الأثنين 30/11/2020

 راي صمود : جيش الاحتلال المغربي يعود الى جحوره خلف الحزام قبل وقت قصير من خطاب الملك, هل كان يخطط لاعادة سيناريو اكديم ازيك؟

منذ 3 أسابيع في 08/نوفمبر/2020 1262

لم تستبعد قيادة جبهة البوليساريو محاولة الاحتلال المغربي الغازي اعادة سيناريو تفكيك مخيم اكديم ازيك, بمنطقة الكركرات خارج حزام العار المغربي, ففي تحذير الرئيس الصحراوي من اي اعتداء  قد يتعرض له المتظاهرون السلميون هناك, ما يكفي من الاشارة.

ففي مثل هذا اليوم من سنة 2010 استعمل الجيش المغربي الغازي القوة المفرطة لتفكيك المخيم المذكور, ولازال يتبجح بما يعتبره انتصارا على الابرياء العزل في ذلك اليوم المشؤوم.

لقد اعتقد الشعب الصحراوي انذاك ان الامم المتحدة ستفي بالتزاماتها بحماية المواطنين الصحراويين العزل من بطش الاحتلال المغربي, الذي اعاد في ذلك اليوم  المشؤوم تذكيرهم  بتاريخه الدموي, تماما كما حدث في ام ادركة وغيرها من المداشر الصحراوية ابان غزوه الظالم للصحراء الغربية, فقد استعمل الجيش المغربي الغازي اقسى اساليب البطش والابادة ضد مواطنين ابرياء , لا ذنب لهم سوى انهم تظاهروا خارج المجال الحضري لمدينة العيون المحتلة, بشكل سلمي وحضاري, منددين باحتلاله لوطنهم ومطالبين برحيله, قبل ان يفاجئهم فجرا بانزال عسكري وامني ومخابراتي منقطع النظير يباغتهم على حين غرة.

طائرات تملا الفضاء صخبا, وسيارات مصفحة تقتحم المكان من كل الاتجاهات, وتطلق النار بشكل عشوائي, ليتحول المكان الى ساحة حرب بكل ما في الكلمة من معنى, قتلى هناك اشلاء هامدة,  وجرحى هنا ينزفون دما, وصراخ وعويل, ودخان متصاعد من نيران تلتهم الخيم وما حوت من اثاث ومؤن, و اسرى يقتادون بلا رحمة ولا شفقة الى المعتقلات والسجون.

وفي مدينة العيون المحتلة مداهمات للمنازل, وتحطيم للممتلكات واقتياد للنساء والاطفال والكهول الى مخافر الدرك والشرطة, ومعتقلات ودهاليز المخابرات للتعذيب والاستنطاق وطبخ الملفات.

وفي غياب تحقيق دولي فيما جرى من انتهاكات تقشعر منها الابدان في ذلك اليوم المشؤوم, او مجرد تقرير للبعثة الاممية هناك, تم تغليب رواية المحتل على الواقع الملموس على الارض, وتم انزال اقسى العقوبات بالاسرى الصحراويين, بل اكثر من ذلك تم تكليف ما يسمى بمجلس حقوق الانسان المغربي بمراقبة انتهاكات حقوق الانسان بالجزء المحتل من الصحراء الغربية والاقرار عنها, في سابقة لم يشهد لها التاريخ مثيلا.

إعلان طوارئ قصوى واستعداد وتأهب لكل الاحتمالات اذن, في مثل ذلك اليوم المشؤوم, يعود فيما يبدو الى تزايد مؤشرات تكرار الاحتلال المغربي لسيناريو تفكيك مخيم اكديم ازيك, خصوصا بعد وصول ارتال من جيشه الغازي الى تخوم الكركرات, في استعراض مكشوف للقوة.

في هذه الاجواء لم يخف ابطال جيش التحرير الشعبي الصحراوي املهم في ان تدفع غضبات الملك المريض المغرور بتعداد جيشه الغازي وعتاده, للمغامرة به خارج جحوره, اين سيجد من يتصدى له بعزيمة راسخة في النصر وبقوة الحديد والنار.

وتبقى اسئلة كثيرة ستكشف عنها الايام القليلة القادمة, من ابرزها دوافع تاجيل خطاب ملك المغرب على غير العادة, واستعراض ارتال من الجيش المغربي الغازي وهي في وجهتها صوب منطقة الكركرات, ثم الحديث عن عودتها الى جحورها خلف حزام العار قبل خطاب الملك, ثم الحديث عن زيارة  مفاجئة لوزير الخارجية الفرنسي, ثم هزيمة ترامب ومآل صفقة اخراج الاعتراف باسرائيل الى العلن مقابل التطبيع مع الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية؟؟.

1+
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق