الثلاثاء 29/09/2020

حقائق تدمي القلب, من المحضر القضائي للقاضي الاسباني “بابلو روز”

منذ 5 سنوات في 04/مايو/2015 16

يتكون المحضر القضائي للقاضي  الاسباني بابلو روزمن 40 صفحة , الصفحات السبع الأولى منه, جاءت عبارة عن   لمحة تاريخيّة و قانونيّة عن الوجود الاستعماري الاسباني في الصّحراء الغربيّة , الذي بدا سنة 1885 تزامناً مع مؤتمر برلين “, وانتهى في نوفمبر سنة 1975, مؤكدا أنّ قرابة  74،000  مواطنا صحراويّا, كانوا يعيشون في الصّحراء الغربية سنة 1974 قبل الاحتلال المغربيّ .

ويبدو  أنّ الضّحايا هم ممّن يحملون بطاقة هويّة, و جواز سفر, ودفتر عائلي إسبانيّ ، لأنّهم وُلدوا في الأراضي التّي تعتبرها إسبانيا مستعمراتها .

تمّ تقسيم الأحداث التّي يتمّ التّحقيق في وقائعها انطلاقاً من زمن تواجد إسبانيا على الأراضي الصّحراويّة وحتّى بعد  خروجها  منها.

في البداية لم يكن لديهم دلائل واثباتات شرعيّة تؤكّد  مقتل ثمانية أشخاص في “أمغالا” و آخرين في منطقة السّمارةما بين 12 و 13 فبراير 1976.

وقد شهد هذه الأحداث طفل يبلغ من العمر  10 سنوات,هذا الشّاهد   المدعوّ علي سعيد، شاهد الجنود المغاربة وهم بصدد إطلاق النّار على إثنين من الصّحراوييّن الذّين رفضوا الإجابة عن أسئلتهم, وكان بدوره مهدّدا بالقتل، ولكن جنديّا مغربيّا أقنع الضّبّاط بعدم قتله .  

بالإضافة إلى هذا شهد في تلك الّليلة أثناء تخّفيه خلف شاحنة, مقتل ستّة آخرين من بينهم ابن عمّه البالغ من العمر 14 سنة, وقد عثر على بقايا هؤلاء الضّحايا في قبرين مشتركين تفصل بينهما مسافة 30 مترا في منطقة “فدرت لاغيا” في فبراير  2013. و تمّ حفر الحفرة حيث عثروا على بقايا جثث لبعض الضّحايا و بعض  النّقود المعدنيّة.

و بيّنت اختبارات الحمض النّوويّ التّي أجراها كلّ من الطبيبين الشّرعيّيْن  مارتين باريستان” وفرانشيسكو إتشيفارياأنّ هذه الأدلّة أساسيّة“, وتؤكّد صحّة شهادة  الضّحايا الباقين على قيد الحياة,  والمدرجة في الشّكوى . و صادق عليها القاضي المعنيّ بالامر. 

تمّ تسجيل حادثة أخرى رواها شاهد آخر, وهي حادثة قصف مخيّم للنّازحين بالنابالم  والفوسفور الأبيض بتاريخ  20 فبراير سنة 1976., في ذلك اليوم، قامت طائرتان مغربيّتان  بتدمير الخيام التّي كانت تاوي مئات الصّحراوييّن الفارين من الغزو المغربي, وقد بلغ عدد الضحايا 39 شخصا, كما قُتل في هذا الهجوم حسب  مصادر أخرى  ما بين 100 و 200 شخص,  و 75 على الأقل أصيبوا بجروح, وقد تهجّم المعتدون أيضا على خيمة المستشفى الخاصّة بالهلال الأحمر,وسجّلت حقائق أخرى ذات مصدر شرعيّ  في مدينتي السّمارة و العيون“.

و في يناير سنة 1977 شهد  أحد المسجونين وقائع حادثة تعذيب طفل حديث الولادة ، حيث تمّ قطع  أصابعه و تمّ جلبهم  لامه في طبق الغذاء ” , ورأى أيضا حادثة أخرى حيث تمّ لفّ رجل صحراويّ طاعن في السّن يبلغ من العمر 70 سنة ، بغطاء صوفيّ  وصبّ عليه البنزين  ثمّ أحرقه, وكان آنذاك بمقرّ قيادة العقيد عبد الحق ليمادور“, والملازم من الدّرك الملكيّ إدريس السّباعي.

و في الثّمانينات وقعت العديد من الاعتقالات غير القانونيّة, و ممارسات التّعذيب بأمر من الوالي  حسن أوشان“, ومن بين ضحاياه المعروفة و التّي تشملها القضيّة الصّحراويّة اليوم ، النّاشطة  أمينتو حيدار“.

و يوضح القاضي بابلو روزفي الختام أن :  ” هذه الممارسات المشينة التّي ارتكبتها الشّرطة العسكريّة  المغربيّة  ضدّ الصّحراويين الذّين يتعرّضون للاضطهاد ، تهدف  الى ابادتهم   من خلال القتل أو الاختطاف  أو حتى  السّجن لفترات طويلة.

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق