الخميس 24/09/2020

جبهة البوليساريو تدعو الأمم المتحدة إلى تحديد موعد إجراء استفتاء تقرير المصير في الأراضي الصحراوية المحتلة

منذ أسبوعين في 10/سبتمبر/2020 640

دعت ممثلة جبهة البوليساريو بجنيف, أميمة عبد السلام, اليوم الخميس, الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحديد موعد إجراءاستفتاء تقرير المصير في الأراضي الصحراوية المحتلة, وتمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير .

وقالت ممثلة جبهة البوليساريو لدى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف, – في مذكرة حول مسألة الصحراء الغربية  إن “الطبيعة القانونية والسياسية لمسألة الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار لا لبس فيها.

لذلك على الجمعية العامة أن تحدد موعدا لإجراء استفتاء تقرير المصير, حيث يمكن لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال, تماشيا مع مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بإنهاء الاستعمار”.

وأكدت أميمة عبد السلام, على أن ” أي تأخير” في تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة هذا الحق ” لن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع في الميدان ويخاطر بزعزعة أكثر لاستقرار الوضع المتقلب أساسا في المنطقة”.

وأشارت إلى أنه بعد 29 عاما على  إنشاء بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لتنفيذ خطة التسوية المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية التي قبلها الطرفان, جبهة البوليساريو والمغرب, في عام 1988 وأقرها مجلس الأمن في عامي 1990 و 1991, ” فشلت الأمم المتحدة حتى الآن في تنفيذ الولاية التي أنشئت من أجلها البعثة, وهي إجراء استفتاء حر ونزيه يمكن لشعب الصحراء الغربية بموجبه أن يمارس حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال, وبالتالي إنهاء الاستعمار في آخر مستعمرة في إفريقيا”.

وتأسفت أنه و منذ استقالة المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية, الرئيس هورست كوهلر، في مايو 2019 ،  لم يفعل مجلس الأمن شيئا لإعادة تفعيل عملية السلام الأممية أو لمنع المغرب من تخريب العملية.  بل على العكس من ذلك، وقف المجلس “متفرجا” على سلسلة الأعمال الاستفزازية المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها الاحتلال المغربي  بما في ذلك الفتح غير القانوني للقنصليات في المناطق المحتلة في الصحراء الغربية, كما فشل المجلس أيضا في إدانة انتهاكات المغرب الصارخة لوقف إطلاق النار والاتفاق العسكري( رقم 1).

وهو ما تسبب، تضيف المسؤولة الصحراوية في نفس المذكرة، في “شل” عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية كما أدى التأخير في تعيين مبعوث شخصي جديد إلى تفاقم “حالة الشلل” هذه.

— تواصل الانتهاكات المغربية في تحد صارخ للقانون الدولي —

وفي غضون ذلك, يواصل المغرب ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة, حيث يتعرض المدنيون الصحراويون باستمرار للاعتقال التعسفي والتعذيب والاحتجاز غير القانوني والقتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري.

وقد تم توثيق بعض هذه الانتهاكات من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية والأفريقية , لكن الغالبية العظمى ترتكب بعيدا عن الرقابة الدولية,  بسبب التعتيم الإعلامي الصارم والحصار العسكري المفروض على الأراضي الصحراوية المحتلة, توضح السيدة عبد السلام.

وعلى الرغم من الدعوات المتكررة من قبل المدافعين الدوليين عن حقوق الإنسان والشعب الصحراوي, ” فشل مجلس الأمن في تخويل بعثة (المينورسو) مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية”.

وبناء على ذلك, دعت ممثلة جبهة البوليساريو, الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها  ” لاتخاذ القرارات والتدابير اللازمة, منفردة وجماعية, لإجبار المغرب على إنهاء احتلاله غير الشرعي لأجزاء من الجمهورية الصحراوية من أجل السلم والأمن الإقليميين”.

وأكدت في هذا الصدد, على “ضرورة أن يبعث المجتمع الدولي برسالة قوية إلى المغرب, مفادها أنه إذا استمر في عرقلة استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية, فإن الجمهورية الصحراوية ستمضي في تبوء مكانها المشروع بين المجتمع

الدولي للأمم”.

ونوهت بأن الجمهورية الصحراوية التي تأسست في 27 فبراير 1976 , وهي عضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي, تمارس سيادتها الكاملة على الأراضي الصحراوية المحررة,

وتمتلك مؤسسات الدولة الكاملة التي تقدم الخدمات العامة لجميع المواطنين الصحراويين. كما أنشأت مجتمعا حديثًا يقوم على قيم العدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة بين الجنسين والتسامح وسيادة القانون.

واضافت أنه ” يمكن للشعب الصحراوي أن يفتخر لأنه بنى مجتمعا منفتحا” , حيث يمكن لكل مواطن المشاركة الكاملة في الشؤون العامة وحيث تلعب المرأة دورا أساسيا في جميع جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية مشيرة إلى أن معدلات الالمام بالقراءة والكتابة للشعب الصحراوي هي من بين الأعلى في القارة.

ونوهت في نفس المذكرة بالجهود المتسقة للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، بالتنسيق مع جيرانها لردع ومنع أي أنشطة غير مشروعة تتعلق بالجريمة المنظمة العابرة للأوطان وغيرها من التهديدات الأمنية, بناء على التزاماتها كدولة عضو في الاتحاد الإفريقي, كما تعتزم – بعد إنهاء الاحتلال المغربي للأجزاء المتبقية من ترابها الوطني –  تعزيز وتنويع علاقاتها مع جميع

دول الاتحاد الافريقي والأعضاء الآخرين في المجتمع الدولي على أساس أهداف ومقاصد كل من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي و ميثاق الأمم المتحدة.

1+
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق