الأربعاء 23/09/2020

الجزيرة القطرية  : “بان” تقرير المصير ضروري في الصحراء الغربية.

منذ 5 سنوات في 05/مارس/2016 15

سلطت الجزيرة القطرية الضوء على تصريحات الامين العام للامم المتحدة “بان كي مون” بعد لقائه بالرئيس الموريتاني “محمد ولد عبد العزيز” امس الخميس في اطار جولته في المنطقة .
ونشر موقعها على الانترنيت تقريرا اخباريا مطولا تحت عنوان “بان” تقرير المصير ضروري في الصحراء الغربية  جاء فيه :
أثناء زيارته للعاصمة الموريتانية نواكشوط التي استمرت يومين، شدد الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون”, على أن تقرير المصير حق أساسي للشعب الصحراوي، مما يعطي زخما جديدا للنزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو، وفق بعض المراقبين.
ورغم ما حظي به الملف الأمني من أهمية في زيارة “بان” لنواكشوط, ومباحثاته مع المسؤولين الموريتانيين، فقد كانت قضية الصحراء الغربية حاضرة بقوة في المحادثات والتصريحات.
“بان” الذي أكد أنه سيزور مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف غربي الجزائر، قال إنه يسعى “للإسهام في عملية التفاوض بشأن هذا النزاع الذي طال أمده، وتيسير المحادثات حتى يتسنى للاجئين الصحراويين أن يعودوا إلى ديارهم في الصحراء الغربية”.
وأضاف الأمين العام الأممي في خطاب ألقاه مساء الجمعة بنواكشوط أن “الشعب الصحراوي يجب أن يتمتع بحقوقه الإنسانية، خصوصا الحق في تقرير المصير”، معتبرا أن “اللاجئين الصحراويين يعانون معاناة شديدة في ظل ظروف قاسية، ولا يمكن للمجتمع الدولي أن ينسى محنتهم”.
تصريحات “بان” حول الصحراء الغربية وزيارته للمنطقة, رأى فيها بعض المراقبين محاولة لتحريك ملف المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساري, وإعطاء دفع جديد لها، لكن آخرين اعتبروها عملا روتينيا ومكررا.

مدير المركز العربي الأفريقي للإعلام والتنمية “محمد سالم ولد الداه” يرى أن “زيارة “بان كي مون” للمنطقة تأتي في وقت تستدعي الأوضاع في المغرب العربي ومنطقة الساحل, تحرك المنظومة الدولية لمعالجة ملفي الصحراء الغربية والقضية الأزوادية”.
ويضيف “ولد الداه” في حديث للجزيرة نت أن ما تعيشه ليبيا من أوضاع “أعطى قوة لحركات التطرف في المنطقة, والتي امتلكت السلاح والحاضنة الاجتماعية، مما يستدعي من المجتمع الدولي التحرك الجدي لمواجهة تبعات ذلك. وأعتقد أن الأمم المتحدة ستحاول الضغط على أطراف النزاع في الصحراء الغربية للوصول إلى حل”.
ويرى “ولد الداه” أن المنظمة الدولية ربما تريد من “موريتانيا” لعب دور أكبر في هذين الملفين، وتجاوز موقفها الحالي من الصحراء الغربية إلى دور أكثر فاعلية.
لكن مدير المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإستراتيجية “محمد محمود ولد الصديق”, اعتبر أن زيارة “بان” عمل روتيني، وتصريحاته لا تحمل جديدا, ولا تخرج عن السياق الذي دأبت عليه الأمم المتحدة منذ فترة طويلة.
ويقول ولد الصديق في حديث للجزيرة نت إن هذه “التصريحات سمعت من أكثر من أمين عام ومن مسؤول دولي، لكنها لم تتجسد على الأرض, ولم تصحبها خطوات عملية تمكن من ذلك، وربما لا توجد أصلا لدى الأمم المتحدة رؤية لحل هذه القضية”.
وإلى جانب النزاع في الصحراء الغربية، شغلت منطقة الساحل الأفريقي حيزا هاما في مباحثات “بان” مع الرئيس الموريتاني “محمد ولد عبد العزيز” وعدد من المسؤولين.
وأكد الأمين العام الأممي الذي يزور موريتانيا للمرة الأولى, أن الأمن والتنمية والحكامة الرشيدة واحترام حقوق الإنسان, ينبغي أن تشكل أولويات المنطقة، واعتبر أن “دول الساحل لا ينبغي أن تواجه وحدها هذه التحديات”.
وعبر عن قلقه مما سماه الترابط بين أنشطة الجماعات الإجرامية, والمنظمات الإرهابية التي تهدد أعمالُها السلمَ والتنمية الاقتصادية، معتبرا أن السكان المحليين باتوا يدفعون “أغلى ثمن لذلك”.
وكان “بان” وصل مساء الخميس إلى نواكشوط, في زيارة رسمية بحث فيها مع المسؤولين جهود موريتانيا لحفظ الأمن في الساحل, كما شملت مباحثاته “الدور المتزايد لموريتانيا في دعم وتعزيز جهود الأمم المتحدة لحفظ الأمن والاستقرار في العالم، خصوصا في الفضاء الأفريقي والساحل الصحراوي”.

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق