السبت 19/09/2020

راي صمود : هل اعلام المخزن يضلل الراي العام المغربي, ام يعكس تناقضات طبقة سياسية غير متجانسة, ام هما معا؟

منذ 4 سنوات في 14/أبريل/2016 20

إذا ادخلنا ماينشره اعلام المخزن حول القضية الصحراوية, من اكاذيب واضاليل في اطار التعبئة لربح رهان معركة خاسرة, فان بعض القضايا الاخرى التي تشغل الراي العام المغربي يحكمها نفس المنطق, رغم انها مصيرية بالنسبة لكافة ابناء الشعب المغربي او لبعض فئاته على الاقل.
وتتضارب الوسائط الاعلامية المغربية, وتتناقض فيما تنشر من اخبار وتحاليل حول تلك القضايا المصيرية دون حسيب او رقيب.
فحول مصير المنظمات الحقوقية المغربية الوازنة, لازال الراي العام المغربي يجهل مآل الحملة التي قادها وزير الداخلية “محمد حصاد” ضدهم منذ ما يقارب السنتين, باتهامهم بخدمة اجندة معادية للمغرب, ولا زالوا الى الان على قائمته السوداء.
وحول قضية شركة ” لا سامير” لا يملك الراي العام المغربي الى الان معلومات دقيقة حول هذا الموضوع, الذي يقول اعلام المخزن انه حسم نهائيا تارة, او انه في طريق الحسم تارة اخرى, او استعصى بشكل نهائي عن الحسم, في حين يبقى مصير 120 عاملا كانوا يعملون بالشركة المذكورة قبل توقيفها شهر مارس 2015 مجهولا.
وقيل الكثير عن حراك النقابات العمالية, و عن نتائج مفاوضاتها مع الحكومة بعد اضراباتها المتتالية, ولا يعرف الراي العام المغربي من يصدق, هل يصدق النقابات التي ادعت ان اضاراباتها كانت ناجحة ام يصدق الحكومة.
وقيل الكثير عن ملف المعطلين من مختلف الفئات, ويجهل الراي العام المغربي مآل الحركات الاحتجاجية للمعطلين امام البرلمان, وامام منزل رئيس الحكومة وفي مختلف عمالات واقاليم المملكة .
وفي موضوع الاساتذة المتدربين يصاب الراي العام المغربي بالدوار, وهو يسمع تارة ان اتفاقا وقع بين الاساتذة والحكومة وحسم الامر, وتارة اخرى ما ينفي تلك الاقوال من اساسها.
ويجهل الراي العام المغربي اسباب او مآل الصراعات التي يتحول الاعلام المغربي الى حلبة لها, بين “بنكيران” الذي يتهم “شباط” براعي الفساد من خلال لوبيات الادارة, وهذا الاخير الذي يتهمه بالتنسيق مع “داعش”, دون ان يتدخل القضاء لتاكيد او نفي تلك الاتهامات الثقيلة.
وفجأة يتحدث الاعلام المخزني في سياق منفصل عن امكانية التحالف بين الخصمين, لينتقل الصراع من جديد الى خارج التحالف الحكومي بين “البيجيدي” و”البام”, ليعود من جديد الى صف التحالف الحكومي بين “بنكيران” و”مزوار”, وينفخ فيه الاعلام وبعد ايام نجد “مزوار” في بيت “بنكيران” يتلقف بعضهما بعضا بالاحضان.
واذا كان التضليل هو سمة اعلام المخزن المنشغل بالبحث عن اساليب وطرق لالهاء الراي العام المغربي بقضايا هامشية عن قضاياه المصرية, فان قضية الصحراء الغربية التي تهم الراي العام المغربي, نالت الحظ الاوفر من ذلك التضليل, بحيث جندت لها معاهد متخصصة في التلفيق والتزوير, وخصصت لها منابر لتعميق الجهل بها, يختارون لها في كل وقت بيادق يؤثثونها.
لقد نقل القائمون على الاعلام المغربي فيروس التضليل, الى بعض وسائل الاعلام الدولية, التي تعتمد صحفيين من اعلام المخزن, فاصابوا مقاتل مصداقيتها بما يبثون ويذيعون وينشرون نقلا عنهم, بخصوص قضية الصحراء الغربية بشكل خاص, او الوضع الامني والاقتصادي والاجتماعي والسياسي بالمغرب بشكل عام.
والواقع ان الشعب المغربي الشقيق لا يستحق التبخيس بتضحياته من اجل الكرامة والحرية, مثلما لا يستحق وهو الذي انجب ابطالا من امثال “المهدي بن بركة”, ان يعيش في زمن تكنولوجيا الاعلام , بعيدا عن فهم واقعه, بما يساعده على استشراف مستقبله, وادراك محيطه الاقليمي والجهوي والدولي .

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق