الخميس 29/10/2020

المخابرات المغربية تخطط لجعل الجزائر منطقة عبور لمواطنيها للإلتحاق بداعش

منذ 5 سنوات في 25/يناير/2016 29

كشفت تقارير أمنية جزائرية أن الرعايا المغاربة ال270 الذين منعتهم السلطات الجزائرية من السفر الى ليبيا عبر اراضيها كانوا يخططون للإتحاق بتنظيم داعش الإرهابي في ليبيا.
وكشفت مصادر, الأحد, نقلا عن مصادر أمنية مسؤولة,عن وجود مخطط مغربي من أجل جعل الجزائر منطقة عبور لـمواطنين مغاربة للالتحاق بالتنظيمات المسلحة في ليبيا ومنها الالتحاق بسوريا والعراق للانخراط في تنظيم «داعش»، حيث تمكنت السلطات الجزائرية من توقيف 270 شخص يملكون الجنسية المغربية ويتعاملون مع إحدى وكالات السياحة والأسفار ليبية لها علاقة مع تنظيمات مسلحة في المنطقة.
وكشفت المصادر أن إقرارا أصدرته السلطات الجزائرية يقضي بمنع قرابة الثلاثمائة رعية مغربية من السفر إلى العاصمة طرابلس عبر بوابة الجزائر رغم حيازتهم على كافة الوثائق التي تسمح لهم بإتمام الرحلة، وذلك بالتنسيق مع الطيران الليبي بالنظر للتهديد الخطير الذي يشكله تنقل هؤلاء المغربيين إلى ليبيا للالتحاق بالتنظيمات المسلحة، حيث كشفت التحقيقات أن 30 منهم فقط يملكون بطاقات الإقامة على الأراضي الليبية. القرار الصادر عن سلطات الطيران الليبي لم يأت من العدم، وإنما كان –حسبما أصرت عليه مصادر – بسبب الاشتباه في الرعايا المغربيين وعددهم مائتان وسبعون رعية بانتمائهم لما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية المعروف اختصارا باسم «داعش» ومحاولة جعل الجزائر مركز عبور للإرهابيين، خاصة وأن هؤلاء الرعايا قد استعانوا بوكالة للسياحة والأسفار في تنظيم سفريتهم، لها علاقات بأمير التنظيم الإرهابي «داعش» أبوبكر البغدادي.
وكانت الأرقام صادمة: العدد الإجمالي للمقاتلين المغاربة في تنظيم “داعش”، يصل إلى 1122 توجهوا، أساساً، عبر تركيا إلى سورية والعراق، فيما يبلغ العدد الكلي للمغاربة، حاملي الجنسيات الأخرى، الأوروبية خصوصاً، بين 1500 و2000. وكان قد لقي أكثر من مئتي مغربي في “داعش” حتفهم، أقدم عشرون منهم، منذ إعلان “الدولة الإسلامية” عن نفسها، على عمليات انتحارية.
وبموازاة هذا الوجود الكمي، لوحظ حضور نوعي لافت، فالمغاربة ممثلون داخل قيادات هذا الكيان الملغز، في قائمة طويلة من “أمراء التنظيم”، بينهم “أمير عسكري”، “قاض شرعي”، “أمير على اللجنة المالية”، “أمير منطقة جبل التركمان”، و”أمير الحدود الترابية”.
جاء استطلاع المؤشر العربي، ليُعزّز، في السياق المغربي، من حالة الخوف الطبيعي من الأثر السياسي والأمني لتمدّد تنظيم داعش، ذلك أن إحدى أقوى نتائجه توضح أن لدى 8% من المغاربة نظرة إيجابية، أو إيجابية جداً، تجاه “داعش”. وإذا كان 68% من المُستجوبين يحملون نظرةً سلبيةً ضد “داعش”، ففي المقابل لم يُعبر 7% عن أي موقف إيجابي وسلبي تجاه التنظيم، ما يُعمق منسوب القلق من اتجاهات الرأي العام المغربي نحو الظاهرة الدّاعشية.
قلقٌ مشروعٌ ،عندما نُصادف في نتائج الاستطلاع أن نحو الثلثين هم فقط من يؤيدون مقولة “ليس من حق أي جهة تكفير الذين ينتمون إلى أديان أخرى”، وهو ما يجعل ثلث المُستجوبين يعتبرون التكفير حقاً دينياً مشروعاً!
وتُقدم القراءة المُتقاطعة لمُجمل النتائج، موزعةً على المتغيرات المُختلفة للاستطلاع، إمكانياتٍ لتنسيب حقيقة هذا التأييد المغربي للتنظيم، من ذلك أن جزءاً مُعتبراً من مؤيدي داعش (10%) يوافقون على فصل الممارسات الدينية، كمُمارساتٍ خاصةٍ، عن الحياةِ العامة، كما أن ما يُماثل ذلك الجزء لا يعترض بتاتاً على المعاملات البنكية الحديثة، بما فيها نظام الفوائد. وتصل المفارقة إلى قمتها هنا، عندما نكتشف أن نظرة 8% ممن قدموا أنفسهم للاستطلاع غير متدينين إيجابية تجاه تنظيم داعش.
تتقاطع قراءة هذه النتائج مع المحاولات التفسيرية التي اشتغلت على الحالة الجهادية لدى هذا التنظيم، حيث يعتبر باحثون أن التعاطف مع “داعش” يعود، بالأساس، إلى عوامل سياسية مُختلفة، ليس الدين مُحدداً لها، حيث إنها تبدو عنوان جذبٍ جديدا، يضم خليطاً غير مُتجانس، توحده مشاعر الرفض والاحتجاج تجاه سياسات الغرب غير العادلة.
على أن هذه القراءات، ومُفارقات التحليل المُتقاطع للنتائج، لا تغير، في النهاية، من حقيقة القلق الطبيعي تجاه خطر مُتربصٍ، اسمه “حزب داعش في المغرب”.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق