الخميس 24/09/2020

التقرير العام 2016 للمرصد الاوروبي للمخدرات والادمان، واليوروبول: “القنب الهندي” المخدر الاكثر استهلاكا في الاتحاد الاوروبي, وأسواقه تتقاطع مع اشكال أخرى للجريمة والارهاب.

منذ 4 سنوات في 05/أبريل/2016 25

جاء في تقرير العام 2016 للمرصد الاوروبي للمخدرات والادمان، واليوروبول الذي صدر الثلاثاء, ان اسواق المخدرات التي ينفق فيها مواطنو الاتحاد الاوروبي اكثر من 24 مليار يورو سنويا، “ اضحت واحدا من ابرز التهديدات” لأمن اوروبا.
وخلال مؤتمر صحافي عقد في بروكسل، شدد مديرا هاتين المؤسستين، “الكسيس غوسديل” و”روب فاينرايت” على تنوع الجريمة المنظمة, وتحدثا عن العلاقة التي يمكن ملاحظتها بين تجارة المخدرات والانشطة الارهابية والاتجار بالبشر.
ويعتبر التقرير الذي قدماه بحضور المفوض الاوروبي للشؤون الداخلية ” ديمتريس افراموبوليس”، تحليلا استراتيجيا يهدف الى تسهيل اعداد سياسات بلدان الاتحاد الاوروبي.
ويعطي للمرة الاولى تقديرا لما تشكله التجارة غير الشرعية للمخدرات في الاتحاد الاوروبي، وهو “24 مليار يورو على الاقل”.
وقال “غوسديل” “فعليا نحو بتنا في القسم الاعلى من الشريحة الممتدة بين 21 و31 مليار يورو”، ورأى في ذلك واحدا من الاسواق “الاكثر ربحية للمجموعات الاجرامية المنظمة”.
وفي ملف قدمته” يوروبول” ، اتاح استثمار 300 الف يورو في الاتجار بالمخدرات، تأمين ارباح بلغت 7 ملايين.
وكتب معدو هذا التقرير “لا شك في ان اسواق المخدرات غير الشرعية ما زالت واحدا من ابرز التهديدات لأمن الاتحاد الاوروبي”.
واضافوا, ان “التأثير السلبي لأسواق المخدرات على المجتمع, يتخطى الاضرار الناجمة عن استهلاك المخدرات, ذلك ان اسواق المخدرات تتقاطع مع اشكال اخرى للجريمة والارهاب”.
وقال ” واينرايت” ان بعضا من منفذي اعتداءات باريس “وبالتأكيد اعتداءات بروكسل ايضا”, كانوا “مجرمين صغارا” عملوا احيانا في تجارة المخدرات.
وفي ما يتعلق ب”بيزنس″ المهربين الذي ازدهر مع ازمة الهجرة، اعتبر مدير” اليوروبول” ان “اكثر من 20% منهم” كانوا في الوقت نفسه مهربي مخدرات.
ونبه التقرير الى ان هذه العلاقات يجب ان تقود الى مزيد من التعاون بين مختلف اجهزة التحقيق, لان “التقوقع يمكن ان يؤدي احيانا الى اهمال بعض الخيوط”.

وفي 2013، شكلت سوق القنب حوالى 38% من اجمالي اسواق المخدرات، متقدمة على سوق الهيرويين (28%) والكوكايين (24%) والمنشطات (8%) والاكستاسي (3%).
ويعتبر القنب الى حد بعيد المخدر الاكثر استهلاكا في الاتحاد الاوروبي. وجاء في التقرير “يبدو ان حوالى 1% من البالغين الاوروبيين يستهلكون القنب يوميا او بصورة شبه يومية”. وقد استهلك 22 مليون اوروبي القنب السنة المنصرمة.
وكان المؤرخ الفرنسي “بيير فيرمورين”، المتخصص في التاريخ المغاربي قد تطرق في حوار مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية, نشر الاسبوع الماضي, الى ان تناسل الخلايا الإرهابية في بلجيكا وفرنسا وأوربا عموما له علاقة مباشرة بتصدير المغرب لأطنان من الحشيش إلى أوروبا.
وقال ، في رده على سؤال يتعلق باختفاء صلاح عبد السلام، المتهم بتنفيذ تفجيرات باريس إن “هذا يدل على وجود تضامن وتواطؤ محلي بين سكان الحي”
واضاف انه داخل شبكات ومافيات تصدير وتوزيع الحشيش المغربي إلى أوروبا خاصة، نشأت الخلايا الإرهابية والجهادية في عدد من البلدان، ومنها على الخصوص بلجيكا، وسط الشباب الذي يعيش في الأحياء الفقيرة.
وتابع المؤرخ الفرنسي أن هؤلاء الشباب الذين باتوا ينشطون في ترويج المخدرات الوافدة من المغرب اغتنوا من عائدات بيع الحشيش، وصارت لهم علاقات مع مزودي الأسلحة، كما صاروا يتقنون التنقل عبر الحدود الأوروبية بأمن ودون مشاكل، خاصة حول مضيق جبل طارق
وحول مدى معرفة ومتابعة السلطات المغربية لهذه المجموعات، أورد أستاذ التاريخ المغاربي المعاصر، في حواره مع الصحيفة الفرنسية، أن “هذه السلطات تعرف جيدا هذه الشبكات”، مشيرا إلى أن”الحكومات الأوروبية تغض الطرف عن ذلك أيضا لشراء السلم الاجتماعي”، وفق تعبيره.
وبيّن المؤرخ الفرنسي أن النخب السياسية الأوروبية تعتقد أن أفضل وسيلة لشراء السلم الاجتماعي وسط الشباب المهاجرين في بلدانها، هي من خلال إغناء الفقراء منهم عبر المتاجرة في الحشيش القادم غالبا من المغرب، وإخماد الثورة الكامنة في نفوس آخرين من هؤلاء الشباب.

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق