الثلاثاء 20/10/2020

راي صمود : بعد فشل شراء الذمم, والتأويل المغلوط لقراراتها, المغرب يضلل البعثات الاممية ويتحدث باسم أمينها العام.

منذ 3 أسابيع في 29/سبتمبر/2020 268

ما كاد تأثير صدمة تراجع منظمة اليونسكو عن احتساب مدينة العيون المحتلة من بين المدن المغربية يخف, حتى نزل نفى ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة, لما تداولته وسائل الإعلام المغربية بشان التصريح المزعوم للامين العام للأمم المتحدة, كالصاعقة على دار المخزن.

لقد نسب نظام الاحتلال المغربي, عبر وكالة أنبائه الرسمية, تصريحا للامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس, إدعى فيه ان هذا الاخير طالب يوم السبت المنصرم على لسان الناطق الرسمي باسمه,  بعدم  تغيير الوضع الراهن بثغرة الكركرات, والحفاظ على ما اسماه بحركة المرور المدنية والتجارية.

وقبل ذلك قام بتضليل منظمة اليونسكو, باحتساب مدينة العيون المحتلة عاصمة الصحراء الغربية “مدينة مغربية”.

هذه  الانتصارات الوهمية تلقفها إعلام المخزن, وظل يرددها بنشوة المنتصر, قبل ان يلوذ بصمت القبور, بعد ان سقط قناع الزيف عن وجه الحقيقة.

ان هوس نظام الاحتلال المغربي بالبحث المحموم عن انتصار موهوم, جعله يتخبط تارة في ترديد مواقف سابقة انتزعت من اصحابها بالمقابل, كما حدث قبل اسابيع مع جنوب السودان ومع السورينام, واخرى بالسقوط في مطبات التضليل والتلفيق, كما حدث مع اليونسكو , ومع الامين العام للامم المتحدة.

ففي الوقت الذي تجاهلت فيه دول خليجية ترديد اسطوانة المغرب المشروخة, امام  الجمعية العامة للامم المتحدة, وجلجلت اصوات الداعمين لحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال من دول وازنة من  مختلف اصقاع  العالم, وجد عز الدين العثماني  رئيس الحكومة المغربية نفسه وحيدا, يردد كالببغاء لاءات محمد السادس في 2017,   والتي جاءت بعد انضمامه الى الاتحاد الافريقي, الذي تعتبر الدولة الصحراوية احد مؤسسيه, وبعد مصادقة برلمانه بغرفته على قانونه الاساسي, ونشره بجريدته الرسمية.

تلك اللاءات التي كانت شهادة عليه لا له, بكشفها الصريح لغياب الارادة السياسية لديه, للمساهمة الجادة في البحث عن حل سلمي وعادل يمكن الشعب الصحراوي من تقرير مصيره, كما تنص على ذلك قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن, و عن نيته المبيتة لعرقلة جهود الامين العام للامم المتحدة, ومساعي مبعوثه الشخصي انذاك هورست كوهلر,  الذي كان يستعد بنية صادقة لاخراج ملف الصحراء الغربية من وضعية الجمود, قبل ان يصطدم بالعراقيل المغربية ويقدم استقالته على مضدد.

ولكن في غياب شجاعة الامين العام للامم المتحدة, ليصدع بقول الحق, ويكشف في تقريره السنوي دون مواربة, عن المعرقل الحقيقي لمساعي مبعوثه, يبقى التاويل المغلوط والمضلل لقرارات مجلس الامن الدولي, ديدن عمر هلال مبدع الانتصارات الوهمية للدبلوماسية المغربية.

هذا الاخير الذي اكدت وثائق سرية لوزارة الخارجية المغربية حول الصحراء الغربية, كشف عنها في أكتوبر 2014 قرصان الانترنت كريس كولمان,  انه متورط في رشاوى للمحافظة السامية للأمم المتحدة لللاجئين, ومسؤولين أمميين سامين.

كما كان ضالعا ايضا في الجوسسة على مصالح الأمين العام الاممي السابق بان كي مون, اما سجله في بلده  المغرب فحدث ولا حرج, ومع ذلك تم اعتماده سفيرا دائما للمغرب لدى الامم المتحدة, وتلك هي آفة منظمتنا التي نعقد عليها آمال كبيرة في احلال سلام عادل ودائم  بمنطقتنا وبالعالم.

2+
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق