الجمعة 25/09/2020

رأي صمود : الندوة الوطنية , إضافة جديدة, أم هدر للوقت والجهد والامكانيات؟

منذ 5 سنوات في 11/ديسمبر/2015 9

ستشكل الندوة الوطنية التي ستنعقد بولاية أوسرد يوم السبت القادم, كآخر محطة يصلها قطار اللجنة التحضيرية بعد اربعة اشهر من انطلاقته, أول فضاء يجمع كافة المنتدبين الذين يمثلون امتدادات تنظيم جبهة البوليساريو, بمخيمات اللاجئين الصحراويين والاراضي المحررة, وبالاراضي المحتلة وجنوب المغرب وبالشتات , قبل ايام من انعقاد المؤتمر الشعبي العام الرابع عشر .
المنتدبون من الارض المحتلة وجنوب المغرب, وعلى غرار باقي المنتدبين من مختلف الجبهات, إن جمعهم هدف الكفاح بالطرق والوسائل المشروعة من اجل الاستقلال الوطني, وبناء مؤسسات الدولة الصحراوية على أسس صحيحة, لهم تشخيصهم للمرحلة الراهنة بانتصاراتها وانكساراتها, ولهم ايضا تصورهم للآفاق, على ضوء ما يستدعيه الواقع على الارض, في جبهة تماس مع الاحتلال يفترض ان تظل مشتعلة .
وبعيد ا عن البروتوكول و عن ما يفرض حضور الاجانب من تحفظ خلال جلسات المؤتمر العامة, ستشكل الندوة الوطنية, فضاءا مفتوحا للمنتدبين, لدراسة الوثائق المعروضة بتمعن.
ورغم انها لا تمتلك قوة الاقرار, من منطلق ان المؤتمر سيد في قراراته, الا ان إجماع المؤتمرين حول الصيغ النهائية للوثائق التي ستعرض على المؤتمر خلالها, سيكون بالتاكيد إجماعا محميا بقوة الالتزام, وبالتالي ستشكل الندوة الوطنية بالفعل إضافة حقيقية, وليس اهدارا للوقت والجهد والامكانيات, كما يتوقع البعض أن يكون عليه الحال .
ويبقى نجاح الندوة الوطنية, مرهون بتوفر شرطين أساسيين, شرط يستشف من مضامين الوثائق المعروضة, وشرط في نضج المؤتمرين, وستكون وثيقة ” الوضع الراهن ” أول امتحان للحكم على مدى توفر الشرطين معا .
ففي شرط المضامين, ستمتحن وثيقة ” الوضع الراهن” على محك قدرتها على تقديم تشخيص دقيق لوضعنا الراهن في مختلف مجالاته وتجلياته, يسند ويدعم الحلول الواقعية المقترحة, لتذليل العقبات ورفع التحديات الذاتية والموضوعية التي تعيق التجسيد الفعلي لارادة الشعب الصحراوي في تحقيق الاستقلال الوطني كهدف أسمى, و في إرساء أسس البناء المؤسسات للدولة الصحراوية, تشخيصا قاطعا لدابر المزايدين, ومقنعا للمراهنين على الخروج من المؤتمر الرابع عشر للجبهة بنتائج في مستوى تطلعات وآمال الشعب الصحراوي.
وفي شرط نضج المؤتمرين , سيكون توفر الشرط الاول حافزا على الخوض بروح رفاقية, وبمسؤولية عالية, في القضايا التي لم تحسم لايجاد حلول واقعية لها, وذلك مقياس النضج , او العودة بالنقاش من جديد الى البدايات, وبالتالي السباحة عكس التيار خدمة لحساسيات, أو لولاءات اواعتبارات شخصية, وتلك هي الطامة الكبرى .

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق