الجمعة 25/09/2020

راي صمود : لماذا اختار علي انوزلا مدير موقع لكم2 الطريق الثانية ؟

منذ 5 سنوات في 04/سبتمبر/2015 24

عاد موقع الصحفي علي انوزلا الى نشاطه العادي بعد ان اضاف لعنوانه السابق رقم 2 ليصبح لكم 2, ويعني ذلك بلغة الارقام ان تغييرا قد حصل في الترتيب و ان الموقع الجديد لن يكون هو الموقع القديم بالتاكيد ولو جمعهما نفس الاسم .
متابعة ما ينشره الموقع من اخبار وتحاليل بدقة منذ انطلاقته اعطت الانطباع بان شيئا ما تغير ,وان الموقع الجديد يفتقد الى الجراة في مقاربة المواضيع الحساسة من قبيل الهجرة السرية, وخلايا الارهاب الفاعلة والنائمة, وشبكات تهريب المخدرات والبشر وغيرها من المواضيع التي تلامس الواقع المغربي ولا تروق لنظام المخزن.
لقد غاب التعليق على خطاب الملك بمناسبة عيد الشباب, و غاب التعليق على تقرير الامين العام للامم المتحدة المقدم الى الجمعية العامة, وغاب التعليق على الاتهامات المتبادلة بين الاحزاب المتنافسة في الانتخابات القروية والجهوية حول استخدام اموال المخدرات في شراء الذمم , و غاب التعليق على المقاطعة الواسعة لها , وغاب التعليق على اعتقال نشطاء النهج الديمقراطي والحظر على انشطة الجمعية المغربية لحقوق الانسان, وبيانات جماعة العدل والاحسان التي كشفت زيف مهزلة الانتخابات, وغاب الحديث عن موقف الاتحاد الاوروبي امس بارسال بعثة لتقصي اوضاع المعتقلين الصحراويين بالسجون المغربية وغاب ..الخ.
ليس هذا فقط بل لم يفرد الموقع كما كان متوقعا حيزا لرصد الانتهاكات التي طالت وتطال الصحفيين المغاربة المستقلين الذين ارغموا على ترك مهنة الصحافة تحت ضغط الغرامات والتهديد بالسجن, فكسروا اقلامهم , ولم يستقص اخبار من ارغم منهم على الهجرة , فلم يكتب ولو حرفا واحدا عن علي المرابط ومعاناته, وعن بنشمسي وعن الجامعي وغيرهم , وعن الانتهاكات التي طالت الجمعيات الحقوقية والمدنية وفي مقدمتها الجمعية المغربية لحقوق الانسان والمعطلين بمن فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة.
لقد احتل الموقع فجاة مكانته خلف المواقع التي تتغذى من تقارير المخابرات المغربية و تتناسل من بعضها البعض من قبيل اليوم 24 او هيسبريس او هيبة بريس او بديل او زنقة 24 وهلما جرا, واختار بذلك الطريق الثانية, طريق توفيق بوعشرين ورشيد نيني وغيرهم بدل طريق رفاقه في درب مهنة المتاعب من امثال علي لمرابط وبنشمسي وغيرهم.
اختيار علي انوزلا للطريق رقم 2 او لكم2 في اطار مسلكه الجديد مشروط باحترام ارادة المخزن والتقيد بخطوطه الحمراء من قبيل الملكية المطلقة و ما يسميه بالوحدة الترابية للمغرب, وسيغفر ما دون ذلك لمن يشاء.
الولاء للمخزن والاستعداد لتنفيذ اجندته, استهلها علي انوزلا بنشر تحليل اخباري على موقعه امس تحت عنوان “الانتخابات بالصحراء اختيار جديد لاتباع البوليساريو وانصار الوحدة المغربية” لم يقتصر فيه على الترويج لدعاية نظام الاحتلال المغربي التي تعتبر ما تسميه بالمشاركة في مهزلة الانتخابات المغربية مقياسا لتحديد نسبة الولاء لخيار الاستقلال او الانضمام للمغرب, بل ذهب بعيدا في مغالطاته بالادعاء ان المغرب استعاد الصحراء الغربية من اسبانيا بما يسميه المسيرة الخضراء وان موريتانيا سلمت الجزء الذي كانت تحتل للمغرب وغيرها من المغالطات التي لا تصمد امام حقائق التاريخ الدامغة.
لقد كان على مدير موقع لكم 2 ان يدقق فيما ينشر على موقعه او يعود للتاريخ لازالة اللبس بدءا بقراءة متانية للاعداد الصادر ة من جريدة العلم المغربية اواخر سنة 1973 والتي تتحدث عن العمليات البطولية لجبهة البوليساريو ضد الاستعمار الاسباني وعن الاسرى الاسبان لدى البوليساريو, كما كان عليه ان يعود الى ارشيف الامم المتحدة ليتاكد من نص الرسالة التي بعثت بها الحكومة الموريتانية الى الامم المتحدة للتنديد باحتلال المغرب للاراضي التي كانت تحت ادارتها بموجب اتفاقية مدريد اللصوصية, ولتعلن انسحابها منها, واعترافها فيما بعد بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, وسيجد نسخة منها ايضا منشورة على موقع صمود.
اما ما يتعلق بارادة الشعب الصحراوي فما على الاحتلال المغربي سوى ان يلتزم بقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن الداعية الى تنظيم استفتاء حر ونزيه يقرر شعب الصحراء الغربية من خلاله مصيره بكل حرية فان اختار الانضمام الى المغرب فاهلا وسهلا وان اختار حريته فتلك ارادة شعبية لا تقهر .
ويبقى السؤال المطروح هو لماذا اختار علي انوزلا الطريق الثانية وبدا بالهجوم على شعبه وقضيته العادلة؟

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق