الخميس 24/09/2020

راي صمود : الاحتلال المغربي والخونة الجدد, امام عقدة تمثيل جبهة البوليساريو للشعب الصحراوي!! .

منذ 4 أشهر في 18/مايو/2020 206

انقسمت الاراء حول دعاة “الاصلاح الجدد”, بين من اعتبرهم  مناضلين يحذوهم  امل  الاسراع في الخروج المشرف من وضعية الجمود الراهنة, بتعزيز وحدة الشعب الصحراوي و التفافه حول رائدة كفاحه جبهة البوليساريو,  لتحقيق هدفه الاسمى المتمثل في  استكمال بسط سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني, وبين من يصفهم بالعملاء تارة  للمخابرات الاسبانية, واخرى للمخابرات المغربية.

لقد تمكن هؤلاء من ايهام العديد من الوطنيين الصحراويين, بانهم من موقع الاحساس بالمسؤولية, انما يساهمون باقتراحاتهم ووجهات نظرهم المختلفة, في ايجاد سبل للخروج من وضعية الجمود الراهنية باقل الخسائر, ونجحوا نسبيا في جر العديد من الوطنيين الصحراويين المتشبثين بمبادئ جبهة البوليساريو, للنقاش عبر وسائط  التواصل الاجتماعي, وجلسات الشاي, بل وحتى الى اقحام اسمائهم في قوائم ما كان يعرف ب “المبادرةمن اجل التغيير”.

ولكن مع الوقت بدأت الامور تتكشف, وتتاكد بالتالي فرضية وجود تنسيق مسبق بينهم وبين المخابرات المغربية, من خلال  تهديداتهم بالخروج عن خط جبهة البوليساريو, قبل سقوطهم المدوي بالاعلان عن فصيلهم الجديد, الذي يطعن صراحة في تمثيل جبهة البوليساريو للشعب الصحراوي, ويدافع عما يسميه المغرب ب “الحكم الداتي”.

يضاف الى ذلك ما تسرب من معلومات, لم يتم التاكد منها بعد, عن لقاء جمع ابرز وجوههم مع المخابرات المغربية في العاصمة المغربية الرباط, للتنسيق بشان وضع السيناريو الجديد حيز التنفيذ.

كما كشفت قائمة فصيل الخونة الجدد, وجود شركاء للمخابرات المغربية, في نسج خيوط السيناريو الجديد, والاستعداد لتقديم الدعم  الكامل لانجاحه,  شركاء من المخابرات الاسبانية  والفرنسية والصهيونية, الذين تبقى اجنداتهم طي الكتمان.

ومن المعلوم ان مقترح “الحكم الداتي”, قد شكل على امتداد  اكثر من ثلاثة عقود من الزمن, محور العديد من السيناريوهات التي تقوم المخابرات المغربية بحبكها في كل مرة, بالتعاون مع شركائها, بما يستجيب لأجنداتهم المختلفة, ويضمن دعمهم المطلق, قبل ان يتم الشروع في وضعها حيز التنفيذ, بعد ان يتم اختيار الادوات والوقت المناسب, حسب ما يتطلبه السيناريو, والتاريخ شاهد على العديد من تلك السيناريوهات التي باءت كلها بالفشل الذريع.

السيناريو الجديد هذه المرة,  ربما سيكون اخر فرصة تتاح للمخابرات المغربية من شركائها, الذين لم يعد بامكانهم الاستمرار في دعم سيناريوهات, تعجز رغم الامكانيات الهائلة المسخرة لها, عن تحقيق اختراق في تنظيم جبهة البوليساريو,  يفضي الى سرعة الالتفاف على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره, وبالتالي فتداعيات الفشل تلك, تنعكس في كل مرة بشكل سلبي  على علاقات دولهم, والتزاماتها, وعلى رايهم العام, كما هو الشان بالنسبة لاسبانيا على سبيل المثال لا الحصر.

عقدة نظام الاحتلال المغربي اذن, هي جبهة البوليساريو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي, التي تطالب الامم المتحدة بالوفاء بالتزاماتها بتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي, او بالعودة الى الكفاح المسلح, جبهة البوليساريو, وما ادراك ما جبهة البوليساريو , شعب, اراضي محررة , جيش, مؤسسات, حلفاء , اعترافات, حليف قوي …الخ.

تكتيكات المخابرات المغربية لتنفيذ السيناريو الجديد, كشفتها ابواق وتحركات فصيل الخونة الجدد, الذين يلوحون للانتهازيين والوصوليين والانهزاميين, ومن في قلوبهم مرض, بان ما يسميه المغرب “بالحكم الداتي”, سيحفظ للصحراويين كينونتهم وتميزهم واستقلاليتهم تحت راية الاحتلال المغربي, وسيكون مناسبة لهم للخلاص من معاناة اللجوء, والتحلل من التزاماتهم و عهدهم  للشهداء.

لقد ذهب عمى البصيرة ببعضهم الى درجة  الطعن في رموز جبهة البوليساريو, الذين صدقوا ما عاهدو الله عليه, وقضوا نحبهم وهم في مقتبل العمر, في سبيل  في سبيل هدف واحد نبيل, هو ان يعيش شعبهم من بعدهم حرا كريما على ارض الساقية الحمراء وواد الذهب.

واذا كان الخونة السابقون قد استثمروا في الخلافات والاختلافات بين الرفاق, لتعميق الهوة بينهم, ومحاولة استدراجهم تباعا الى مستنقع الخيانة والرذيلة, وهو ما فشلوا فيه فشلا ذريعا, فان الخونة الجدد, قد تمكنوا  من فتح نقاش خارج اطر الجبهة, بعد ايهام العديد من الوطنيين الصحراويين بانهم يدافعون عما يسمونه “وجهة نظرهم الخاصة”.

يقول الرسام الكاريكاتوري الفلسطيني الشهيد ناجي العلي  “اخشى ما أخشاه أن تصبح الخيانة وجهة نظر”.

EAObGFQWsAAVrVh

ان صرخة امانة  التنظيم السياسي بالدعوة ” لمقاطعة ومحاصرة المواقع والأصوات التي تشتم فيها رائحة تحرك ودسائس العدو, واستحضار دائما أننا في حرب مع عدو ماكر”, لا يجب ان تكون صرخة في واد, بل على المناضلين والمناضلات الصحراويين الاوفياء لعهد الشهداء ” الوقاية أولا ـ تماما مثل خطتنا مع فيروس كورونا ـ لكي لا نصاب بسموم دعاية العدو وننقل عدواها الخطيرة للآخرين”.

ولنترك الخونة الجدد ومن والاهم يتسابقون الى اسطبلات المخزن, اين تنتزع منهم اوراق ضغط قوية, يذكرونهم بها  في كل منعطف حاسم, بانهم بدون كرامة و بدون ارادة, و حيث يتم ترويضكم هناك على الخشوع والخنوع, والتنافس المحموم  لنيل حظوة الملك.

سيلقنونهم هناك فروض الطاعة والولاء للملك, الذي لا حدود لسلطاته الدينية والدنيوية, فكل ما في مملكته ملك له, يهبه لمن يشاء ويمنعه عمن يشاء, وان الحرية المسموح بها في مملكته, هي حرية التنافس  والتناحر لنيل حظوته,  تلك الحظوة التي لا ينالها من الصحراويين الا من اثبت بالدليل ولائه  المطلق للملك ولمملكته, بالتطهر اولا من “رجس” الهوية الصحراوية, وما يرتبط بها من انفة وعزة وايباء, وما يرمز لها من لهجة وزي وطباع و اخلاق.

عليهم ان يسيروا على خطى من سبقوهم في درب الخيانة والرذيلة, وان ينافسوهم في ابتداع ادق الاساليب, وانجع السبل,  لانجاح سياسة الاحتواء والدمج, التي ينتهجها الاحتلال المغربي, لابتلاع الشعب الصحراوي, بعد ان فشل في ابادته.

ولكي يكونوا نموذجا وقدوة لكل من يريد ان  العيش مع الاحتلال المغربي في “سلام”, عليهم ان يتحللوا من علاقاتهم بالاهل والاقارب, ورفاق الامس, وان تكون لديهم الشجاعة الكافية لتغيير لهجتهم, ولباسهم وعاداتهم, وحبذا لو يغيروا  ملامحهم واسمائهم لانها ستظل تطاردهم كاللعنة.

فالى مزبلة التاريخ يسير فصيل الخونة الجدد على خطى من سبقوه.

والى راي آخر.

2+
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق