الأربعاء 21/10/2020

راي صمود : الخونة يعودون !

منذ 5 سنوات في 30/أغسطس/2015 32

في ظل نظام المخزن لا قواعد شعبية ولا كفاءات ولا مؤهلات ولا ثروات, من شانها ان تؤدي الى اي شكل من اشكال الاستقلالية عن دار المخزن, كل المجالات الحيوية في المغرب الاقصى يحتكرها نظام المخزن, ويجد الراغبون في ارتيادها انفسهم مجبرون على تقديم اشكال القرابين له و فروض الطاعة و الولاء للملك.
وبالرغم مما تحاول الاحزاب السياسية المغربية تسويقه خلال حملاتها, من ادعاء بان الانتخابات, وسيلة شفافة ونزيهة لارتياد المجالات الحيوية في مغرب العهد الجديد والدستور الجديد , في محاولة لاستدراج السذج من الشباب والوصوليين والانتهازيين الى مستنقعها العفن, فانها ليست في واقع الامر الا فضاءا لتناحر الحاصلين على حظوة الملك, على المناصب المدرة للربح والامتيازات, ومناسبة يستغلها نظام المخزن لتعميق الفوارق الطبقية وزرع الاحقاد بين العائلات في اطار سياسة فرق تسد.
ومعلوم ان الراغبين في نيل حظوة الملك من السياسيين الصحراويين, لايطلب منهم ما يطلب عادة من متخاذلي اليسار المغربي الذين خانوا الشهداء وخذلوا الرفاق, بان يتحللوا فقط مما يقض مضاجع السلطان من افكار ومعتقدات سياسية ليتم تشريع ابواب دار المخزن العامرة امامهم ليدخلوها بسلام امنين مطمئنين.
بل على الساسة الصحراويين المصنفين مسبقا بين المؤيدين لاحتلال المغربي للصحراء الغربية منذ غزوه لها, او العائدين اليه من المغفور لهم, ان يثبتوا ولائهم للسلطان بالسجود له وتقبيل يديه والتمسح بالارض عند اخمص قدميه, و قبل ذلك ان يقدموا القرابين للمخزن بكشف المستور من حياتهم الشخصية وعلاقاتهم العائلية ليتطهروا من رجس الهوية الصحراوية وما تفرض من انفة وعزة وايباء .
الحائزون على حظوة الملك من هؤلاء الخونة القدماء والخونة الجدد, عليهم ان يساهموا في الحاق الضرر بشعبهم , بمحاولة حرمانه من حقوقه المشروعة في الكرامة والحرية والاستقلال, او على الاقل اطالة امد معاناته قدر المستطاع, وصولا الى تذويبه في يم ثقافة الاحتلال المغربي في اطار ما يسمونه بالاندماج .
وبالرغم من انهم لم ولن يكونوا قدوة حتى لابنائهم فانهم شقوا طريق الاندماج والذوبان وسلكوها بتنكرهم لرفاق الامس ومفارقتهم للاهل والاقارب وتغييرهم للهجتهم ولباسهم وعاداتهم وحدها ملامحهم واسمائهم ظلت تطاردهم كاللعنة , وكلما ازداد ارتباطهم بنظام المخزن ازدادت رغبتهم في التخلص مما يربطهم بماضيهم وبشعبهم وثقافته الاصيلة وقيمه النبيلة حتى تحولوا الى ذئاب بشرية يلتهم بعضهم البعض على فتات موائد الملك و في اصطبلات المخزن .
اليوم يعودون كالموبوئين الى شعبهم للنيل من مكسب الوحدة الوطنية بمحاولة زرع الشقاق والنفاق بين العائلات الصحراوية التي تعيش في زمن قهر الاحتلال بفضل الله عز وجل ونعمة التضامن فيما بينها.
يعودون مبشرين بريع الانتحابات ليشتروا ذمم المغلوبين على امرهم من الجهلاء والفقراء و من الوصوليين والانتهازيين, ولو تمعن هؤلاء فيما وراء الهندام والبروتوكول والكلام المعسول والوعود الكاذبة لادركوا انهم هم المغلوبين حقا على امرهم المنبوذين من شعبهم الفاقدين للاستقلالية في تفكريهم وفي سلوكهم,المحاطون بجواسيس المخزن تحصي انفاسهم و تراقب حراكتهم وسكناتهم.
هم المغلوبين حقا على امرهم لانهم لا يتمتعون لا بنفوذ سياسي ولا اقتصادي,و لا يملكون الا الوعود الكاذبة لكل من اراد الاصطفاف في طوابيرهم خلف اولياء نعمتهم من سدنة المخزن,
اما الصحراويون فقد حسموا امرهم وعاهدوا شهدائهم على السير قدما في طريق تجسيد شعارهم الخالد ” الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل” .

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق