الأثنين 30/11/2020

راي صمود : ترى من سيحترق بنيران الكركرات؟.

منذ أسبوعين في 17/نوفمبر/2020 1025

يراهن ملك المغرب على الحفاظ على انسياب تجارة المخدرات عبر ثغرة الكركرات غير الشرعية باي ثمن, باعتبارها آخر منفذ لتمريرها تحت خطاء تسويق منتجاته من الخضروات والفواكه, بعد تشديد مراقبة اوروبا والجزائر لحدودهما معه بتقنيات الرصد والتتبع العالية الدقة.

ولن نكشف سرا بالقول ان المخدرات المغربية  هي الممول الاساسي لميزانيات القصر, واجهزة مخابراته وجيشه بشكل خاص, كما للرديء منها فوائد  كثيرة ايضا,  فهو الضامن للحد الادنى من العيش للبطالين والمتسكعين, وهو الوسيلة لاستدراج “المارقين” للسجون والمعتقلات, وهو ارقى وسيلة لتخذير الشباب المغربي وتنويمه حتى يتجاوز مرحلة العنفوان والنشاط ليقبل بنظام المخزن كالامر الواقع بعد فوات الاوان.

وبالتالي فان غلق منافذها سيدفع القصر الى اشعال المنطقة بالكامل لارتباط وجوده بها ارتباطا بنيويا.

فالمتمعن في بيان القصر المغربي امس, عقب الاتصال الهاتفي بين محمد السادس وغوتيريس, يدرك هذه الحقيقة, اذ كيف نفسر خروج الجيش المغربي الغازي من ثلاث ثغرات مدججا بمختلف انواع الاسلحة والسيارات المصفحة, ومكوثه الى الان بالمنطقة العازلة يجوبها طولا وعرض على مرأى من  بعثة “المينورسو”, وفي ذات الوقت يقول بيان القصر ان ملك المغرب يلتزم باتفاق وقف اطلاق النار.

ان هذا السلوك الارعن للملك المريض, يعيدنا عقودا الى الوراء ليذكرنا بموقف الحسن الثاني الذي كان مدفوعا برغبة التخلص من الجيش المغربي بعد انقلابين عسكريين متتاليين, باقحامه في حرب لاناقة له فيها ولا جمل, لهدف مكشوف هو  ابعاده واعطاء نفس لنظامه الذي كان قاب قوسين او ادنى من الانهيار.

واليوم ينتهج سلفه محمد السادس المتشبع بالقراءات الانتقائية والفجة لممثله لدى الامم المتحدة, لقرارات مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة, والمحاصر من كل فج عميق, نفس الاسلوب لانقاذ تجارة المخدرات, باصرار ه على رفض تطبيق مخطط السلام الاممي الافريقي لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية, ورغبته  في فرض احتلاله للصحراء الغربية كامر واقع  تحت مظلة الامم المتحدة.

فهل يراهن محمد السادس على انظمة يقوم وجودها على ما يقدم لها من صدقات, ام على انظمة يبتزها بما يملك ضدها من اوراق ضغط فاضحة, طالما لوحت مخابراته بكشفها للعلن, ام على اجماع عربي كان اول من خرق نظامه برفضه استضافة جامعة الدول العربية؟.

ان استغلال النفوذ والتحالفات والمؤامرات, لو كان يفيد في نزاع الصحراء الغربية, لاستفاد منه الحسن الثاني, الذي يحتفظ له التاريج بسجل من الدسائس والمؤامرات والتصفيات, بلغت حد التضحية بالقضية الفلسطينية, و غرس سكين في خاصرة الاجماع العربي و الدفاعى العربي المشترك في حرب 1967.

وبالتاكيد اذا اصر ملك المغرب المريض على افرض انسياب تجارته عبر ثغرة الكركرات غير الشرعية, فان ثمنها هذه المرة لن يكون حصد ارواح ابناء الشعب المغربي, الذين يزج به في حرب عدوانة على شعب جار ومسلم, ولكن اكثر من ذلك ستضع نهاية  لنظامه الذي سيكون اشاء الله اول من سيحترق بنيرانها, ليعود الاستقرار والامن والسلام للمنطقة.

وعلى محمد السادس قبل فوات الاوان,  ان يستحضر مقوله والده الحسن الثاني: “الخير كله ياتي من الصحراء, و ان الشر كله ياتي من الصحراء”.

4+
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق