السبت 31/10/2020

راي صمود : جرائم ارهاب الدولة المغربية والتحقيق المؤجل !

منذ 6 سنوات في 28/مارس/2015 50

تحل الذكرى الرابعة لتفكيك مخيم اكديم ازيك بالقوة المفرطة فجر الثامن من نوفمبر 2010 , و الجناة طلقاء, والابرياء قابعين خلف اسوار سجون الاحتلال المغربي الرهيبة .

تحل الذكرى والامم المتحدة لم تنجز تحقيقا دوليا محايدا, لكشف ملابسات اقتحام مخيم اكديم ازيك وتفكيكه بالقوة, لتصنيف الجريمة ومعاقبة الجناة, وجهودها في البحث عن حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية, تصطدم بالتعنت المغربي, وبالفصل السادس من ميثاق الامم المتحدة.

تحل الذكرى بعد يوم واحد من اعلان الملك عن رفضه المطلق لاي تغيير يطرا على تشكيلة بعثة المينورسو في الصحراء الغربية , او اي تدخل للمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان بها , مؤكدا ان المغرب سيبقى في صحرائه الى ان يرث الله الارض ومن عليها” , ومصنفا من يعارض مغربيتها في خانة الخائنالذي سيعاقب بموجب قوانينه ودستوره.

ليس في هذا الاستهلال تيئيس او مزايدة, فالكل يدرك ان تعنت الاحتلال المغربي برفضه الانصياع للشرعية الدولية, انما يعبر عن غياب الارادة السياسة لديه, للمساهمة في ايجاد حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية, وان رفضه للاستفتاء بعد انتهاء الامم المتحدة من تحديد لائحة المصوتين, انما جاء بعد قناعته باستحالة تاكيد الاستفتاء لما يسميه مغربية الصحراء“, وبالتالي لابد من تعطيله, ليبقى دور بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية“, المعروفة اختصارا بالمينورسو, مقتصراعلى مراقبة وقف اطلاق النار, والاشراف على عمليات تبادل الثقة, او ان شئنا القول المحافظة على الوضع القائم.

لذلك يحلو لملك المغرب ان يكرر بنشوة المنتصرانه في صحراءه, يستنزف خيراتها ,ويضطهد ابنائها, واليتجرع اللاجؤون الصحراويون مرارة واقع اللجوء, او يعودوا الى وطنهم الغفور الرحيم” .

نعم لقد قلبت انتفاضة الاستقلال 2005 حساباته, واعادته الى المربع الاول ليجد نفسه امام مقاومة من نوع اخر, هاجمته في عقر داره, وباغتته من كل الاتجاهات, فاستنزفت قواه, واهدرت طاقاته, وبخست قراراته, واسقطت هيبته, و حرقت كل اوراقه التفاوضية دفعة واحدة, بما فيها ورقة الحكم الذاتي” .

و بدل اعتماد سياسة الهروب الى الامام كعادته, عاد الى الخلف وتشبث بدور البعثة الاممية كحارس لاتفاق وقف اطلاق النار, وبالفصل السادس اساسا للتفاوض, وبالحكم الذاتي خيارا وحيدا حظي كما يدعي ب دعم دولي” .

نعم لقد وجد الاحتلال المغربي نفسه في مواجهة مع الامم المتحدة, برفضه استقبال الممثل الشخصي والممثل الخاص على حد سواء, والكرة الان في مرماه كما يقال.

ولكن, اذا كان الاجتماع الاخير لمجلس الامن الدولي حول قضية الصحراء الغربية, مجرد محطة لتقييم الجهود المبذولة والنتائج المحققة, الم يتم تعطيل مساعي الامم المتحدة بالكامل, فلا جهود ولا نتائج, بل ولا افاق؟

وحتى اذا كنا نوهم انفسنا بان اجواء السرية والتكتم, التي احاطت باللقاء قد تخفي مواقف غير معلنة تجاه المغرب, لحمله على التعاطي مع جهود الامم المتحدة ومبعوثها الشخصي, فيما تبقى من الوقت على الموعد المحدد شهر ابريل القادم, الا ان خطاب ملك المغرب الاخير يفاجئنا بعكس توقعاتنا تماما.

ويبقى السؤال المطروح في حال تمادي الاحتلال المغربي في عرقلة جهود المنتظم الدولي, وتجاهل الامم المتحدة المنشغلة بتفاقم الوضع في العديد من بؤر التوتر في العالم, هو ما العمل ؟

وحتى لا ينقطع اكسجين الانتفاضة, بتكرار تجاهل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال المغربي في حق الصحراويين العزل بالاراضي المحتلة, لابد من اجراء تحقيق دولي محايد, لتصنيف جريمة تفكيك مخيم اكديم ازيك, ومعاقبة مرتكبيها, واطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين المحكوم عليه باقسى العقوبات على خلفية احداثها, وتحديد المسؤولين عن الاغتيالات المتكررة , والتي كان اخرها اغتيال الشهيد حسنا الوالي, والحد من ارهاب الدولة الممارس ضد المواطنين الصحراويين العزل الذين يطالبون بجلاء الاحتلال المغربي عن وطنهم, ويجدون انفسهم متابعين بتهمة الخيانة“.

0
التصنيفات: رأي صمود

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق