الجمعة 25/09/2020

راي صمود : سراب الاحتلال, و أوهام الحالمين بالعيش في كنفه.

منذ 4 سنوات في 18/أبريل/2016 12

لا تعبر دعوة بعض الصحراويين من داخل البرلمان المغربي لاطلاق حرية المبادرة في المجال الاقتصادي, عن شجاعة اصحابها في القدرة على تجاوز خطوط الاحتلال المغربي الحمراء .
مثلما لن تكون دعوة الداعين منهم لكسر الاحتكار في المجالات السياسية و الحقوقية و الاعلامية, الا ايعازا منه لاعادة تشكيلها وفق رؤية مخزنية جديدة, تساهم في التخفيف من الضغط الدولي, وتيسير مخارج للاحتلال من مآزقه السياسية والحقوقية والاقتصادية.
ويبقى الايعاز بالحديث عن تحرير المبادرات, مجرد حبائل وشباك وافخاخ تنصب هنا وهناك للشباب الصحراوي, في محاولة يائسة لاقحامه في سباقات ماراتونية محسومة النتائج, بغرض الهائه عن تاجيج المقاومة السلمية, باللهث خلف السراب .
ان تحرير المبادرات في جميع المجالات الحيوية لتحقيق التنمية المستدامة, مرهون برحيل الاحتلال المغربي, لانها تعني بكل بساطة في عرفه فك الارتباط مع نظامه, الذي يعيش على الاحتكار والوصاية والهيمنة والاستبداد.
ان تجربة الشعب المغربي الشقيق, الذي لازال في القرن الواحد والعشرين بعد قرون من حكم مملكة العلويين في المغرب, محروما من التمتع بحق المواطنة في وطنه, كفيلة بان نستخلص منها الدروس والعبر, فالمغاربة الى الان هم مجرد رعايا للملك, اموالهم ونسائهم وابنائهم وحياتهم هبة منه, ووديعة يستردها متى يشاء, ولا نعتقد ان بين المتشبثين بنظامه المستبد من يستطيع اثبات العكس .
وسيطول انتظار من يروم العيش الكريم في كنف الحرية, في ظل نظام منشئه استبداد, و قوامه استبداد, وجوهره استبداد .
ويبقى خلاص الصحراويين من ربقة الاحتلال المغربي, ومن جبروت نظامه المخزني, مرهون بتكاتف جهودهم لفرض سيادتهم على كامل ترابهم الوطني, وقد اصبحوا قاب قوسين او ادنى من تحقيق ذلك الهدف النبيل, بفضل تضحيات كل ابناء الشعب الصحراوي, بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب ممثلهم الشرعي الوحيد.
لقد قادت تضحيات الشعب الصحراوي الاحتلال المغربي مكرها الى القبول بتطبيق مخطط السلام الاممي الافريقي, لتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي, وقادته رغم انفه الى التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار .
وستبقى “المينورسو” البعثة الاممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية, شاهدة على ذلك, و شوكة في حلق الاحتلال, لن يتخلص منها الا بالوفاء بالتزاماته الدولية, او بالعودة مكرها الى الحرب التي ننتظرها بفارع الصبر, لنلقن اتراب محمد السادس درسا في القتال والصمود والاستعداد للتضحية لفرض سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني, وقطع شعرة معاوية مع نظامهم المستبد العفن.
وسيتمتع الشعب الصحراوي حينها قاطبة, في ظل دولته الفتية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بحرية المبادرة في مختلف المجالات, وفق دستور غير ممنوح يسمو فوق الجميع.

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق