السبت 19/09/2020

المغرب يتطاول على الولايات المتحدة بعد تمسكها بالشرعية الدولية في الصحراء الغربية.

منذ 4 سنوات في 17/مايو/2016 13

ابان النظام المغربي اليوم الثلاثاء عن غضب شديد وعدم رضي إزاء الموقف المتقدم للولايات المتحدة في قضية الصحراء الغربية.
واظهر بيان أصدرته وزارة الداخلية المغربية اليوم ردا على تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الانسان في العالم ،ان الرباط لمست تحولا في الموقف الأمريكي الداعم للشرعية الدولية في الصحراء الغربية والرافض لمحاولات المغرب تقويض مهمة المينورسو.
فبيان الداخلية المغربية الشديد اللهجة يعد سابقة في تاريخ العلاقات بين البلدين، وجاء بعد صمت مريب للنظام المغربي خاصة ان تقرير الخارجية اللامركية صدر منذ اكثر من اربعة اسابيع.
ووصفت وزارة الداخلية المغربية التقرير بـ”الافتراء واختلاق وقائع وفبركة حالات والكذب الموصوف”، متحدثة عن أن المغرب لا يقبل تلقي دروسا من أي كان وإن لم يشعر قط بأي حرج من النقد البناء”.
وقالت إن المغرب يجد نفسه “مجبرًا على اللجوء لكافة السبل الممكنة لفضح انزلاقات هذا التقرير الذي طغت فيه الذاتية
وتضمن البلاغ اتهامات للسلطات الأمريكية بـ”افتقار تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان للدقة وطابعه المنحاز ومصادره المعادية سياسيًا”، وكذا نزوعه نحو “اجترار مزاعم متقادمة” تسعى لـ”استهداف المغرب بشكل مجاني”، متسائلًا عن مصداقية التقرير بما أنه “ارتكز على تقارير سلم من طرف أشخاص دون مصداقية أو مغاربة مناوئين للنظام”.
وهدّد المغرب في بلاغه باللجوء إلى السلطات العليا في مختلف المؤسسات الوطنية الأمريكية بسبب “الضرر الكبير الذي تتسبب فيه هذه التقارير”، مطالبًا شركاءه الأمريكيين بـ”إدانة عمليات الاستغلال والكذب”.
ويعكس الموقف المغربي الجديد ارتباكا لدى النظام المغربي الذي فقد المصداقية امام المجتمع الدولي وصار وحيدا في معركته ضد الشرعية الدولية.
وكانت الولايات المتحدة قدمت مشروع قرار شهر ابريل الماضي يدعو الى العودة الفورية لبعثة المينورسو لمواصلة عملها الذي انشئت من اجله الا وهو تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية.
وكان تقرير الخارجية الامريكية الولايات المتحدة الأمريكية اعرب عن القلق الشديد ازاء استمرار النظام المغربي في قمع المظاهرات الطالبة بتقرير المصير بالأراضي الصحراوية المحتلة، داعية الى معاقبة الجلادين المغاربة المتورطين في تعذيب الصحراويين.
وخصصت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي حول أوضاع حقوق الانسان في العالم فقرات تسلط الضوء على الوضع الميداني في الأراضي الصحراوية المحتلة خلال سنة 2015, مركزة على الاختفاء والتعذيب والأوضاع في السجون, والاعتقال والاحتجاز التعسفي, وحرية التعبير والتجمع وغيرها من الحقوق الأساسية.
وفضح التقرير الأساليب المغربية لمواجهة الاحتجاجات المطالبة بتقرير المصير والدفاع عن المعتقلين، مؤكدا ان قوات القمع استخدمت القوة ضد المتظاهرين خاصة النساء والأطفال، واعتقلت وبطريقة تعسفية عدد من النشطاء الصحراويين .
وعبرت الخارجية الأمريكية عن قلقها إزاء خطورة الوضع في الصحراء الغربية خاصة المعاملات التي يتلقاها الجرحى من خلال منعهم من ولوج المستشفيات.
وأشار تقرير الخارجية الأمريكية الى تفاقم الانتهاكات الموجهة ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية ، الذين يتعرضون باستمرار للاعتداء والتعذيب، ونتج عن هذا الوضع تسجيل عدة وفيات في صفوفهم.
وذكر التقرير بحالة المعتقلين السياسيين الصحراويين ” مجموعة اكديم ازيك” الذين خاضوا عدة إضرابات احتجاجا على أوضاعهم المزرية، مشيرا إلى ان تقارير أممية وثقت شهادات حول تعرضهم للتعذيب واساءة المعاملة.
وفند التقرير مزاعم الحكومة المغربية بعدم وجود سجناء سياسيين صحراويين ، مؤكدا ان منظمات حقوق الانسان أكدت وجود عدد من النشطاء الصحراويين الذين اعتقلوا على خلفية أرائهم السياسية وفي مقدمتهم مجموعة اكديم ازيك
واكدد التقرير ان النظام المغربي واصل عدم الاعتراف بالجمعيات الصحراوية المؤيدة للاستقلال. ووضع العراقيل في طريق عملها .
وحذر التقرير من استمرار حالة الإفلات من العقاب على نطاق واسع بالصحراء الغربية، حيث لازال عدد كبير من رجال الشرطة وغيرهم من المسؤولين المتهمين بالتعذيب في مناصبهم. .
وتضمن التقرير جزءا مخصصا للصحراء الغربية ضمن قائمة دول العالم, لمحة تاريخية عن الصحراء الغربية منذ الاجتياح المغربي اكتوبر 1975, بالإضافة إلى التطورات التي تشهدها القضية الصحراوية والجهود الاممية لا يجاد حل للنزاع.
وفي عام 1988 وافق المغرب والبوليساريو على تسوية النزاع المتعلق بالسيادة عن طريق الاستفتاء. لم يتوصل الطرفان إلى تسوية الخلافات المتعلقة بأهلية الناخبين وتحديد أي من خيارات تقرير المصير سوف يتضمنها الاستفتاء للتصويت عليها (الانضمام إلى المغرب أو الاستقلال أو وضعاً آخر بين الخيارين)، وبالتالي لم يُجر الاستفتاء نتيجة لذلك.
وذكرت الخارجية الأمريكية في تقريرها بعدة محاولات للتوصل إلى حل. ففي عام 2007، جرت أول مفاوضات مباشرة بين ممثلين عن الحكومة المغربية والبوليساريو تحت رعاية الأمم المتحدة، واقترح المغرب منح الإقليم حكماً ذاتياً داخل المملكة، إلا أن جبهة البوليساريو اقترحت أن يكون الاستقلال الكامل أحد الخيارات المطروحة في الاستفتاء.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق