولا الى وضعية الجمود الراهنة, التي اختزلت دورها بقصد او بدونه, في مراقبة اتفاق وقف اطلاق النار, مما شجع الاحتلال المغربي على الاقدام على طرد مكونها السياسي, في تحد صارخ للمنتظم الدولي, وفي خطوة موالية محاولة توسيع نفوذه خارج الحزام, بخرقه لوقف اطلاق النار بمنطقة “الكركرات” .
الشيء الذي دفع بالبوليساريو الى وقف زحفه , واعلان استعداد الشعب الصحراوي لكل الاحتمالات, فهل ستتحرك الامم المتحدة ومجلس الامن بالتزامن مع الذكرى ال25 للتوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار بالصحراء الغربية, لفرض احترامه, وعودة بعثة “المينورسو ” بكامل مكوناتها لتنفيذ ماموريتها على اكمل وجه, والخروج من وضعية الجمود الراهنة بالشروع في مفاوضات مباشرة بين الطرفين, للتوصل الى حل سياسي متفق عليه يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره, ام ان رياح خريف الغضب اتية لا محالة, منذرة بسقوط ورقة التوت, او اتفاق وقف اطلاق النار, ليظهر الاحتلال المغربي من جديد على حقيقته؟

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق