الجمعة 25/09/2020

تسريبات كريس كولمان : تلميع صورة النظام الملكي يمكن أن تتم حتى لو كان ذلك على حساب صورة المغرب

منذ 6 سنوات في 28/مارس/2015 26

في تحليل له نشر على موقف صحيفة العربي الجديد ابرز الكاتب علي انوزلا ان تسريبات كريس كولمان المتواصلة منذ شهر أكتوبر 2014 كشفت أن تلميع صورة المؤسسة الملكية في الخارج يتم بالدفع المباشر نقداً، وبصفة منتظمة لكتاب صحافيين ولمراكز بحث غربية لكتابة مقالات وتقديم قراءات تعكس صورة إيجابية عن نظام الحكم في المغرب.

وأوضح الصحفي  ان مثل هذه الطريقة تسلكها أغلب الأنظمة المهووسة بصورتها لدى الرأي العام الخارجي. لكن، ما كشفت عنه بعض التسريبات أن تلميع صورة النظام يمكن أن يتم حتى لو كان ذلك على حساب صورة البلد.

ويؤكد المقال ان التسريبات تبرز  أن قضية الصحراء الغربية تأتي على رأس أولويات الدبلوماسية المغربية، وهي مستعدة لأن تدافع عنها بكل الوسائل، وتبذل كل الإمكانات، بما فيها الدفع نقداً لصحافيين ومراكز البحث ولوبيات الضغط لفرض وجهة النظر المغربية، ومهاجمة جبهة البوليساريو.

ويؤكد علي انوزلا ان التسريبات كشفت عن وجود اختراق كبير داخل الجسم الصحافي المغربي، وعلى أعلى المستويات. فقد أوردت تسريبات اسم صاحب مؤسسة صحافية كبيرة في المغرب، واسم مسؤولة كبيرة في قناة رسمية مغربية، وأسماء صحافيين، يتلقون التعليمات من جهاز مخابرات للكتابة في مواضيع معينة من زوايا محددة، ولشن حملات إعلامية لأغراض سياسية، ولمواجهة الانتقادات التي تطال النظام في المغرب، ومهاجمة خصومه، ولتوجيه الرأي العام المغربي بما يخدم أجندة سياسية معينة. وهذا الأسلوب هو الآخر متداول في الأنظمة السلطوية

وتكشف  التسريبات عن تبذير فظيع للمال العام في المغرب ، من دون حسيب أو رقيب، من أجل خدمة أجندات سياسية. أما المسؤولية عما وقع، فلا أحد يريد أن يتحملها، أو على الأقل يسأل عن صاحبها. فقد التزم كل المسؤولين الرسميين والدبلوماسيون والإعلاميين الكبار الذين وردت أسماؤهم في هذه التسريبات الصمت، وكذلك فعلت الطبقة السياسية والحكومة والبرلمان، وكأن شيئا لم يقع!

وخلص علي انوزلا في مقاله الى ان الشعارات التي رفعها الدستور المغربي الجديد من قبيل المسؤولية والمحاسبة بقيت حبرا على ورق وفي قضية التسريبات مثل قضايا عديدة هزت الرأي العام المغربي أخيراً، من قبيل فضيحة ملعب كرة القدم في الرباط، وموت 36 مغربياً غرقاً بعد أن جرفتهم مياه السيول، والموت الدوري لعشرات تحت سقوف بيوتهم المتهاوية، لم يُطرح سؤال المسؤولية، وأبعد من ذلك المحاسبة. ففي المغرب ما يغطي على فضيحة فضيحة أخرى أكبر منها. وفي انتظار الفضيحة التالية، ستستمر تسريبات كريس كولمان  في إسقاط أوراق توت عن الدبلوماسية المغربية، حتى آخر ورقة في حسابه المجهول.

0
التصنيفات: تسريبات كولمانسري

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق