السبت 26/09/2020

راي صمود : هل سيعيد خروج جيش الاحتلال بالكركارات النزاع بالصحراء الغربية الى المربع الاول ؟

منذ 4 سنوات في 25/أغسطس/2016 23

خلال جولته بالنواحي العسكرية قبل المؤتمر الشعبي العام الرابع عشر, اكد الشهيد محمد عبد العزيز لقادة الجيش الصحراوي واطره انذاك, ان الاحتلال المغربي يتمادى في عرقلة جهود الامم المتحدة لايجاد حل عادل ودائم للنزاع بالصحراء الغربية, وان الدعم الذي يحظى به من فرنسا, سيجعل من المستحيل انتظار قرار من مجلس الامن الدولي ينصف الشعب الصحراوي على المدى القريب, وبالتالي فالعودة الى الكفاح المسلح تبقى مسألة وقت فقط.
الرئيس الشهيد الذي دعى مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الى الاستعداد للقتال, كان واثقا من ان الحرب على الابواب, خصوصا بعد عجز مجلس الامن الدولي, عن اتخاذ قرار حازم بشان العراقيل التي مافتئ الاحتلال المغربي يضعها في طريق جهود الامين العام للامم المتحدة ومبعوثه الشخصي, .سواء من خلال رفضه المعلن لاستقبال “كريستوفور روس” و”كيم بولدوك” على التوالي, اوبالهجوم غير المبرر على”بان كي مون ” نفسه خلال جولته الى الاراضي المحررة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ومخيمات اللاجئين الصحراويين, واتهامه بعدم الحياد, او الاقدام على ارتكاب سابقة من شانها تهديد الامن والسلم العالمي, بطرده للمكون المدني لبعثة المينورسو بالجزء المحتل من الصحراء الغربية.
تكهنات الرئيس الشهيد بدات تتحول الى واقع ملموس, بعد ان انتهت المهلة التي حددها مجلس الامن الدولي لعودة موظفي المينورسو المطرودين من الجزء المحتل من الصحراء الغربية, دون ان يمتثل الاحتلال المغربي لقرار مجلس الامن, الذي طالب بعودتهم فورا وبدون شروط مسبقة, او يتخذ هذا الاخير قرارا حازما لرد الاعتبار للامين العام للامم المتحدة ولبعثة المينورسو, قبل ان يكون انصافا الصحراويين .
ولكن الشرارة التي ستشعل نار الحرب بالتاكيد, هي خرقه السافر لوقف اطلاق النار ,بخروج قواته من خلف جدار الذل والعار بداية الشهر الجاري بمنطقة الكركرات, وشروعها في تعبيد طريق تربط الاراضي الصحراوية المحتلة بالاراضي الموريتانية عبر المنطقة المنزوعة السلاح, التي ترعاها بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية « المينورسو.
خطوة الاحتلال المغربي الجديدة التي رفض الناطق باسم الامين العام للامم المتحدة, اعتبارها خرقا لوقف اطلاق النار, وكشفت الصحافة المغربية اهدافها كونها كما قالت, تمهد الطريق لاحتلال منطقة لكويرة, لايبدو ان جبهة البوليساريو ستتركها هكذا تمر مرور الكرام.
فالتحركات على الارض, ورسائل التنديد المباشرة وغير المباشرة, كلها مؤشرات تدلل على قرب خروج الوضع عن السيطرة, اللهم الا اذا عادت الامور الى نصابها بعودة جيش الاحتلال المغربي الى جحوره خلف الجدار, وانشاء مركز لقوات المينورسو , يمكنها من مراقبة المكان وتامينه عن كثب.

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق