السبت 26/09/2020

الغاء الاتفاق الفلاحي بين الاتحاد الاوروبي-المغرب: محامي جبهة البوليساريو يتأسف “لازدواجية الخطاب” الأوروبي

منذ 4 سنوات في 19/يوليو/2016 18

أكد محامي جبهة البوليساريو جيل ديفرس اليوم الثلاثاء أن الاتحاد الأوروبي كان “عاجزا” عن دحض السيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية ليلجأ اليوم إلى العدالة من أجل تحديد وضع هذا الإقليم المدرج منذ 1963 على القائمة الأممية للأقاليم غير المستقلة معربا عن أسفه “لازدواجية الخطاب” الأوروبي.
و صرح ذات المحامي عقب المرافعات في القضية بين مجلس الاتحاد الأوروبي ومفوضية جبهة البوليساريو أمام الغرفة الكبرى لمحكمة العدل الأوروبية “إنني أرجح الفرضية التي مفادها أن الاتحاد الأوروبي و بعد أن وقع في هذا المأزق مفضلا علاقاته مع المغرب و عدم قدرته على القول للسلطات المغربية بضرورة التغيير فضل اللجوء إلى العدالة”.
و حسب هذا المحامي رئيس مجموعة المحامين الذين وكلتهم جبهة البوليساريو فان موقف الاتحاد الأوروبي الذي استأنف قرار المحكمة الأوروبية الصادر في ديسمبر المنصرم ” دليل قاطع على ذلك”.
و أضاف يقول ” أن النقاشات أمام الغرفة الكبرى لمحكمة العدل الأوروبية تؤكد تحليلنا أي أن الاتحاد الأوروبي عاد إلى المغرب من أجل تحديد مفهوم إقليم و ذلك أمر غير مقبول في قوانين المعاهدات” مضيفا انه “إذا لم يتمكن السياسي من الفصل في ذلك فإننا سننتظر ما سيقوله القاضي”.
و يرى السيد ديفرس أن مجال تطبيق الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يجب أن يحدده مجلس الاتحاد الأوروبي و ليس المغرب الذي يلحق إقليما معني بتصفية الاستعمار مذكرا بأن محكمة العدل الدولية أكدت في رأيها الذي أبدته في 1975 أن المغرب ليست له سيادة على الصحراء الغربية.
و إذ أبدى عدم رضاه على القرار الذي صدر في ديسمبر الماضي عن المحكمة الأوروبية التي ألغت الاتفاق المبرم في 2012 بين الاتحاد الأوروبي و المغرب و الذي ينص على إجراءات التحرير المتبادل في مجال المنتجات الفلاحية و المواد الفلاحية المحولة و الأسماك و منتجات الصيد البحري سيما بما انه يطبق على الصحراء الغربية و قد قدم الاتحاد الأوروبي طعنا أمام محكمة العدل الأوروبية للمطالبة بإلغائه.
و قد أخطرت جبهة البوليساريو المحكمة الأوروبية للمطالبة بإلغاء الاتفاق تجاه الصحراء الغربية لأن هذا الاتفاق يطبق أيضا على أراضي الصحراء الغربية.
و بموجب القرار الصادر في 10 ديسمبر 2015 قررت المحكمة الأوروبية إلغاء الاتفاق كونه يشمل الصحراء الغربية معتبرة أن المجلس أخلف التزامه بوجوب التحقق قبل المصادقة على الاتفاق من عدم وجود مؤشر لاستغلال الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية على حساب سكان الإقليم و المساس بحقوقهم الأساسية.

يرى مجلس الاتحاد الأوروبي المدعوم من فرنسا و ألمانيا و اسبانيا والبرتغال و بلجيكا أن المحكمة ارتكبت خطا قانونيا من خلال القول بان جبهة البوليساريو يمكنها اللجوء لمحكمة الاتحاد الأوروبي مؤكدا أن المحكمة ارتكبت خطا قانونيا آخر بالقول أن جبهة البوليساريو معنية مباشرة و فرديا بالقرار موضوع الإلغاء.
غير أن هذا المحامي يرى أن وضع جبهة البوليساريو “واضح للغاية” و يتعلق الأمر على حد قوله بحركة تحرر وطني معترف بها من طرف الاتحاد الإفريقي و مفاوضللأمم المتحدة في المحادثات من أجل تسوية النزاع بالصحراء الغربية.
و استرسل يقول أنه في ” يونيو 2015 طلبت جبهة البوليساريو بتمكينها من التصديق على اتفاقيات جنيف و هي الإمكانية المخصصة للدول و حركات التحرير الوطنية و قد وافقت سويسرا على ذلك حيث تم إشعار 184 دولة موقعة على الاتفاقية غير أن المغرب رفض ذلك. إلا أن أي دولة أخرى تم إشعارها بهذه المبادرة التي تلتزم فيها جبهة البوليساريو في إطار نزاعها مع المغرب باحترام القانون الدولي الإنساني و اتفاقية جنيف لم تبد معارضتها لذلك”.
و إذ رفض جميع الحجج المقدمة من محامي الطرف الآخر فقد ركز السيد جيل ديفرس مرافعته على عدة نقاط اعتبرها “ثوابت” سيما أن المغرب لا سيادة له على الصحراء الغربية و ليس لديه تفويض دولي و أن جبهة البوليساريو هي الممثل الوحيد للصحراء الغربية و هي النقاط التي اعتبرها محامي جبهة البوليساريو ” مكتسبات نهائية” لأنها تحظى باعتراف المجلس و المفوضية.
و اختتم يقول ” ليس للمغرب رقابة إدارية على الصحراء الغربية و إنما عسكرية” و يتمثل الهدف من اللجوء إلى العدالة في ” التأكيد لأوروبا أن هناك شعب و هناك حدود معترف بهما دوليا و يجب احترام ذلك”.
تجدر الإشارة إلى أن الغرفة الكبرى لمحكمة العدل الأوروبية ستجري مداولات في هذا الشأن يوم 13 سبتمبر المقبل.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق