الأحد 20/09/2020

راي صمود : بالتاكيد خرجات “فيصل القاسم” ليست مجانية .

منذ 4 سنوات في 24/أبريل/2016 30

يعتقد “فيصل القاسم” معد برنامج “الاتجاه المعاكس” بقناة الجزيرة القطرية, ان اقرب الطرق وايسرها لنيل حظوة “نادي الامراء والملوك العرب” الذي اسسته السعودية مِؤخرا, هو الانتصار للنظام الملكي في المغرب على حساب النظام الجمهوري بالجزائر.
فكان الوقت بالنسبة له مناسبا لترديد الاسطوانة المغربية المشروخة, بان قضية الصحراء الغربية افتعلتها الجزائر, لضرب امن واستقرار النظام الملكي في المغرب.
معد برنامج “الاتجاه المعاكس” أخذ حظا كبيرا من الوصف الذي اعتاد ان يطلقه على عواهنه, فكان بالفعل مجرد ظاهرة صوتية ملأت الدنيا صخبا دون ان يكون لها تاثير يذكر حتى على ابناء بلده سوريا, الذين اكتشفوا مبكرا تآمره ضدهم. وضد نظامهم العتيد وجيشهم المغوار.
ولا نستبعد خرجة اعلامية جديدة له تعتبر الاراضي الفلسطينية المحتلة جزءا لا يتجزء من دولة اسرائيل, على اعتبار انه مهد لها بالفعل بعد ان أجاز للاحتلال المغربي ضم الاراضي الصحراوية بما يتناقض مع الشرعية الدولية.
فالقضيتين الفلسطينية والصحراوية رغم اختلافهما في بعض التفاصيل, الا انهما كغيرهم من القضايا التي لا زالت تنتظر حلولا عادلة ودائمة لها, يلتقيان من حيث الجوهر في كونهما بلدين عربيين , تعرضا لاحتلال غاشم من وجهة نظر القانون الدولي.
وبالتالي فان قاعدة دفاعهما, والقاسم المشترك بينهما, هو القانون الدولي, و قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن, التي تستمد مرجعيتها منه, وتضفي الشرعية على مطالبهم وكفاحهم, ولو لم يكن الامر كذلك لكانوا في خبر كان, امام حجم المؤامرات والدسائس التي يحيكها الاشقاء ضدهم قبل غيرهم.
وبالتاكيد فلن تجد الايادي القذرة في دعم الجزائر المشروع للقضيتين معا, على غرار دعمها لباقي القضايا العادلة عبر العالم, شيئا آخر غير ارادة البحث الجاد عن حلول عادلة ودائمة للنزاعات وفق ما تمليه الشرعية الدولية, و بما يحفظ الامن والسلم العالميين.
وستزيد المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد القضيتين الفلسطينية و الصحراوية مع الاسف, من اطالة امد معاناة شعبيهما , الا انها ستكون عاجزة تماما عن تصفيتهما, لان الارادة الجماعية للشعوب التي تستند الى الشرعية الدولية بالكاد لن تقهر .

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق