الأحد 20/09/2020

راي صمود : من قال ان السويد تريد الاعتراف بالدولة الصحراوية ؟

منذ 5 سنوات في 15/يناير/2016 8

هللت الصحافة المغربية بشقيها العمومي والخاص هذا الصباح, لما اعتبرته انتصارا لدبلوماسية بلدها, مستندة الى ما قيل انه تراجع من الحكومة السويدية عن الاعتراف بالدولة الصحراوية, حسب تكهنات صادرة عن تلفزيونها.
ما الجديد فيما تكهن به تلفويون السويد يا ترى, وهل فعلا إن تحول الى حقيقة, يشكل انتصارا للدبلوماسية المغربية ؟
إذا عدنا قليلا الى الوراء, وبالضبط الى بداية شهر اكتوبر المنصرم , عندما تعرضت السويد لهجوم كاسح من الحكومة المغربية, بسبب موقفها من قضية الصحراء الغربية, يحضرنا الموقف الذي عبرت عنه انذاك وزيرة الخارجية السويدية, عندما قالت ان الاعتراف بالدولة الصحراوية ليس على الطاولة, مستفسرة عن دوافع الحملة المسعورة التي اطلقها المغرب ضد السويد .
اذن موقف الحكومة السويدية كان منتظرا, مثلما كان منتظرا ايضا الاعتراف بالدولة الصحراوية او بترقية تمثيليتها هناك.
بالطبع البوليساريو ليست ممثلة في برلمان السويد, وليست من طرح فكرة الاعتراف بالدولة الصحراوية, او ترقية تمثيليتها هناك, بل من قام بهذا هو الحزب الاشتراكي السويدي, الذي يمثل الاغلبية وتلك حكومته .
ما الذي تغير اذن ؟
الذي تغير في الواقع ليس في السويد بل في المغرب, فالضجة الاعلامية التي اطلقتها وسائل الاعلام المغربية هذا الصباح, مهللة لانتصار وهمي على البوليساريو, هي في الحقيقة محاولة للفت انتباه الراي العام المغربي عن الفشل الذريع الذي منيت به الدبلوماسية المغربية, بتراجعها دون سابق انذار عن مبدأ ظل محوريا في فلسفتها, يحكم علاقات المغرب بدول العالم ومنظماته, منذ احتلال هذا الاخير للصحراء الغربية سنة 1975.
ان فتح المغرب لسفارته بباناما بعد اقل من اسبوع على فتح السفارة الصحراوية هناك, شكل تحولا كبيرا في السياسة الخارجية المغربية, لا يملك وزير الخارجية المغربي لا الشجاعة ولا الاهلية للاجابة الصريحة عن دوافعه, فالسفارة الصحراوية ستكون جنبا الى جنب مع السفارة المغربية بباناما, متساوون في الحقوق والواجبات, مثلما سيكون السلك الدبلوماسي الصحراوي حاضرا الى جانب نظيره المغربي في جميع الفعاليات والانشطة الشيء الذي كان يابى عنه المغرب سابقا وقبل به كاستثناء بباناما .
لجوء الصحافة المغربية الى التطبيل على انتصار وهمي اذن, هو في الحقيقة محاولة يائسة منها لاخفاء الفشل الذريع الذي منيت به الدبلوماسية المغربية, وهروب من تبعات الجواب عن الاسباب التي دفعت المغرب الى فتح سفارته الى جانب السفارة الصحراوية بباناما, والتي لا تخرج عن كون المغرب فشل فشلا ذريعا في فرض املاءاته على الدول والحكومات لتغيير قناعاتها واختياراتها المعبرة عن ارادة شعوبها, ومن ضمنها دولة السويد التي ان لم تعترف بالدولة الصحراوية اليوم فغدا.

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق