السبت 26/09/2020

راي صمود : بعد اسبانيا وفرنسا, المغرب يحاول ابتزاز الاتحاد الاوروبي بورقة الارهاب.

منذ 5 سنوات في 31/ديسمبر/2015 11

حملت رسالة وزارة الخارجية المغربية الى سفاراتها وقنصلياتها, أمرا بتوقيف اي اتصال او تواصل او تنسيق مع الاتحاد الاوروبي, فيما قد يعتبر ردا على قرار محكمة العدل الاوروبية, القاضي بالغاء اتفاقية تبادل المنتوجات الفلاحية مع المغرب, وقرار البرلمان الاوروبي بضرورة وضع الية لمراقبة حقوق الانسان بالصحراء الغربية.
موقف الخارجية المغربية الذي يعبر عن فشل المغرب في اقناع الاتحاد الاوروبي بالعدول عن قرار محكمته, يريد ابتزاز الاتحاد الاوروبي بورقة الارهاب .
فبعد عودة فرنسا مرغمة الى التنسيق الامني مع المخابرات المغربية وفق شروطها المجحفة, التي حملها وزير العدل المغربي بعد الهجوم الارهابي الذي استهدف صحيفة “شارل ايبدو” في باريس مطلع السنة الجارية, و شكلت بالفعل ضربة قوية للديمقراطية وحقوق الانسان في مهدها, ووصمة عار على جبين الاشتراكيين الذين خضعوا للابتزاز .
يحاول المغرب المغرور بانتصاره الموهوم على فرنسا , ان يعيد الكرة, ولكن هذه المرة مع الاتحاد الاوروبي من خلال قراره بوقف كل اشكال الاتصال والتواصل والتنسيق مع الاتحاد الاوروبي, بما يعني تحديدا وقف التنسيق الامني, اي التفريط في حراسة الحدود الاوروبية.
المغرب الذي يوهم الدول الاوروبية بدعم من فرنسا واسبانيا بان خلاصهم من الارهاب مرهون بالتنسيق الامني مع مخابراته التي تربطها علاقات مشبوهة مع التنظيمات الارهابية, قد يستخدم كل الاوراق التي يملك للضغط على جيرانه, , وتحضرنا في هدا السياق حادثة وقعت شهر غشت المنصرم عندما اوقفت السلطات الاسبانية زورق الملك محمد السادس في مياهها الاقليمية, وجاء رد فعله سريعا بان تم في تلك الليلة ادخال 2000 مهاجر افريقي دفعة واحدة الى اسبانيا.
وتتاكد يوما بعد يوم العلاقة الوطيدة بين المخابرات المغربية ومافيا المخدرات بالمغرب , وبين هذه الاخيرة و شبكات الاتجار بالبشر و شبكات الارهاب الدولي, حيث تكتمل دورتهم الاقتصادية مشكلة بنية من العلاقات والمصالح المتبادلة, يلعب فيها المجندون من طرف المخابرات المغربية بشكل مباشر او غير مباشر في مختلف محاورها ومراحلها دورا بارزا وفعالا.
وتستوقفنا الاعداد الكبيرة من المغاربة المجندين في صفوف تنظيم داعش والقاعدة وغيرها, ودورهم في العمليات الارهابية التي استهدفت اسبانيا 2004 واستهدفت فرنسا 2015, لندرك بالملموس ان المخابرات المغربية بعد ان بدا تاثير ورقتي المخدرات والهجرة السرية يتراجع مع تطور تقنيات المراقبة على الحدود الاوروبية, استعملت ورقة الارهاب ليكون لها دور في التنسيق الامني الذي سيمكنها من المشاركة في وضع الخطط الامنية وبالتالي ضمان تمرير بضاعتها الى الاسواق باستمرار .
sumoudsh@gmail.com

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق