الخميس 24/09/2020

بريطانيا تقدم توضيحات للأمم المتحدة بشأن قضية تورط شركاتها في استيراد ثروات الصحراء الغربية، وتؤكد ان المغرب ينتهك القانون الدولي.

منذ 4 سنوات في 22/أغسطس/2016 15

سلمت المملكة المتحدة ردا مكتوبا على طلب قدمه الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون الى الحكومة البريطانية بشأن قرارات المحاكم البريطانية المتصلة بالقانون الدولي وعلى راسها القضية المرفوعة من طرف جمعية حملة الصحراء الغربية.
وحسب نص الرد البريطاني الذي سيناقش من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأسابيع القادمة ضمن البند “مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليا”، فان الحكومة البريطانية تؤكد ان تقاعس المغرب عن تنفيذ مبدا تقرير المصير في الصحراء الغربية يعد انتهاكا للقانون الدولي.
وأوضحت الحكومة البريطانية في ردها –حصل موقع صمود على نسخة منه- ان التبريرات المقدمة من طرف المغرب على ان سكان الصحراء الغربية يستفيدون من ثروات الإقليم باطلة.
واكدت الحكومة البريطانية ان الطابع غير التابع للدولة للشركات التجارية التي أبرمت اتفاقات تنقيب مع المغرب يعني أنه لم يؤخذ في الاعتبار وضع وثيقة لجنة القانون الدولي لعام 2001 بشأن مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليا. وإذا كان هذا الالتزام يشكل حاليا جزءا من القانون الدولي العرفي، فمن الممكن أن ينظر إلى تقاعس المغرب عن تعزيز تقرير المصير على أنه انتهاك خطير من هذا القبيل.
وابرزت الوثيقة انه كون اتفاقات التجارة المبرمة تعود بالنفع على سكان الإقليم المحتل عموما بصرف النظر عن كون بعض السكان موجودون في الإقليم، كما قيل، نتيجة للفعل غير المشروع الأصلي قد يكون دليلا على انتهاك خطير للقانون الدولي“.
للإشارة وافقت محكمة العدل الأوروبية مؤخرا على طلب المحكمة العليا في بريطانيا رفع القضية التي ناقشتها شهر أكتوبر 2015 حول تورط الحكومة البريطانية في استيراد منتجات مصدرها الصحراء الغربية المحتلة.
وخلصت المحكمة البريطانية في قرارها الذي اصدرته حول القضية المرفوعة من طرف جمعية حملة الصحراء الغربية ضد الحكومة البريطانية حول الاتفاقيات المبرمة مع المغرب والتي لا تفصل الصحراء الغربية”. انها قررت رفع القضية الى محكمة العدل الأوروبية للبت فيها، وهو الطلب الذي وافقت عليه المحكمة الاوروبية وادرجته منذ اسبوع ضمن الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي تحت رقم (C-266/16).
وتمت الإشارة في القرار المنشور بالجريدة الرسمية ان المحكمة البريطانية تؤكد ان الصحراء الغربية، الواقعة في شمال غرب أفريقيا، هي منطقة نزاع منذ عقود بين المغرب والشعب الصحراوي.
وذكرت المحكمة برفض محكمة العدل الدولية المطالب المغربية في الصحراء الغربية, واعترفت بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
واستعرض قرار المحكمة البريطانية الراي الاستشاري الذي اعده المستشار القانوني للأمم المتحدة هانس كوريل 2002، الذي خلص الى ان اي انشطة استكشاف و استغلال للثروات في الصحراء الغربية تعارض مصالح ورغبة الشعب الصحراوي, هي انتهاك لمبادئ القانون الدولي المتعلق بثروات الاقاليم المستعمرة .
وكانت هيئة المحاماة المكلفة بالقضية قد عبرت عن ارتياحها “للنظر في القضية من قبل محكمة العدل الأوروبية”، مؤكدة ان هناك أدلة واضحة ان المغرب يصدر سلعا مصدرها الصحراء الغربية بشكل غير قانوني الى المملكة المتحدة.
وقال “جون جور ” من هيئة المحاماة: “هذه خطوة تاريخية بالنسبة للشعب الصحراوي، لقد تجاهلت الحكومات طويلا التزاماتها بموجب القانون الدولي، وأبرمت اتفاقات مع المغرب لاستغلال موارد أراضي محتلة بالقوة”.
وتعتبر القضية ثاني دعوى قضائية ترفع لمحكمة العدل الاوروبية ضد استيراد ثروات الصحراء الغربية, بعد القضية التي رفعهتها جبهة البوليساريو ضد اتفاقية الزراعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي, والتي من المنتظر صدور قرار نهائي بشان الاستئناف المقدم ضد قرارها شهر سبتمبر المقبل .

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق