الأربعاء 23/09/2020

راي صمود : الى القيمين على صحيفة الحياة اللندنية !

منذ 5 سنوات في 08/يناير/2016 15

فتحت صحيفة الحياة اللندنية صفحاتها ليس للاساءة فقط الى كفاح الشعب الصحراوي العادل, ولكن للاساءة بشكل خاص الى خطها التحريري, وبالتالي الى قرائها والى سمعتها الدولية, كوسيلة اعلامية ناطقة بالعربية تنحو نحو العالمية.
ما ينشر من اخبار عن قضية الصحراء الغربية على صفحات هذه الصحيفة المحترمة قليل جدا, ورغم ذلك لا يختلف عما تكتبه وكالة المغرب العربي للانباء المغربية, التي لن يلومها لائم في بحثها اليائس عن ذرائع لتبرير احتلال بلدها اللاشرعي للصحراء الغربية, مما يضطرها الى نسج الاكاذيب في محاولة لقلب الحقائق, التي ستبقى حقائق طال الزمن ام قصر, لان ” الحق يعلو ولا يعلى عليه ” .
الكثير من الكتابات التي تصدر عن هذه الصحيفة المحترمة بخصوص قضية الصحراء الغربية, من انتاج رجل المخابرات المغربية المدعو “محمد لشهب”, الذي سطع نجمه مع بداية تسعينيات القرن الماضي, بدفاعه غير المؤسس عما يسميه ” مغربية الصحراء”, في منابر اعلامية عربية في مقدمتها “الجزيرة”.
“محمد لشهيب” عميل المخابرات المغربية وبوقها, بعد ان نفذت ذخيرته, واصبح كلامه مكرورا ممجوجا على الفضائيات, تحول الى قلم يتصيد الوقائع والاحداث التي لها علاقة من قريب او بعيد بقضية الصحراء الغربية, لينفث من خلالها سمومه وينشر اضاليله.
ومن المؤسف حقا ان يجد ضالته في صفحات صحيفة الحياة اللندنية, التي كان يفترض فيها ان لم يكن مساندة شعب مظلوم تم غزو ارضه وتشريده ظلما وعدوانا, فعلى الاقل ان يلتزم خطها التحريري بالحياد التام في تناول قضيته الموجودة على قائمة الامم المتحدة للمناطق غير المتمتعة بالحكم الذاتي.
آخر أدلتنا واثباتاتنا حول ما ذهبنا اليه, نجدها في خبر نشرته صحيفة الحياة صباح اليوم الجمعة, تحت عنوان ” توتر دبلوماسي صامت بين المغرب وموريتانيا ” بقلم “محمد الاشهب”.
هذا الاخير حمل رواية ” رفع العلم الموريتاني على منطقة الكويرة المحتلة, حسب صحيفة “جون افريك” , ما لا تحتمل من الاكاذيب والاضاليل, محتقرا قراء الصحيفة المحترمين, بافتراض جهلهم للحقائق التي اصبحت في متناولهم عبر الموسوعة الحرة ” “ويكيبيديا” او محرك “كوكل” او غيرهما.
لقد ذهب به احتقاره لقراء صحيفتكم الموقرة, حد القفز على الحقائق التاريخية, خلال استعراضه المقتضب لاسباب انسحاب موريتانيا من الجزء الذي كانت تحتل من الصحراء الغربية, مثلما لم يستح من اطلاق اسم المحافظات الجنوبية, على الجزء الذي كانت تحتل موريتانيا من الصحراء الغربية,, تيمنا بصديق سليل بيت المخزن “جاك شراك”.
والواقع ان تقسيم الصحراء الغربية المستعمرة الاسبانية سابقا, تم بموجب اتفاقية مدريد اللصوصية في 16 اكتوبر 1975, بين نظام المخزن في المغرب الاقصى, ونظام ولد داداه في موريتانيا, في تجاهل تام لارادة الشعب الصحراوي, الذي اعلن الكفاح المسلح ضد اسبانيا في 20 ماي 1973, بقيادة ممثله الشرعي الوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب المعروفة اختصارا “بالبوليساريو” .
اسبانيا التي انسحبت من الصحراء الغربية في جنح الظلام, تركت النظامين المغرب والموريتانيا في مسرح الجريمة, معتقدين ان بامكانهم القضاء على المقاومة الصحراوية, ولكن الايام اثبتت العكس, فتكبدت جيوش البلدين الغازيين خسائر كبيرة في حرب استنزاف قادها الجيش الشعبي الصحراوي باتقان.
موريتانيا بانسحابها المبكر 1979 من مسرح الجريمة, عبرت عن ارادة الشعب الموريتاني الشقيق, تلك الارادة القوية التي تجسدت في الاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في نفس السنة.
انسحاب موريتانيا المشرف من المستنقع الذي حاول الحسن الثاني جرها اليه, جعل هذا الاخير يقضم ما استطاع قضمه من الاراضي التي كانت تحتل, في محاولة يائسة للتستر على فضيحة التقسيم, مما اسقطه في تناقض كبير, فهو بموجب اتفاقية مدريد اللصوصية يحتل اراضي موريتانية, وبموجب القانون الدولي يحتل اراضي الصحراء الغربية  الموجودة على قائمة الامم المتحدة للمناطق غير المتمتعة بالحكم الذاتي!
هذا جزء يسير مما سكت عنه بوق المخابرات المغربية وقلمها “محمد لشهب”, فهل ستنقذ صحيفة الحياة سمعتها, وتبعد ذلك الجاسوس القذر عن تحريرها او تمارس رقابة على كتاباته المستفزة لمشاعر القراء, ام ان وجوده باروقتها يعبر عن حاجة في نفس يعقوب !

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق