الجمعة 25/09/2020

البرلمان الاسباني يضغط على الحكومة للدفاع في مجلس الأمن عن تقرير مصير الشعب الصحراوي.

منذ 4 سنوات في 16/أبريل/2016 15

عاد نزاع الصحراء الغربية إلى أجندة العلاقات الخارجية للقوى السياسية الاسبانية الممثلة في البرلمان التي طالبت، باستثناء الحزب الشعبي الحاكم مؤقتاً، بضرورة دفاع مدريد عن تقرير مصيرالشعب الصحراوي في مجلس الأمن.
ويحدث هذا في ظل محاولة حكومة اسبانيا تفادي إغضاب المغرب بسبب التعاون في ملفات منها الإرهاب.
وفي هذا الصدد، وباستثناء الحزب الشعبي الحاكم مؤقتاً، صادقت الأحزاب الممثلة في البرلمان خلال هذا الأسبوع على إعلان ينص على ضرورة «دعم قوي للشعب الصحراوي في هذه الأوقات».
ومن ضمن الموقعين على البيان الحزب “الاشتراكي” المرشح لتشكيل الحكومة وحزب “بوديموس” القوة الثالثة في البرلمان ثم “اسيودادانوس” القوة الرابعة, علاوة على أحزاب أخرى صغيرة.
وجاء كذلك في البيان أنه «نعتقد أنه حان وقت تغيير سياسة الدولة الاسبانية بشأن نزاع الصحراء الغربية نحو سياسة تدافع عن الحرية وحقوق الصحراويين من أجل تقرير المصير».
ويرسم الإعلان للحكومة خارطة طريق ومنها ترجمة مضمون البيان في مجلس الأمن بحكم عضوية اسبانيا في هذا المجلس, وكذلك الدفاع عن تقرير المصير في المؤسسات الأوروبية وباقي المؤسسات الأخرى التي تتواجد فيها اسبانيا دولياً.
ويعتقد البيان بأهلية المجموعة البرلمانية الاسبانية الموقعة على البيان بلعب دور هام في هذا الاتجاه من خلال المبادرات التي تهدف إلى مراقبة حقوق الإنسان في الصحراءالغربية واستحضار تقرير مصير الشعب الصحراوي.
وتجمعت عوامل متعددة في عودة الاهتمام بملف الصحراء الغربية في البرلمان الاسباني وفي أجندة الأحزاب السياسية، علماً أن اسبانيا تعتبر معقلاً رئيسياً لجبهة البوليساريو بحكم التعاطف الكبير معها وسط الرأي العام, وبحكم طبيعة اسبانيا كقوة استعمارية سابقة مازالت مستشارة ومخاطبة للأمم المتحدة في النزاع.
ويتجلى العامل الأول في العودة القوية للملف إلى الساحة الدولية بعد قرار المغرب ترحيل الشق المدني لقوات المينورسو في الصحراء الغربية الشهر الماضي بعد توتر مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بسبب استعماله تعبير «احتلال» في وصفه الوجود المغربي خلال زيارته إلى مخيمات تندوف.
ويتمثل الثاني في وصول أحزاب جديدة إلى البرلمان في اسبانيا وعلى رأسها حزب “بوديموس” اليساري الذي يتعاطف بشكل كبير مع البوليساريو, وكذلك حزب “اسيودادانوس” ثم جيل جديد من القياديين في الحزب الاشتراكي المرشح لقيادة الحكومة.
وأخيراً، شغل اسبانيا مقعداً في مجلس الأمن الدولي في الوقت الراهن، وبالتالي تعرض الحكومة لضغط البرلمان والأحزاب والرأي العام بالدفاع عن تقرير مصير الشعب الصحراوي.
وتقوم حكومة مؤقتة بزعامة “ماريانو راخوي” الأمين العام للحزب الشعبي المحافظ بتسيير شؤون البلاد, بعدما فشلت الأحزاب حتى الآن في تشكيل حكومة مستقرة بعد الانتخابات التي شهدتها البلاد يوم 20 ديسمبر الماضي, وأسفرت عنها خريطة سياسية جديدة غير مستقرة.
ولا ترغب الحكومة المؤقتة في تبني مواقف راديكالية، فهي تدافع عن تقرير المصير لكن ليس بحماس، وذلك للحفاظ على العلاقات الجيدة حالياً مع المغرب .
نقلا عن موقع القدس العربي .

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق