الأحد 20/09/2020

راي صمود : غضبة محمد السادس, تلغي استضافته لقمة الجامعة العربية بعد ايام من طلب تاجيلها, وتعكس ارتباكا وتخبطا في دوائر القرار بالمغرب.

منذ 5 سنوات في 20/فبراير/2016 9

تراجع المغرب المفاجئ عن احتضان الدورة العادية لجامعة الدول العربية, التي كان من المقرر عقدها ما بين 29-30 من شهر مارس المقبل, قرار غريب وعجيب من نوعه , كونه ياتي قبل ايام من قبول ادارة الجامعة العربية لطلب تقدم به المغرب لتاجيلها, وتم على اساسه تحديد ما بين 7- 8 من شهر ابريل المقبل كتاريخ جديد لعقدها.
نائب الامين العام لجامعة الدول العربية, “احمد بن حلي” نقلت عنه وسائل اعلام مصرية قوله , ان وزير الخاريجة المغربي اتصل هاتفيا بالامين العام للجامعة العربية, وقدم له اعتذار المغرب عن استضافة القمة, واضاف ان الجامعة العربية تنتظر مذكرة رسمية من المغرب , لتعميمها و التشاور بشانها بين كافة الدول العربية.
كلام السيد “احمد حلي” يفيد بان قرار المغرب الجديد, جاء بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المغربي لمصر, و التي تدخل في اطار التنسيق لتحديد موعد جديد للقمة, بعد الموافقة على تاجيلها, حسبما تناقلت وسائل الاعلام المغربية.
مما يعني ان القرار لم يكن توافقي كما جاء في بلاغ وزارة الخارجية المغربية, بل كان امرا “مقضيا” بالرفض وليس الاعتذار, و سقط كالصاعقة على راس وزير الخارجية المغربية, الذي اتصل هاتفيا بالامين العام للجامعة العربية, قبل ان يضطر لتقديم بلاغ “ثوري” يشرط استضافة المغرب للقمة العادية لجامعة الدول العربية, بادخال تغييرات جذرية على الياتها واساليب اشتغالها.
يقول بلاغ وزارة الخارجية المغربية “العالم العربي يمر بمرحلة عصيبة، بل إنها ساعة الصدق والحقيقة، التي لا يمكن فيها لقادة الدول العربية الاكتفاء بمجرد القيام، مرة أخرى، بالتشخيص المرير لواقع الانقسامات والخلافات الذي يعيشه العالم العربي، دون تقديم الإجابات الجماعية الحاسمة والحازمة، لمواجهة هذا الوضع سواء في العراق أو اليمن أو سوريا التي تزداد أزماتها تعقيدا بسبب كثرة المناورات والأجندات الإقليمية والدولية، كما لا يمكنهم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للشعوب العربية، أو الاقتصار على دور المتفرج، الذي لا حول له ولا قوة، على المآسي التي تمس المواطن العربي في صميمه”.
ويضيف انه “لا يريد أن تعقد قمة بين ظهرانيه دون أن تسهم في تقديم قيمة مضافة في سياق الدفاع عن قضية العرب والمسلمين الأولى، ألا وهي قضية فلسطين والقدس الشريف، في وقت يتواصل فيه الاستيطان الإسرائيلي فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنتهك فيه الحرمات ويتزايد فيه عدد القتلى والسجناء الفلسطينيين”.
“ثورة” المغرب على الجامعة العربية التي تدخل في اطار غضبات الملك المريض, ستخفت وتخبو وتتبدد بعد ايام, عندما يعود الملك الى رشده, و يتذكر ان وضع الجامعة العربية الراهن هو نتيجة طبيعية لخطط وتوجيهات من يعتبرهم حلفائه, وينخرط في تنفيذ اجنداتهم في ضرب العراق و ليبيا وسوريا و اليمن وغيرها, ويعتبرونه راعي مؤتمن على اسرارهم في حديقتهم الخلفية.
ستخفت وتخبو وتتبدد , عندما يتذكر الملك المريض ان حال الجامعة العربية ووضعها الراهن, هو الضامن للتغاضي عن احتلاله للصحراء الغربية, وظلمه لشعبها العربي المسلم, الذي لازال مقسما بين اللجوء والقهر والاذلال تحت سطوته, والضامن ايضا للتغاضي عن احتلال فلسطين.
وبالتاكيد ستخفت غصبته وتخبو وتتبدد قبل انعقاد القمة العادية بموريتانيا او بالقاهرة, وسيحضرها رغم انها ” ستكون مجرد مناسبة للمصادقة على توصيات عادية، وإلقاء خطب تعطي الانطباع الخاطئ بالوحدة والتضامن بين دول العالم العربي”.

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق