الجمعة 18/09/2020

خبير امريكي: المغرب يسعى منذ وقت طويل إلى إضعاف وجود الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، وتقويض مهمة المينورسو .

منذ 4 سنوات في 11/أبريل/2016 7

أكد الخبير الامريكي المتخصص في الجامعة العسكرية الأمريكية ” جاك روسيلييه”, ان الإجراءات الانتقامية التي اتخذتها الرباط ضد بعثة المينورسو, والتي تبدو مبالغاً فيها، تؤكد سعي المغرب منذ وقت طويل إلى إضعاف وجود الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، وفي نهاية المطاف، تفريغ التفويض السياسي لبعثة مينورسو من مضمونه, هذا التفويض الذي يشمل تهيئة الأجواء لإجراء استفتاء حول استقلال الصحراء أو ضمّها إلى المغرب.
وأبرز الخبير الأمريكي في مقال نشر في مجلة “مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي”, ان الازمة الحالية أدت الى احتدام الانقسامات داخل مجلس الأمن الدولي، وشوّهت مصداقية الأمم المتحدة، فيما تبدي بلدان قلقها من أن رد الفعل المغربي يشكّل سابقةً, تعمد البلدان المضيفة من خلالها إلى تقويض عمل بعثات الأمم المتحدة من دون العودة إلى مجلس الأمن. نتيجةً لذلك.
وأشار الخبير العسكري الأمريكي ان النقاش حول بعثة المينورسو في الاجتماع السنوي لمجلس الأمن الدولي الذي يُعقَد هذا الشهر , سوف يتحوّل من الحديث عن سير عمل البعثة, إلى التركيز على تجديد الالتزام بوجودها في الصحراء الغربية، فضلاً عن السيطرة على الأضرار مع المغرب.
وقال الخبير الامريكي ان حدّة الرد المغربي على تصريحات “بان كي مون” حول احتلال الصحراء الغربية, انحراف عن المسار الديبلوماسي المعهود، مما يؤشّر إلى أن المغرب يضمر ضغائن تجاه الأمم المتحدة منذ وقت طويل.
كما أن الانفعال الديبلوماسي في الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس الأمن الدولي – بما في ذلك النقاشات بين كبار المسؤولين في الأمم المتحدة لمدة خمسة أيام، والانقسامات المتزايدة بين أعضاء مجلس الأمن حول ما إذا كانت الحادثة تستحق رداً متعدد الأطراف – قد يجد فيه المراقبون نتيجة مفاجئة من نتائج الاعتراض المغربي على توصيفٍ حميد في الظاهر, لسيطرة المغرب على الصحراء الغربية.
وأوضح الخبير الامريكي ان الأزمة الراهنة قلبت الأوضاع، وسمحت للمغرب بأن يقوّض تفويض المينورسو في مجال العمل على تنظيم استفتاء لتقرير المصير.
وإذاً أعادت الأزمة صوغ النقاشات التي سيشهدها الشهر الجاري حول تجديد تفويض بعثة المينورسو, عبر فتح باب النقاش حول بنية البعثة ووظائفها، بما في ذلك مهام مراقبة حقوق الإنسان.
في نهاية المطاف إن القضية بالنسبة لمجلس الأمن الدولي, ليست مسألة إلغاء ولاية بعثة المينورسو أو تجديدها, بل مدة هذا التجديد و شكل إجراءات الإبلاغ,ويود مؤيدو المغرب المحافظة على التمديد الاعتيادي بسنة واحدة, وأن يكون الضغط على رصد التقدم منخفضاً قدر الإمكان.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق