الثلاثاء 20/10/2020

راي صمود : ثغرة الكركرات, امتحان لبعثة الامم المتحدة, لتنظيم الاستفتاء, او لتكريس الاحتلال.

منذ 3 أسابيع في 28/سبتمبر/2020 234

في قراره  2351 ابريل 2017  “أقر مجلس الامن الدولي, “أن الأزمة الأخيرة في القطاع العازل في الكركرات, تثير قضايا أساسية تتعلق بوقف إطلاق النار والاتفاقات ذات الصلة، وشجع الأمين العام على استكشاف سبل لمعالجة تلك القضايا”.

كما جدد “التأكيد على الحاجة للاحترام التام للاتفاقات العسكرية التي تم التوصل إليها مع البعثة بشأن وقف إطلاق النار، ودعا الأطراف إلى الامتثال الكامل لتلك الاتفاقات”.

وقد مر اليوم على هذا  القرار 3 سنوات و5 اشهر, دون ان  يشرع الامين العام للامم انطونيو غوتيريس في “استكشاف سبل لمعالجة تلك القضايا”, كما طلب منه مجلس الامن.

واذا اخذنا في الاعتبار ان ثغرة الكركرات, تعتبر خرقا للاتفاق العسكري رقم 1 من جهة, و اخرى ممرا لتسهيل نهب غير مشروع لثروات الصحراء الغربية,  ناهيك عن كونه محاولة لتكريس الاحتلال المغربي كامر واقع, من خلال اشكال التطبيع المنتهجة مع  دول الجوار.

واذا اخذنا في الاعتبار ايضا موقف الامين العام للامم المتحدة, الذي جاء على لسان الناطق باسمه,  قبل يومين, انه يطالب بعدم تغيير الوضع الراهن بثغرة الكركرات, والحفاظ على ما اسماه بحركة المرور المدنية والتجارية.

هذا الموقف الذي  تزامن مع موقف الاحتلال المغربي المعبر عنه على لسان رئيس حكومته العثماني امام الجمعية العامة للامم المتحدة,  والذي اكد فيه  من جديد تحلل  المغرب من التزاماته بالدخول في مفاوضات مباشرة و بدون شروط مسبقة مع جبهة البوليساريو, من اجل التوصل الى حل عادل ودائم يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, بل اكثر من ذلك حاول تأويل قرارات مجلس الامن وتحميلها ما لا تحتمل.

هذه التطورات التي  تحدث في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب الصحراوي بفارغ الصبر, ما سيحمله تقرير الامين العام للامم المتحدة المقدم الى مجلس الامن, بعد مرور ما يقارب سنتين على استقالة هوريست كوهلر, ستجعل من الصعب على جبهة البوليساريو التي تعتمد اسلوب الاقناع بالحجة, ثني مناضليها الراغبين في التظاهر بالكركرات, بالعدول عن قرارهم,  وخصوصا المطالبين منهم بغلق كلي للثغرة غير القانونية هناك.

بل اكثر من ذلك سيطالبونها وابالحاح  اكثر من اي وقت مضى, لوضع قرارها الذي زكاه مؤتمرها ال15 حيز التنفيذ, والقاضي ب “إعادة النظر في مشاركتها في عملية السلام برمتها, أمام التقاعس المتكرر للأمانة العامة للأمم المتحدة ولمجلس الأمن, عن منع المغرب من إملاء شروط عملية السلام, ودور الأمم المتحدة في الصحراء الغربية”

لقد كشف موقف الامين العام للامم المتحدة للاسف, عن نية مبيتة لتكريس الاحتلال المغربي كامر واقع,  و بالتالي  فلا يستغرب المنتظم الدولي ان تتحول ثغرة الكركرات غير القانونية الى امتحان اخير,  لارادة  بعثة الامم المتحدة  لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية “المينورسو” في مساعيها,  لتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي, او اظهار رغبتها في  التحول الى مظلة  تشرع انتهاك الاحتلال المغربي لحقوق الانسان بالجزء المحتل من الصحراء الغربية, ونهبه لثرواتها,  وصولا الى التطبيع  الطلي مع احتلاله اللاشرعي.

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق