الثلاثاء 24/11/2020

المينورسو بين الاصل و المقلد.

منذ 4 أسابيع في 29/أكتوبر/2020 2287

لا شيء بات يشفع لتواجد قوات لحفظ السلام في الصحراء الغربية، فقد اصبحت – بفعل عدم فاعليتها و فرط انحيازها- اشبه بلعبة فك و تركيب بيد المحتل المغربي، فالنسخة الاصلية من “المينورسو” لم تعد موجودة اصلا،فقد تلاشت و اضمحلت، و نفدت بفعل عملية التقليد و التعديل.

فالمينورسو الهجين نسخة مغربية بامتياز،يحركها كيف يشاء، تحولت مع الزمن الى “حرس او مخازنية”، بسيارات متناقضة الهوية( بشعار اممي، و ترقيم مغربي ؟!)، لم يتوقف مسلسل التدجين عند هذا الحد، بل تعزز بشكل واضح و جلي مع حراسة ثغرة الگرگرات و التفاوض مع المدنيين الصحراويين لفتحها.

هذا الفخ المغربي،او الامتحان التجريبي الصعب، يجعل المينورسو اضعف مما كانت عليه، حيث اصبحت تتفاوض باسم المحتل، بغرض توطيد سياسة الامر الواقع و توسيع نطاقها، عبر اضفاء الشرعية على ثغرة كانت بالامس القريب تعتبرها خرقا سافرا للاتفاقيات العسكرية بين الجانبين

يطرح هذا التواطؤ المخجل و الانحياز المفرط، علامات استفهام كبيرة حول طبيعة المأمورية الجديدة التي اصبحت تطبع عمل البعثة، خصوصا بعد ما تم التخلص من شقها السياسي، بدون ان يحرك المجتمع الدولي ساكنا، و التلكؤ في عدم تعيين مبعوث جديد، هل يعني هذا تجميدا للملف ساسيا، و التخلي عن دبلوماسية ادارة النزاع مؤقتا، الى تكريس الوضع القائم و حراسته؟ ام انسحاب اممي تدريجي غير معلن؟

اسئلة و فرضيات تعززها احداث و معطيات على الارض، تشي بوجود تغَيرات في ولاية البعثة، من بعثة للاستفتاء الى قوات “كومبارس”متفرجة بدون تفويض محدد، و لا تأثير ملموس، تتحرك باملاءات مغربية، مدعومة بصمت أممي مريب.

و في خضم هذه التطورات، لا يزال مجلس الأمن مصرا على تكرار “لازمة التمديد”، و نفخ الروح في هيكل تآكل مع الزمن و اصبح وجوده مدعاة لنسف ما تبقى من “اغصان الزيتون”، باعتقادي ان التمديد للمينورسو سيكون لا معنى له في ظل غياب المكون السياسي، الذي يمثل جوهر البعثة و مبعث انشائها، و ان تم بدون ضمانات للمضي قدما نحو عملية سلمية برزنامة واضحة،و ارادة دولية صادقة، ستبقى الامور تراوح مكانها، او تتطور الى اسوأ الاحتمالات.

بقلم: خطري الزين

5+
التصنيفات: سلايدرمستجداتمقالات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق