السبت 19/09/2020

رأي صمود : في ذكراها الاربعين, الوحدة الوطنية تستحق ان تكتب بماء الذهب في سجل تاريخ الشعب الصحراوي المعاصر.

منذ 5 سنوات في 12/أكتوبر/2015 22

اليوم يخلد الشعب الصحراوي ذكرى اعلان الوحدة الوطنية في عقدها الرابع, يقف لها في مختلف تواجداته اجلالا واكبارا لعظمتها في تاريخه المعاصر.
ذلك الحدث التاريخي العظيم الذي اخرج الشعب الصحراوي من الظلمات الى النور, ذلك الحدث التاريخي العظيم الذي سيظل يداهمنا وتغمرنا مقاصده ومزاياه, كلما ابتعدنا عنه نجده امامنا اكثر اصرارا على مرافقتنا .
حتى اولئك الذين تجاهلوه واعتبروه جزءا من الماضي, او اعتبروه ايديولوجيا انتهت بانتهاء الحرب الباردة, فاستباحوا المحظور طمعا في الحظوة والريع بايقاظهم للقبيلة “الفتنة النائمة” , وجدو انفسهم نسخا باهتة من الماضي تستحق الشفقة.
اما الحدث فقد تعالى في الافق مبشرا بمستقبل واعد لمن اوفى بعهد الشهداء, وعض على النواجذ متمسكا بالوحدة الوطنية سبيلا لتحقيق المشروع الوطني, الضامن لحرية وكرامة الشعب الصحراوي.
لقد وضع ملتقى بنتيلي, بقوة اجماع الصحراويين على رفض الاستعمار الاسباني وبدائله, اسس القطيعة مع مرحلة ما قبل اعلان الوحدة الوطنية,تلك القطيعة التي لا تعني فقط مقاومة الاستعمار, بل وايضا اجتثاث مؤسساته وقطع الصلة به لافشال اهدافه ومخططاته.
وهنا يحضر نا الموقف التاريخي للاباء الاجلاء, الذين كانوا اعضاء في الكورتس الاسباني و في الجمعية العامة حين اسقطوا رهانات الاستعمار الاسباني, والمحتلين الجدد, الذين كانوا يدفعونهم دفعا نحو اضفاء المشروعية على اتفاقية مدريد اللصوصية, مثلما اتخذوهم من قبل وسيلة لاضفاء المشروعية على وجودهم الاستعماري .
ان هؤلاء الاباء الاجلاء الذين استهدفوا, قبل و اثناء ملتقى بنتيلي بمختلف اشكال الاغراءات, وهددوا بقطع ارزاقهم, هم انفسهم الذين ر اهن الاحتلال المغربي بالامس القريب عليهم لربح معركة تحديد الهوية التاريخية, ولكنهم افشلوا حساباته واسقطوا رهاناته كما افشلو من قبل رهانات وحسابات المتربصين بالوحدة الوطنية .
هؤلاء الاباء الاجلاء الذين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا, من حقهم ان يفتخروا بهذا الانجاز التاريخي الذي افشل رهانات المتربصين بشعبهم في الداخل والخارج, ومن حقنا نحن اليوم ان نعتز بهم كاباء و نفتخر بهم, ونحذو حذوهم , ونترحم على من توفي منهم شامخا صامدا ابيا على الدرب , ونطلب من العلي القدير ان يطيل في عمر من لازال منهم حيا لا يقبل المساومة كما قال الشاعر
ولقد ابيت على الطوى واظله
حتى انال به كريم الماكل

ان حدث الوحدة الوطنية يستحق ان يكتب بماء الذهب في سجل التاريخ الصحراوي المعاصر, ذلك الحدث الذي ظل برمزيته وقوته ومناعته اكبر من الحسابات الضيقة, والرهانات البائسة, والنزوات الفردية, لانه ثمرة ارادة جماعية, ومكسب من مكاسب شعبنا المقاوم يرثها الاحق من اجياله عن السابق.

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق